مهاجرون تونسيون في مركز استقبال بلامبيدوزا يحتجون ضد قرار ترحيلهم قسرا. المصدر: أنسا/ إيتوري فيراري.
مهاجرون تونسيون في مركز استقبال بلامبيدوزا يحتجون ضد قرار ترحيلهم قسرا. المصدر: أنسا/ إيتوري فيراري.

دعا المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية، وهو منظمة غير حكومية، إلى احترام حقوق المهاجرين والحفاظ على كرامتهم، في إطار التعاون بين إيطاليا وتونس في مجال الهجرة، وحذر من خطورة أن تنتهك الضغوط الإيطالية على تونس سيادة الأخيرة ومبادئ دستورها، وطلب تعليق أية مفاوضات بين البلدين لا تحترم حقوق المهاجرين ورفض عمليات الترحيل الجماعي والإعادة القسرية.

أطلق المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية، نداء من أجل تعاون بين إيطاليا وتونس يحترم حقوق المهاجرين، ويحافظ على كرامتهم، ويحترم سيادة الدول.

ضغوط إيطالية لتسريع عمليات ترحيل المهاجرين

وجاء النداء عقب جلسة تفاوض عقدت بين إيطاليا وتونس خلال تشرين الثاني/ نوفمبر الحالي في مقر وزارة الخارجية الإيطالية "من أجل التوصل إلى اتفاق بشأن الهجرة والتنمية".

وذكر المنتدى التونسي، في بيان أن الاجتماع جاء في إطار الضغوط الأخيرة التي تمارسها الحكومة الإيطالية من أجل تسريع عمليات الترحيل القسري للمهاجرين التونسيين، كما أنه جزء من عملية تقودها الحكومة الإيطالية بزعامة جوزيبي كونتي من أجل تحديد كفاءة الموانئ، لتسريع عمليات الإعادة القسرية للمهاجرين الذين تم استقبالهم.

وأضاف أن "الضغوط الإعلامية الرسمية على تونس ازدادت مؤخرا بسبب عدة قدرتها على السيطرة على حدودها البحرية". وتابعت المنظمة غير الحكومية أنه "على الرغم من ذلك، فإن أعداد المهاجرين غير الشرعيين الذين وصلوا إلى إيطاليا قد تناقص بنحو النصف في الفترة ما بين كانون الأول/ يناير وأيلول/ سبتمبر 2019، حيث وصل عددهم إلى 2175 مهاجرا خلال هذه الفترة مقارنة بـ 5034 مهاجرا في الفترة المماثلة من عام 2018، وهو الوقت الذي قامت خلاله السلطات التونسية بـ 382 عملية لاعتراض المهاجرين غير الشرعيين".

 دعوة لرفض الترحيل القسري

وحذر المنتدى التونسي، من خطورة الضغوط الإيطالية على تونس فيما يتعلق بالهجرة وانتهاك إيطاليا للسيادة والاستقرار ومبادئ الدستور التونسي، بالإضافة إلى أساسيات التعاون الذي يتعين أن يكون قائما على احترام حقوق المهاجرين وسيادة الدول.

ودعا إلى تعليق أية مفاوضات لا تحترم حقوق المهاجرين ومبدأ عدم النزوح، ووقف أي نوع من التعاون والتنسيق مع إيطاليا فيما يتعلق بعمليات الإعادة القسرية والترحيل الجماعي وحث الحكومة على احترام موقفها المتمثل في رفض الإعادة القسرية للوطن، وتجديد دعمها لكل العمليات الإنسانية التي يتم تنفيذها في البحر المتوسط، وكافة أوجه التعاون الثنائي التي تقوم على احترام حقوق الإنسان وسيادة الدول وضمان كرامة المهاجرين، والجهود المدنية التي تسهم في خفض المآسي التي تقع في البحر المتوسط.


 

للمزيد