أسلاك شائكة لمنع عبور المهاجرين نهر كولبا الفاصل بين كرواتيا وسلوفينيا. الصورة: دانا البوز
أسلاك شائكة لمنع عبور المهاجرين نهر كولبا الفاصل بين كرواتيا وسلوفينيا. الصورة: دانا البوز

في حادث ليس الأول من نوعه، أطلقت الشرطة الكرواتية النار على مجموعة من المهاجرين كانوا يحاولون عبور الحدود باتجاه سلوفينيا. ونتيجة لذلك، سقط أحد هؤلاء المهاجرين جريحا، ويخضع حاليا للعناية الطبية المركزة بسبب إصابته بعدد من الطلقات النارية. ولم تذكر السلطات اسم أو جنسية المهاجر.

أطلقت الشرطة الكرواتية مساء الجمعة النار على مجموعة من المهاجرين كانوا يحاولون عبور الحدود مع سلوفينيا، ما أدى إلى سقوط جريح بينهم، وفقا لمسؤولين في منطقة "غورسكي كوتار" الجبلية (شمال).

وزير الداخلية الكرواتي دافور بوزينوفيتش، قال خلال حديث مع وسائل إعلام، إن مجموعة المهاجرين كانت على الأرجح متوجهة إلى سلوفينيا، دون أن يذكر عدد المهاجرين أو جنسياتهم.

وتقع كرواتيا على طريق يسلكه المهاجرون القادمون من الشرق الأوسط ودول آسيا الوسطى، باتجاه الدول الأوروبية الثرية. ويجتاز بعضهم حدود البلد الأوروبي قادمين من البوسنة.

بوزينوفيتش قال لوسائل الإعلام "عناصر الشرطة منعوا مجموعة من المهاجرين من تخطي الحدود، كانوا على الأرجح متوجهين إلى سلوفينيا". وأضاف أن أحد المهاجرين تعرض للإصابة بسبب إطلاق النار "على الأرجح".

للمزيد: الشرطة الكرواتية..تعتدي على اللاجئين أم تقوم بعملها؟ .. جدل مستمر

وقال أحد الأطباء في مستشفى "ريجيكا"، الذي يخضع فيه المهاجر المصاب للعلاج، أمس الأحد، إن الأخير أصيب بطلقات نارية في الصدر، ما زالت تشكل خطرا على حياته.

وقال الطبيب لرويترز "تم إدخال المريض وخضع لعملية جراحية طارئة نتيجة إصابته بطلقات نارية في منطقتي الحنجرة والبطن". وشدد على أن المهاجر "مازال في مرحلة الخطر، ويخضع للعناية الطبية المركزة".

وزير الداخلية الكرواتي قال إن السلطات ستحقق في الحادث، الذي وقع على بعد حوالي 20 كلم من الحدود من سلوفينيا.

وهذه ليست الحادثة الأولى من نوعها التي تقع على المناطق الحدودية الكرواتية. ففي أيار/مايو من العام الماضي، أصيبت طفلة في يدها وعنقها إثر تعرضها لإطلاق نار من قبل الشرطة الكرواتية، التي استهدفت حافلة كانت تقل 29 مهاجرا دخلوا البلاد بطريقة غير شرعية عبر الحدود مع البوسنة.

للمزيد: قصة طفلة عراقية أطلقت الشرطة الكرواتية النار عليها

كما نشرت عدة إفادات لشهود عيان، تحدثت عن "ضرب" المهاجرين وتعنيفهم من قبل الشرطة الكرواتية، فضلا عن "إطلاق النار فوق رؤوسهم" بهدف إخافتهم. كما تقوم الشرطة الكرواتية غالبا بمصادرة الهواتف المحمولة والمتعلقات الأخرى الخاصة بالمهاجرين، خاصة شرائط حقائب الظهر، بهدف منعهم من مواصلة السير تجاه سلوفينيا.

وأكدت عدة منظمات حقوقية أممية ومحلية تلك التقارير، متهمة السلطات الكرواتية باعتماد "العنف المفرط" تجاه المهاجرين.

منظمة هيومن رايتس ووتش الحقوقية أصدرت بيانا الشهر الماضي قالت فيه إن "كرواتيا تقوم بإعادة طالبي اللجوء والمهاجرين قسرا، وهو ما يجعلها غير مؤهلة للانضمام إلى منطقة شنغن".

وأشارت المنظمة إلى أن "الدعوة لضم كرواتيا إلى شنغن، في الوقت الذي تقوم فيه بإعادة المهاجرين وطالبي اللجوء قسرا وبشكل وحشي، هي بمثابة منح الاتحاد الأوروبي الضوء الأخضر لممارسة تلك الانتهاكات".

وتسعى كرواتيا، الراغبة بالانضمام لمنطقة شنغن الأوروبية، لإقناع بروكسل بقدرتها على حماية حدود الاتحاد الخارجية، وهو موضوع بات شديد الحساسية في أوروبا خاصة بعد أزمة المهاجرين التي اندلعت في 2015.

ودأبت السلطات الكرواتية على نفي الاتهامات الموجهة لها من قبل الصحفيين والمنظمات غير الحكومية والنشطاء بشأن ممارسة الشرطة الكرواتية العنف ضد المهاجرين.

 

للمزيد