ANSA / زوجة أحد مقاتلي تنظيم داعش تنتظر أطفالها، خلال ترحيلها من مخيم الهول للاجئين في إقليم الحسكة، بشمال شرق سوريا. المصدر: إي بي إيه / أحمد ماردنلي.
ANSA / زوجة أحد مقاتلي تنظيم داعش تنتظر أطفالها، خلال ترحيلها من مخيم الهول للاجئين في إقليم الحسكة، بشمال شرق سوريا. المصدر: إي بي إيه / أحمد ماردنلي.

أعلنت منظمة الأمم المتحدة للطفولة "يونيسف" أن نحو 28 ألف طفل من أكثر من 60 دولة عالقون في شمال شرق سوريا، بسبب التصعيد الأخير في النزاع المسلح بالمنطقة. ودعت المديرة التنفيذية ليونيسف هنريتا فور الحكومات إلى إعادة هؤلاء الأطفال وأسرهم إلى أوطانهم، لاسيما أنهم يحتاجون للرعاية والحماية بشكل عاجل.

قالت هنريتا فور، المديرة التنفيذية لمنظمة الأمم المتحدة للطفولة "يونيسف"، إن نحو 28 ألف طفل من 60 دولة تقطعت بهم السبل في شمال شرق سوريا، ومعظمهم يعيشون في مخيمات للنازحين.

احتجاز الأطفال

وأوضحت فور في بيان أن "التصعيد الأخير في شمال شرق سوريا أدى إلى تجديد حالة الطوارئ بالنسبة للحكومات، من أجل ترحيل الأطفال الأجانب العالقين في المنطقة قبل فوات الأوان".

وأضافت أن "المسؤولية تقع على عاتق الحكومات الوطنية، والفرصة متاحة الآن لكي تقوم بالأمر الصحيح بإعادة هؤلاء الأطفال مع أهاليهم إلى أوطانهم، حيث يمكنهم تلقي الرعاية المناسبة والأمان بعيدا عن العنف".

وأشارت المنظمة الأممية إلى أن نحو 20 ألفاً من القصر جاؤوا من العراق، وأكثر من 80% منهم أطفال تقل أعمارهم عن 12 عاما، و50% دون سن الخامسة. ونوهت بأن "ما لا يقل عن 250 طفلا، بعضهم لا يزيد عمره عن تسع سنوات، محتجزون ومن المرجح أن تكون أعدادهم أكبر من ذلك".

وجددت يونيسف دعواتها إلى القيام بإجراء عاجل من قبل الدول المعنية والأطراف المتنازعة، وقالت "إن الاحتجاز يجب أن يكون الملاذ الأخير فقط، وأن يكون لأقصر مدة ممكنة، ولا يتعين أن يتم احتجاز الأطفال بناء على الاشتباه في علاقات أسرهم بالجماعات المسلحة أو عضوية بعض أعضاء الأسر في تلك الجماعات".

>>>> للمزيد: دعوات من منظمات إنسانية لوضع حلول مستدامة لأزمة المهاجرين

القصر يحتاجون للحماية العاجلة

وتابعت المديرة التنفيذية للمنظمة "إذا اشتبه في ارتكاب الأطفال جريمة فيجب معالجة ذلك بما يتفق مع مبادئ قضاء الأحداث، مع التركيز على إعادة تأهيلهم وإعادتهم إلى الحياة المدنية".

ورأت أن "هؤلاء الأطفال يحتاجون بشكل عاجل إلى الرعاية والحماية. ونحن نعرف أن ما لا يقل عن 17 دولة قد قامت بالفعل بترحيل ما يزيد عن 650 طفلا، معظمهم يعيشون الآن مع أفراد أسرهم، بما في ذلك بعض الحالات التي عادت فيها الأمهات مع أطفالهن".

وأردفت أن "هؤلاء الأطفال في أمان الآن، ويذهبون إلى المدارس، ويتعافون من تجارب الحرب. ومع ذلك بالنسبة للعديد من الآخرين فإن الطريق مازال طويلا، ورسالتنا للحكومات لا لبس فيها وهي أن فائدة الأطفال يجب أن يكون لها الاعتبار الأول في كل الأوقات".
 

للمزيد