ANSA / مهاجرة تحمل طفلاً رضيعاً بعد أن هبطت من العبارة باروس جيت، لدى وصولها من جزيرة ساموس إلى ميناء أليفسينا قرب أثينا. المصدر: إي بي إيه/ كوستاس تسيرونيس.
ANSA / مهاجرة تحمل طفلاً رضيعاً بعد أن هبطت من العبارة باروس جيت، لدى وصولها من جزيرة ساموس إلى ميناء أليفسينا قرب أثينا. المصدر: إي بي إيه/ كوستاس تسيرونيس.

انتقدت منظمة "هيومان رايتس ووتش" الحقوقية بشدة مشروع القانون الجديد بشأن اللجوء في اليونان، مشيرة إلى أنه يهدف إلى زيادة عمليات ترحيل المهاجرين وعرقلة حصولهم على الحماية. وأوضحت أن مشروع القانون يسهل احتجاز المهاجرين لفترات أطول، ويمنع إقرار إجراءات لجوء عادلة وفاعلة. ودعت المنظمة إلى إدخال تغييرات على المشروع قبل إرساله للبرلمان.

أثار مشروع القانون الجديد بشأن اللجوء في اليونان، والذي يهدف إلى معالجة أزمة اللاجئين المتصاعدة، موجة واسعة من الغضب بين جماعات حقوق الإنسان، حيث وجهت منظمة "هيومان رايتس ووتش" الحقوقية انتقادا حادا لمشروع القانون، وطالبت بإجراء تغييرات عليه قبل تحويله إلى البرلمان.

دعوة لضمان إجراءات لجوء عادلة

وقالت إيفا كوتزي، الباحثة اليونانية في منظمة "هيومان رايتس ووتش" في بيان، إن "مشروع القانون هو محاولة صارخة لعرقلة الحصول على الحماية، وزيادة عمليات الترحيل في مواجهة الزيادة الحالية في عدد الوافدين".

وأضافت "يتعين على الحكومة اليونانية، بدلا من ذلك، أن تبدأ في حل الأزمة الإنسانية التي تسببت في صفقة معيبة للغاية مع تركيا بخصوص طالبي اللجوء، وضمان إجراءات لجوء عادلة وفاعلة".

ورأت هيومان رايتس ووتش أن "مشروع القرار يسهل احتجاز طالبي اللجوء لفترات أطول، وينزع الحماية المهمة للأشخاص الأكثر ضعفا، ومن بينهم الأطفال غير المصحوبين بذويهم. كما من شأنه إدخال العديد من التغييرات الإجرائية التي تمنع الوصول إلى إجراءات لجوء عادلة".

ويحمل مشروع القانون، المعقد والمختلف عليه والذي يتكون من 237 صفحة، عنوان "الحماية الدولية والأحكام الأخرى"، ويركز بشكل أساسي على طالبي اللجوء القادمين من سوريا والعراق وأفغانستان.

وأوضحت المنظمة الحقوقية أن مشروع القانون "يمهد الطريق أمام تنفيذ قواعد أكثر صرامة فيما يتعلق باستقبال طالبي اللجوء وتأخير الحصول على حق العمل، ويضيق من تعريف الأسرة، ويفرض مزيدا من الأعباء على الضحايا المعذبين فيما يخص الاعتراف بهم".

>>>> للمزيد: المفوضية الأوروبية تدعو إيطاليا لضمان برنامج فعال وإنساني لإعادة المهاجرين إلى أوطانهم

موجة إدانات واسعة

وحثت هيومان رايتس ووتش المفوضية الأوروبية، التي تقوم بتمويل إدارة الهجرة في اليونان، على الضغط على أثينا لضمان أن يكون التغيير في القانون شاملا للسلامة التي تتطلبها معايير الاتحاد الأوروبي.

وتم الإعلان عن مشروع القانون في 21 تشرين الأول / أكتوبر الجاري، بعد ستة أيام من المشاورات العامة، وهو ما أدى إلى إثارة موجة واسعة من الإدانات، لاسيما من قبل منظمات حقوق الإنسان وحزب "سيريزا" المعارض، وكذلك العديد من المراقبين الإعلاميين في اليونان.

وتواصل اليونان سعيها لمواجهة أزمة المهاجرين الحالية، والتي بدأت في الخروج عن السيطرة منذ الصيف الماضي، حيث تشهد المخيمات الموجودة على الجزر حالة من الازدحام واستمرار تدفق المهاجرين بوتيرة عالية.

ووفقا لآخر البيانات الرسمية، فقد عبر نحو 10882 مهاجرا من تركيا إلى الجزر اليونانية في الفترة ما بين 16 أيلول / سبتمبر الماضي إلى 16 تشرين الأول / أكتوبر الجاري.

محاولات لتخفيف الضغط على الجزر

وتعد هذه الخطوة الأخيرة من قبل حكومة كيرياكوس ميتسوتاكيس جزءا من جهد يهدف إلى تخفيف أزمة الاكتظاظ في المخيمات الموجودة في الجزر، حيث تدهورت الأوضاع هناك وأدت إلى اندلاع المزيد من العنف.

كما ترمي هذه الخطوة إلى تمكين اليونان من تنفيذ إجراءات اللجوء بشكل أسرع، وكذلك إعادة المزيد من المهاجرين غير الشرعيين مرة أخرى إلى تركيا. لكن مشروع القانون يتم النظر إليه على أنه غير إنساني، خاصة من قبل جماعات حقوق الإنسان.

وأعربت المفوضية العليا للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين خلال الأسبوع الماضي عن قلقها بشأن مشروع القانون، وقالت إنه يمكن أن يؤدي إلى إضعاف حماية اللاجئين.
 

للمزيد