يعاني مخيم موريا من ازدحام شديد بأعداد المهاجرين المقيمين فيه، إذ تبلغ قدرته الاستيعابية ثلاثة آلاف كحد أقصى، في حين هناك أكثر من 13 ألفا هناك حاليا. مهاجر نيوز
يعاني مخيم موريا من ازدحام شديد بأعداد المهاجرين المقيمين فيه، إذ تبلغ قدرته الاستيعابية ثلاثة آلاف كحد أقصى، في حين هناك أكثر من 13 ألفا هناك حاليا. مهاجر نيوز

شهدت عدة مدن وبلدات يونانية مؤخرا احتجاجات رفضا لاستقبال مهاجرين من الجزر، ضمن خطة وضعتها الحكومة اليونانية لتخفيف الضغط عن الجزر وإيجاد حلول لمشكلة اكتظاظ المهاجرين هناك.

نقلت السلطات اليونانية الأحد نحو 800 مهاجر من المخيمات المكتظة في الجزر إلى داخل البر الرئيسي للبلاد.

مسؤول يوناني رفيع صرح لوكالة أسوشيتد برس بأن الحكومة تعتزم نقل خمسة آلاف مهاجر إلى البر الرئيسي خلال الأيام الـ15 القادمة.

وأضاف المسؤول الذي فضل عدم الكشف عن هويته، أن هؤلاء المهاجرين سوف يقيمون في فنادق بشكل مؤقت نظرا لانتهاء الموسم السياحي، وسيتم استثناء شمال اليونان من خطة توزيع المهاجرين نظرا لاكتظاظ المنطقة بمخيمات المهاجرين.

احتجاجات رفضا لاستقبال المهاجرين

وخرج متظاهرون في بلدتين في شمال اليونان الأحد احتجاجا على نقل مهاجرين من الجزر إلى البلدتين.

وقال أحد سكان بلدة يانيتسا (شمال) لمجموعة سكاي للبث الإذاعي "يجب أن يغادروا. لقد سئمنا"، فيما حاول عشرات الأشخاص منع وصول 60 طالب لجوء فجرا من جزيرتي ليسبوس وساموس.

وأضاف أنه تم بالفعل نقل نحو 60 مهاجرا آخرين إلى يانيتسا، مضيفا "لقد واجهنا العديد من المشكلات".

وتمكن المهاجرون في النهاية من مغادرة حافلتهم تحت رقابة الشرطة، وتوجهوا إلى فندق في البلدة.

أما في سيريس (شرق)، تم تنظيم احتجاج آخر ضد وصول نحو 20 مهاجرا.

وقبل عشرة أيام، منع سكان نيا فراسنا (شمال شرق) 380 من طالبي اللجوء القادمين من الجزر من الوصول إلى فنادق في المدينة كانت مخصصة لاستقبالهم، بإلقاء الحجارة على حافلاتهم التي استدارت وتوجهت إلى موقع آخر في وسط اليونان.

وكان سكان من جزيرة كوس قاموا بمنع نحو 75 مهاجرا، تم إخلاؤهم من جزيرة كاستيلوريزو النائية، من النزول على شواطئ جزيرتهم.

رئيس البلدية، الذي كان حاضرا مع المحتجين، قال إنه على السلطات إخلاء المهاجرين المتواجدين على الجزيرة، والذين بلغت أعدادهم 4,500 شخص، بدلا من أن يجبوا المزيد.

40 ألفا خلال أربعة أشهر

وعادت اليونان لتكون النقطة الرئيسية للمهاجرين للوصول إلى أوروبا، ربما بسبب تهديد تركيا المجاورة في أيلول/سبتمبر بتخفيف القيود والرقابة على حدودها إذا لم تحصل على مزيد من المساعدات الدولية.

وبحسب نائب وزير حماية المواطن جورج كوموتساكوس، خلال مقابلة مع سكاي، وصل في الأشهر الأربعة الماضية "40 ألف مهاجر ولاجئ".

وأضاف "يجب أن نظهر تضامننا مع المناطق الحدودية التي تحملت العبء الأكبر" من تدفق المهاجرين.

وتظهر الأرقام الرسمية اليونانية أن هناك أكثر من 34 ألف شخص يعيشون في ظروف سيئة للغاية على خمس جزر، من المفترض أن فيها مراكز معدة لاستقبال 6,300 شخص فقط.

وصادق مجلس النواب اليوناني الجمعة على قانون يشدد إجراءات اللجوء ويهدف إلى تخفيف "حال الشلل الطويلة"، وفقا لرئيس الوزراء المحافظ كيرياكوس ميتسوتاكيس، الذي قال إن البلاد تحاول إنجاز نحو 70 ألف طلب لجوء معلق.

واتهم ميتسوتاكيس تركيا والحكومة اليونانية السابقة (يسار الوسط) بالتسبب في ارتفاع أعداد المهاجرين الوافدين.

للمزيد: مخيم موريا للمهاجرين.. أرض الانتظار الحزين

وأدى التواجد الكثيف للمهاجرين على الجزر إلى ارتفاع نسبة العداء تجاههم من قبل السكان المحليين. وتشتكي السلطات على تلك الجزر من أنها تحولت إلى "مكبات" للمهاجرين، في وقت تستغرق فيه عمليات النظر في طلبات اللجوء أوقاتا طويلة، كما أن عمليات ترحيل من رفضت طلباتهم قليلة جدا.

ويذكر أن نحو 15 ألف مهاجر يقيمون في مخيم موريا على جزيرة ليسبوس، في وقت تبلغ قدرته الاستيعابية ثلاثة الآف شخص فقط. هذا الواقع دفع بالسلطات اليونانية إلى البدء بعمليات إجلاء لمهاجرين في المخيم على مراحل، باتجاه عدد من المدن والبلدات على البر اليوناني.

 

للمزيد