وصل نحو 790 مهاجرا من تركيا إلى اليونان خلال الـ48 ساعة الماضية. رغم محاولات خفر السواحل اليوناني إلقاء القبض على المهاجرين الذين يصلون إلى الجزر اليونانية، لكن طريقا جديدا يسلكه المهاجرين الآن. لا يسري عليه الاتفاق التركي اليوناني.

حتى الآن، لم تتراجع موجة اللجوء إلى الاتحاد الأوروبي عبر بحر إيجه. إذ تم نقل 790 مهاجرا من تركيا إلى اليونان، خلال اليومين الماضيين. ومن ثم إلى الاتحاد الأوروبي.  حسبما أعلنت وكالة الأنباء اليونانية  والقناة الحكومية (ERT) نقلا خفر السواحل اليوناني.

مؤخرا يتزايد عدد المهاجرين الذين يصلون إلى ميناء ألكساندروبوليس قادمين من تركيا. وهو ميناء رئيسي في شمال بحر إيجه. ويعد هذا الطريق أقل خطورة من عبور المضيق بين الساحل التركي والجزر اليونانية الواقعة شرقي بحر إيجه. فضلا عن أن الاتفاق التركي الأوروبي لا يشمل المهاجرين الذي يصلون إلى البر الرئيسي اليوناني. إذ ينص الاتفاق التركي الأوروبي الذي يعود إلى عام 2016، على إعادة المهاجرين الذين يصلون إلى الجزر اليونانية في شرق بحر إيجه، إذا لم يتمكنوا من الحصول على اللجوء في اليونان.

وفي أبريل الماضي انخفض عدد المهاجرين الذين يعيشون في مخيمات استقبال المهاجرين على الجزر اليونانية إلى 14000 مهاجر. ومنذ ذلك الحين، انعكس الأمر كليا، إذ بلغ عدد المهاجرين على الجزر اليونانية 34 ألف مهاجر وهو أعلى مستوى منذ دخول الاتفاق التركي الأوروبي حيز التنفيذ في شهر مارس/ آذار 2016.

 




في عام 2016 وقع الاتحاد الأوروبي ميثاقا مع تركيا، ينص هذا الميثاق على أن الاتحاد الأوروبي يمكنه إعادة جميع المهاجرين الذين يأتون بشكل غير قانوني عبر تركيا إلى الجزر اليونانية. ويمكن للاتحاد الأوروبي استلام اللاجئين السوريين الذين يحتاجون إلى حماية. ويدفع الاتحاد الأوروبي تكاليف اللاجئين الذين يعيشون في تركيا.

 هيومن رايتس وتش: على اليونانإلغاء قانون يضيق الخناق على طالبي اللجوء

ومن جانب أخر قالت منظمة هيومن رايتس ووتش أمس الثلاثاء (29أكتوبر/تشرين الأول) إن على اليونان أن تلغي مشروع قانون يهدد بتضييق الخناق وزيادة المصاعب أمام حصول طالبي اللجوء من سوريا والعراق وأفغانستان على الحماية.

وتجد أثينا صعوبات في الوقت الراهن في التعامل مع أكبر توافد للاجئين منذ عام 2015، عندما عبر حينها أكثر من مليون شخص إلى أوروبا قادمين من تركيا عبر اليونان.

وقالت إيفا كوسيه، باحثة شؤون اليونان في هيومن رايتس ووتش "مشروع القانون هو محاولة مكشوفة لمنع الحصول على الحماية وزيادة عمليات الترحيل في إطار مواجهة الزيادة الأخيرة في أعداد الوافدين".

وتقول حكومة رئيس الوزراء كيرياكوس ميتسوتاكيس المحافظة، التي وصلت إلى السلطة في شهر (يوليو/ تموز)، إن مشروع القانون يهدف إلى تبسيط ما تعتبره عملية لجوء مطولة وإلى تسهيل ترحيل طالبي اللجوء المرفوضين.

وتتهم الحكومة السابقة، اليسارية، بسوء إدارة القضية بطريقة ترتب عليها اكتظاظ المخيمات بآلاف الأشخاصوقالت هيومن رايتس ووتش إن مشروع القانون، الذي من المقرر أن يناقشه البرلمان هذا الأسبوع، سيجعل احتجاز طالبي اللجوء لفترات أطول أمرا أشد سهولة وسيلغي الحماية، رغم أهميتها، للأشخاص المستضعفين، بما في ذلك الأطفال الذين ليس لهم مرافقون.

وأضافت هيومن رايتس ووتش أنه يشتمل على الكثير من التعديلات الإجرائية التي تعرقل الحصول على عملية لجوء عادلة وتهدد الحق في الاستئناف.

وأضافت المنظمة "ينص القانون أيضا على قواعد أشد صعوبة لاستقبال طالبي اللجوء، ويؤخر الوصول إلى الحق في العمل، ويضيق تعريف الأسرة، ويفرض المزيد من الأعباء على ضحايا التعذيب ليتم الاعتراف بهم (كضحايا للتعذيب)".

وفي وقت سابق من هذا الشهر، عبرت المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة عن قلقها إزاء المقترحات اليونانية لتعديل القوانين بشكل يؤثر على طالبي اللجوء، قائلة إن ذلك قد يضعف الحماية للاجئين.

ودعت هيومن رايتس ووتش المفوضية الأوروبية، التي تدعم إدارة الهجرة في اليونان ماليا، لأن تضغط دون مواربة ​​على الحكومة اليونانية لضمان أن تشتمل التعديلات على الضمانات التي تتطلبها معايير الاتحاد الأوروبي.

ووصل أكثر من 12 ألف شخص إلى اليونان في (سبتمبر/ أيلول)، وهو أكبر عدد منذ ثلاث سنوات ونصف منذ أن أبرم الاتحاد الأوروبي اتفاقا مع تركيا لإغلاق ممر بحر إيجه أمام اللاجئين الوافدين إلى أوروبا.

د.ص (د ب أ، رويترز)


 

للمزيد