سفينة "آلان كردي" تنزل المهاجرين جنوب إيطاليا. الصورة: منظمة "سي آي" الألمانية
سفينة "آلان كردي" تنزل المهاجرين جنوب إيطاليا. الصورة: منظمة "سي آي" الألمانية

سبعة ليال مضت قبل أن تتمكن الدول الأوروبية من التوصل إلى اتفاق يجعل السلطات الإيطالية تسمح لسفينة "آلان كردي" بإنزال 88 مهاجرا أنقذتهم قبالة السواحل الليبية. وأنزلت السفينة المهاجرين في ميناء تارانتو جنوب البلاد بعد أن أعلنت فرنسا وألمانيا عن استعدادها لاستقبال القسم الأكبر منهم.

سمحت السلطات الإيطالية الجمعة لسفينة الإنقاذ "آلان كردي" بالرسو في ميناء تارانتو جنوب البلاد وإنزال 88 مهاجرا كانت قد أنقذتهم منذ حوالي أسبوع، وبقيت عالقة قبالة سواحل جزيرة لامبيدوزا الإيطالية.

وتم السماح للسفينة بالرسو بعد أن توصلت دول أوروبية إلى اتفاق يضمن توزيع المهاجرين الذين تم إنقاذهم، فتعهدت ألمانيا وفرنسا بالتكفل بـ60 مهاجرا، كما أعلنت البرتغال استعدادها لقبول خمسة أشخاص، فيما قبلت إيرلندا استقبال مهاجرين اثنين، على أن يبقى الباقي في إيطاليا.



وأعربت منظمة "سي آي" الألمانية، التي تدير السفينة، عن ارتياحها لما آلت إليه الأمور، وغرّدت على تويتر "تمكّنا أخيرا من نقل هؤلاء الأشخاص الـ88 المنهكين والمصابين بصدمة إلى مرفأ آمن". لكن توجب عليهم قبل ذلك الإبحار لنحو يومين قبل الوصول إلى المرفأ المنشود "رغم قرب شواطئ صقلية من موقعنا، سيتعين على السفينة الإبحار لمدة 36 ساعة أخرى للوصول إلى تارانتو" جنوب إيطاليا.

وكانت السفينة دخلت المياه الإقليمية الإيطالية صباح الجمعة، وذكرت أن الطعام لم يعد كافيا وأن الوضع "أصبح متوترا"، وفقا للقبطان باربيل بوس، الذي أراد الاحتماء من الرياح والأمواج.

وقالت إينا شنايدر، الطبيبة العاملة على متن السفينة، إن الكشف الطبي أظهر آثار تعذيب على أجساد المهاجرين الذين كانوا في مراكز احتجاز في ليبيا قبيل إبحارهم باتجاه أوروبا.

وتطالب المنظمات غير الحكومية الاتحاد الأوروبي بالتوصل إلى استراتيجية موحدة تجاه استقبال المهاجرين، وتحديد موانئ آمنة لاستقبال الناجين بشكل تلقائي، دون اضطرار السفن الإنسانية إلى الانتظار لأيام طويلة في البحر في كل مرة تتم فيها تنفيذ عملية إنقاذ.

 

للمزيد