لاجئون في جامعة كاتانيا. المصدر: أنسا / أورييتا سكاردينو.
لاجئون في جامعة كاتانيا. المصدر: أنسا / أورييتا سكاردينو.

تحدث لاجئون تمكنوا من بناء حياة جديدة في إيطاليا بفضل التعليم، خلال ندوة نظمتها جامعة سابينزا في روما والمفوضية العليا للاجئين عن تجاربهم الشخصية ورغبتهم في رد الجميل للبلد الذي استضافهم، وأكدوا أن التعليم هو المفتاح الذي يمنح اللاجئين المعرفة والأدوات من أجل بناء حياتهم واندماجهم في المجتمعات المضيفة.

قال أبولوس، وهو لاجئ نيجيري يدرس في جامعة بارما، خلال ندوة إنه يريد أن يرد الجميل للبلد الذي استضافه، مضيفا "لقد خاطرنا بحياتنا وتمكنا من النجاة، والآن جاء الوقت لكي نقدم خدماتنا للبلد الذي رحب بنا، ونطالب المؤسسات العلمية بأن تعطينا المساحة للمساهمة".

وقام بتنظيم الندوة، كل من جامعة سابينزا في روما، وعلى وجه التحديد البروفيسور سيرجيو مارشيزيو، والمفوضية العليا للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين.

وأردف أبولوس، وهو طالب في قسم التعليم بجامعة بارما، "أنا لاجئ وطالب جامعي ووسيط اجتماعي، وفي بارما تمكنا من إتمام مشروعين مختلفين، الأول يركز على تدريب اللاجئين كباحثين، والثاني عبارة عن دورة تدريبية نطلق عليها عنوان (الدروس المفتوحة لطرح تجاربنا كلاجئين في الفصول الدراسية)".

وتابع "كنا نتحدث مع الطلاب الآخرين عن موضوعات قمنا باختيارها معا، وهذه الدورة جعلتني أتجاوز مخاوفي، وأتمكن من التحدث عن حقوقي وواجباتي، لقد خاطرنا بأرواحنا وتمكنا من النجاة، وحان الوقت لكي نرد الجميل للبلد الذي رحب بنا".

>>>> للمزيد: بهذه الخطوات تقدم طلبك للحصول على تأشيرة الدراسة في ألمانيا

أحمد وجوي يحكيان قصتهما

وتحدث العديد من اللاجئين، خلال الندوة عن تجاربهم الشخصية، وألقوا الضوء على التعليم الذي هو المفتاح الذي منحهم الفرصة الثانية في إيطاليا.

ومن بين هؤلاء اللاجئين، أحمد البالغ 23 عاما، وهو سوداني وصل إلى لامبيدوزا عام 2011، وتخرج مؤخرا في جامعة تورينو، ليبدأ التدريب في إحدى شركات التأمين في تلك المدينة بشمال إيطاليا.

وقال أحمد، خلال الندوة "لم يكن الأمر سهلا عندما وصلت إلى تورينو، لكني تمكنت من الذهاب إلى الكلية بفضل منحة دراسية، وفقدتها بعد ذلك، وكنت أفكر في الاستسلام، لكني قررت أن أواصل، حيث بدأت في العمل في مطبخ، ثم عملت في جني الطماطم".

وتابع "كلاجئ كنت أريد أن أثبت أنني أستطيع تغيير وضعي بالدراسة، والآن أكملت دراستي، وبدأت فترة التدريب، وأنا سعيد لأني حققت حلمي".

وأردف اللاجئ السوداني، "لقد كنت منسياً في بلدي، وأشكركم، إنني أريد أن أشكر كل إيطالي رحب بي".

أما جوي، وهي من نيجيريا، وتدرس في السنة الثانية بجامعة تورنتو، فقالت "لقد وصلت إلى إيطاليا في عام 2016، ولم يكن هناك أمل لي في أفريقيا" بسبب إصابتي بالمهق  Albinisme(اضطراب وراثي يؤثر في لون البشرة والشعر والعينين).

وأوضحت أنها وجدت برنامجا للدروس الخصوصية في تورنتو ساعدها كثيرا، مضيفة "شخصيا، كنت أتوقع عالما صعبا في الجامعة، لكن بفضل هذا المشروع فقد وجدت ترحيبا ومناخا مريحا".

وكان من بين المتحدثين في الندوة أيضا طالب دكتوراه على وشك أن يناقش أطروحته للدكتوراه في باليرمو، وهي عن العبودة المعاصرة.
 

للمزيد