ANSA / لويجي دي مايو وزير الخارجية الإيطالي في البرلمان. المصدر: أنسا/ اليساندرو دي مايو.
ANSA / لويجي دي مايو وزير الخارجية الإيطالي في البرلمان. المصدر: أنسا/ اليساندرو دي مايو.

ققرت ت الحكومة الإيطالية، تجديد مذكرة التفاهم التي وقعتها مع ليبيا في الثاني من شباط / فبراير 2017، لاسيما أنها ساهمت في الحد من أعداد المهاجرين الوافدين والوفيات في البحر. وأوضحت أنها تعتزم إجراء تعديلات على المذكرة بهدف تشجيع الأمم المتحدة والمنظمات غير الحكومية على المشاركة بشكل أكبر في تعزيز المساعدات المقدمة للمهاجرين، وتحسين أوضاع مراكز الاحتجاز في ليبيا.

قررت الحكومة الإيطالية الاستمرار في مذكرة التفاهم الموقعة مع ليبيا عام 2017، ولكنها تعتزم العمل على "تحسين المحتوى بإعطاء مزيد من الاهتمام لمراكز المهاجرين وأوضاعها"، وفقا لما أعلنه لويجي دي مايو وزير الخارجية ردا على سؤال من الحزب الديمقراطي.

المذكرة ساهمت في التقليل من أعداد المهاجرين

وكان نيكولا زينيارتي، الأمين العام للحزب الديمقراطي، قد طلب إجراء "تغيير جذري" في الوثيقة التي تم توقيعها في 2 شباط / فبراير 2017 من قبل باولو جنيتلوني رئيس الوزراء الإيطالي آنذاك وفايز السراج رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني الليبية.

المؤسسات التي تعمل معا تحت اسم "تافولو أسيلو" وحزب الحرية والمساواة دعت إلى الإلغاء التام للمذكرة.

وتعد هذه المذكرة سارية لمدة ثلاث سنوات، ويتم تجديدها بشكل تلقائي لفترة مماثلة ما لم يبلغ أحد الطرفين الآخر برغبته في إنهاء العمل بها، وذلك قبل ثلاثة أشهر من انتهاء مدتها، وبالتالي فإن الموعد الذي يمكن خلاله إلغاء المذكرة هو قبل الثاني من تشرين الثاني / نوفمبر الجاري.

وحذر دي مايو من أن "وقف المذكرة سيسبب جرحا سياسيا في هذه المرحلة الدقيقة من النزاع العسكري".

وقال إنه "يمكن تعديل وتحسين المذكرة، لكن لا يمكن إنكار أنها ساهمت، من خلال دعم قدرات السلطات الليبية، في تقليل أعداد المهاجرين بشكل كبير، وكذلك الوفيات".

رغبة إيطالية في تعديل المذكرة

وأشار وزير الخارجية إلى أن "إيطاليا ما زالت الشريك الفاعل الوحيد للسلطات الليبية في مكافحة تجارة البشر، وقد يؤدي تخفيض المساعدات الإيطالية إلى وقف نشاطات قوات حرس السواحل الليبية، وبالتالي زيادة رحلات الهجرة ومآسي البحر واستمرار تدهور الأوضاع في مراكز المهاجرين".

وتنوي إيطاليا إجراء تعديلات على المذكرة من خلال الدعوة إلى عقد اجتماع للجنة الإيطالية الليبية المشتركة. وقال دي مايو إن الهدف من ذلك هو "تشجيع مشاركة أكبر للأمم المتحدة والمجتمع الدولي والمنظمات غير الحكومية، لتحسين المساعدات المقدمة للمهاجرين الذين يتم إنقاذهم في البحر وظروف المراكز، في ضوء واقع عدم توقيع ليبيا على معاهدة جنيف بشأن أوضاع اللاجئين".

>>>> للمزيد: الأمم المتحدة ـ ألف لاجئ لقوا حتفهم في المتوسط منذ مطلع هذا العام

وتنص المادة الثامنة من مذكرة التفاهم على تمويل إيطاليا مراكز الاستقبال الليبية، على الرغم من أنها في الواقع عبارة عن مراكز احتجاز، حيث أن ليبيا تقوم بمعاقبة المهاجرين غير الشرعيين بالسجن.

كما توفر إيطاليا أيضا مساعدات الرعاية الصحية والأدوية، وتدريب الفرق الليبية العاملة في المراكز.

الحكومة تعتزم تغيير مرسوم سالفيني

وأعلنت الحكومة الإيطالية عن بعض التغييرات على موضوع آخر مثير للجدل، وهو المرسوم الأمني الذي أصدره ماتيو سالفيني وزير الداخلية الأسبق.

وسيتم إجراء هذه التغييرات بحلول نهاية العام الحالي، وفقا لما أعلنته لوتشيانا لامورغيزي وزيرة الداخلية الإيطالية.

وأشارت الوزيرة، إلى أن "هناك نية من قبل رئيس الدولة في هذا الشأن، وبالتالي ستكون هناك تغييرات تتوافق مع الملاحظات التي أبداها مكتب الرئيس".
 

للمزيد