مهاجرو أبو سليم داخل إحدى غرف المهجع الذي خصص لهم. الصورة مأخوذة من فيديو أرسله لنا المهاجرون
مهاجرو أبو سليم داخل إحدى غرف المهجع الذي خصص لهم. الصورة مأخوذة من فيديو أرسله لنا المهاجرون

منذ دخولهم إلى مركز التجميع والمغادرة في طرابلس، لم يتغير الكثير بالنسبة لمهاجري مركز أبو سليم سوى أنهم باتوا يبيتون داخل هنغار تشرف عليه الشرطة داخل المركز. المهاجرون مازالوا مستبعدين من الخدمات الأساسية للمركز. مهاجر نيوز تواصل مع مهاجرين آخرين متواجدين في مركز التجميع والمغادرة للوقوف على آخر التطورات هناك.

أربعة أيام مضت على دخول مهاجري أبو سليم مركز التجميع والمغادرة في طرابلس. خلال كل هذه الفترة، لم يستفد هؤلاء من أي من الخدمات الرئيسية التي يقدمها المركز عادة للمهاجرين المقيمين فيه. فعلى سبيل المثال، لم ينل أي من هؤلاء المهاجرين الطعام منذ دخولهم، في حين يتم توزيع الطعام على كافة المهاجرين الباقين.

مهاجرون من داخل المركز تواصلوا مع مهاجر نيوز للإدلاء بإفاداتهم حول مشاهداتهم من داخل المركز.

محمد، مهاجر سوداني، قال لمهاجر نيوز "جميعنا نأكل، نتوجه إلى المطبخ ونحصل على وجباتنا، إلا مهاجري أبو سليم الممنوعين من الاستفادة من خدمات المركز (التجميع والمغادرة). هذا الوضع خلق جوا من عدم الارتياح لدى الجميع. فكيف لنا أن نهنأ بطعامنا وهناك أخوة لنا ينظرون إلينا بعين الأسى والجوع".

للمزيد.. بعد نجاحهم بدخول مركز مفوضية اللاجئين في طرابلس.. مهاجرو أبو سليم يقضون ليلة أخرى في العراء

وكان مطبخ المركز قد أغلق أبوابه يوم الجمعة الماضي، أول يوم يمضي على مهاجري أبو سليم داخل المركز. يومها لم ينل أحد الطعام.

وأكد محمد أنه ما من منظمة إنسانية زارت مهاجري أبو سليم، ما عدا منظمة الهجرة الدولية، التي قدمت لهم أدوات النظافة الشخصية وثيابا داخلية. "الهجرة الدولية أعطت كل مهاجر 12 قطعة ‘بسكويت‘ كتعويض عن نقص الطعام. هذا كل ما ناله مهاجرو أبو سليم حتى الآن".


محمد أكد أن المهاجرين جميعهم ينامون في أحد الهنغارات التابعة للشرطة داخل المركز، "الهنغار مقسم إلى غرف صغيرة، في كل منها وضعوا أكثر من 20 مهاجرا. الوضع لا يحتمل بالنسبة لهؤلاء".

وأورد المهاجر، الذي تمكن من الدخول إلى الهنغار بحجة زيارة أقارب له، أن هناك بين المهاجرين أكثر من 20 إصابة بداء السل "يحتاجون للعناية الفورية". هذه المعلومة أكدتها منظمة الهجرة الدولية في تغريدة على حسابها على تويتر قالت فيها "... بين المهاجرين 32 إصابة بداء السل. تم فحصهم جميعا وإعطاؤهم الأدوية المناسبة".


رشيد، مهاجر صومالي متواجد في مركز التجميع والمغادرة أيضا، قال لمهاجر نيوز "شخص من وزارة الداخلية حضر البارحة وتحدث معنا قائلا إن وزارة الداخلية لن تخرج مهاجري أبو سليم من مركز التجميع والمغادرة، إلا أنه لم يعط أي معلومات إضافية تبدد عدم الوضوح المسيطر حاليا على الموقف".

وأضاف رشيد "البارحة حضر ضابط في الشرطة الليبية وقال لمهاجري أبو سليم إنه من حقهم البقاء في المركز ولن يتم طردهم من هناك، وأخبرهم بأنه من واجب المفوضية إيجاد حلول لهم. إلا أنه بدوره أيضا لم يقدم أي حلول أو بدائل لهؤلاء. ما يمكنني تأكيده هو أنه ما من شيء مؤكد".

وتحدث المهاجران عن شائعات تسري في المركز حاليا تفيد بأن المفوضية تحاول دمج ملفات تاجوراء وأبو سليم، بمعنى أنه لن ينطبق على أي من مهاجري المركزين شروط إعادة التوطين في بلد ثالث. كما ذكرا أن المهاجرين داخل المركز يتبادلون بين بعضهم شائعة أخرى تقول بأن المفوضية اشترطت على الداخلية الليبية إخلاء مهاجري أبو سليم من مركز التجميع والمغادرة، وإلا فإنها ستتخلى عن المركز وبالتالي سيفقد وظيفته الأساسية.

ولم يتسن لمهاجر نيوز التواصل مع مفوضية اللاجئين للتعقيب على الموضوع.


 

للمزيد