صورة من داخل مخيم فيال. مهاجر نيوز/أرشيف
صورة من داخل مخيم فيال. مهاجر نيوز/أرشيف

حاول شاب فلسطيني الانتحار شنقا يوم الأربعاء الماضي في مخيم على جزيرة كيوس اليونانية، بعد أن فقد الأمل من حصوله على حق اللجوء. أحد المهاجرين في المخيم أرسل شريط فيديو لمهاجر نيوز يوثق فيه تلك الحادثة، وشرح تفاصيل ظروفهم المعيشية هناك.

أقدم شاب فلسطيني الأربعاء في السادس من تشرين الثاني/نوفمبر على الانتحار شنقا في ساحة مخيم فيال للمهاجرين على جزيرة كيوس اليونانية. الشاب العشريني لف حبلا حول رقبته وربطه بأحد أعمدة الإنارة، أمام أنظار العشرات من المهاجرين الآخرين الذين كانوا يحاولون ثنيه عن الانتحار.

الشاب لم يمت، إذ حضرت مجموعة من الشباب المقربين له وفكوه عن الحبل دون أن يلحق به أي إصابة خطيرة.

أحد المهاجرين في المخيم (طلب التستر على هويته)، أرسل لنا الفيديو الذي يوثق الحادثة. الشاب أكد لمهاجر نيوز أن سوء المعاملة التي يتلقاها المهاجرون في المخيم، فضلا عن العذاب الإداري الذي يضطرون للمرور به أثناء عملية تقديم طلبات اللجوء، تحول حياتهم إلى جحيم حقيقي، "لا نعرف ما الخطوات الواجب اتباعها، ليس لدينا أي معلومات حول أوضاعنا، نعيش في منطقة رمادية طوال الوقت. ما من أحد لديه أجوبة على أسئلتنا".

وأكد المهاجر أن كل تلك الأسباب وأكثر هي السبب وراء محاولة هذا الشاب الانتحار.

 


يذكر أنها ليست محاولة الانتحار الأولى التي تسجل هذا العام في مخيم فيال، فعلى الأقل تم توثيق حادثتين منذ بدء العام الحالي، لحسن حظ أصحابهما لم تكللا بالنجاح.

وكان مهاجر نيوز قد تلقى عددا من الشهادات من مهاجرين في مخيم فيال، تؤكد سوء الأوضاع هناك. إحدى تلك الشهادات تحدثت عن فقدان الرعاية الطبية في المخيم، آخرون تحدثوا عن سوء نوعية الطعام. مهاجرة سورية تواصلت مع مهاجر نيوز في تموز/يوليو الماضي، شكت من انتشار الجرب بين الأطفال هناك، فضلا عن أمراض أخرى كفقر الدم الناتجة عن سوء التغذية.

المهاجر عاد وأكمل أن السلطات زودت سكان المخيم بخيم صغيرة لا تتسع لعائلة بكافة أفرادها. وأكد أن المنازل الجاهزة، أو الكرافانات، فهي تخضع لسوق المضاربة في الداخل، إذ قد يصل ثمن الواحدة إلى أكثر من 350 يورو.

المهاجر شدد على أن المساحات في المخيم لا تكفي للجميع، هو نفسه يبحث عن مكان للمبيت منذ خمسة أيام، "بحثت في كل الزوايا، جميع المساحات محتلة، والمساحات الفارغة مليئة بالنفايات. حاولنا الاعتراض على هذه الأوضاع مرارا، خرجنا بمظاهرات عدة، آخرها عقب محاولة الشاب الفلسطيني الانتحار. في كل مرة كانت الشرطة تحضر ويمنعونا من التظاهر. ليتهم يديرون الأوضاع العامة بالمخيم بنفس فعالية إدارتهم للأوضاع الأمنية".

 

للمزيد