أحد مخيمات اللاجئين السوريين في منطقة البقاع، شرق لبنان. أرشيف
أحد مخيمات اللاجئين السوريين في منطقة البقاع، شرق لبنان. أرشيف

فيديو جديد نشر في 13 تشرين الثاني/نوفمبر يظهر عملية اعتداء على مجموعة من اللاجئين السوريين قبالة أحد المصارف في مدينة زحلة، شرق لبنان. الفيديو تم تداوله على وسائل التواصل الاجتماعي.

تناقلت عدة صفحات على وسائل التواصل الاجتماعي في لبنان فيديو يظهر مجموعة من الأشخاص تتهجم على عدد من الأفراد، قيل إنهم سوريين، قبالة أحد المصارف في مدينة زحلة شرق لبنان.

ويبدو في الفيديو، الذي يبدأ مع صوت شخص يقول "بلا خبيط (دون ضرب)"، مجموعة من النساء والرجال يقفون أمام صراف آلي بالدور. بعد قليل تظهر مجموعة أخرى من الأشخاص، يهرولون تجاه الجمع الذي قيل إنهم من اللاجئين السوريين، ليطردوهم من أمام الصراف الآلي بشكل مهين.

مهاجر نيوز تواصل مع مدير إحدى المنظمات الإغاثية الدولية العاملة في لبنان، الذي أكد بدوره صحة الفيديو الذي انتشر في 13 تشرين الأول/أكتوبر، وأضاف أن "هناك الكثير من الاعتداءات التي وقعت بحق اللاجئين السوريين حصرا في عدد من المناطق، ولكن للأسف لم يتم توثيقها".

للمزيد: نبش قبر طفل سوري في إحدى بلدات شمال لبنان.. "المقبرة ليست للغرباء"

مدير المنظمة تحدث عن حالة من الخوف يعيشها اللاجئون السوريون حاليا في لبنان، "من يسكن في مخيم وضعه جيد نسبيا، أما أولئك الذين يسكنون خارج المخيمات، في المدن الكبيرة تحديدا، فيلازمون منازلهم طوال الوقت". ويضيف "وضع هذه الفئة هش للغاية، فهم يعتمدون على المساعدات التي كنا نقدمها لهم، نحن وغيرنا من المنظمات، إضافة إلى بعض المداخيل القليلة التي قد يحصلونها إذا ما وجدوا فرصة عمل يومية هنا أو هناك".

ووفقا له، أكد مدير المنظمة أن هناك نحو 30 رجلا وامرأة في الفيديو تعرضوا للضرب والإهانة والكلام النابي، "وللأسف ليس هناك من آليات واضحة لحماية هؤلاء اللاجئين".

وهذا ليس التوثيق الأول لحالات اعتداءات مماثلة على اللاجئين السوريين، ولكنها المرة الأولى التي يتم الكشف فيها عن مثل هذه الاعتداءات منذ انطلاق المظاهرات في لبنان. ووفقا لعماد حرب، الخبير الاقتصادي اللبناني، فإن "الكثير من اللبنانيين، ممن انجروا خلف الدعايات الشعبوية التي طالت المهاجرين واللاجئين منذ سنتين حتى الآن، يتهمون السوريين بتهريب الدولارات من لبنان إلى سوريا. وهذا الأمر غير صحيح، بدليل الأرقام المالية التي يتم ضخها في لبنان عبر برامج المساعدات المالية التي تقدمها المنظمات الأممية للاجئين".

للمزيد: "الهجرة هي الحل"... دعوات لفتح أبواب الهجرة بوجه اللاجئين الفلسطينيين في لبنان

يذكر أن لبنان يشهد منذ 17 تشرين الأول/أكتوبر مظاهرات حاشدة في عدد من المناطق، احتجاجا على تردي الأوضاع الاقتصادية والمعيشية. المتظاهرون يطالبون أيضا بوضع حد للفساد المستشري في البلاد عبر محاكمة الفاسدين واسترجاع الأموال، التي يقولون، إنها منهوبة.

 

للمزيد