مهاجرون أفارقة يقفون على سياج حدودي أثناء محاولتهم العبور إلى الأراضي الإسبانية بين المغرب وجيب سبتة. رويترز/أرشيف
مهاجرون أفارقة يقفون على سياج حدودي أثناء محاولتهم العبور إلى الأراضي الإسبانية بين المغرب وجيب سبتة. رويترز/أرشيف

شاحنة صغيرة تحمل نحو 50 مهاجرا أفريقيا اخترقت السياج الحدودي بين المغرب وجيب سبتة الإسباني. الشرطة الإسبانية اعتقلت سائق الشاحنة، في حين تم تقديم المساعدة الطبية للمهاجرين الذين أصيبوا جراء الاصطدام.

اخترقت شاحنة صغيرة تحمل نحو 50 مهاجرا، بينهم أطفال، أمس الاثنين البوابة الحدودية الفاصلة بين المغرب وجيب سبتة الحدودي.

وكان سائق الشاحنة قد تعمد اختراق الحواجز المعدنية للمعبر الحدودي حوالي الساعة الرابعة من فجر الاثنين، ما أدى لإصابة عدد من المهاجرين بجروح، نقلوا على إثرها للمستشفى، فيما تمكن الآخرون من الجري إلى داخل المدينة، وفقا لتصريح الناطق باسم الشرطة الإسبانية لوكالة الأنباء الفرنسية.

إحدى القنوات التلفزيونية المحلية بثت شريط فيديو يظهر الشرطة وهي ترافق المهاجرين، القادمين من دول أفريقيا جنوب الصحراء، إلى مركز للصليب الأحمر لتلقي العلاج. وظهرت على الفيديو الشاحنة البيضاء وقد تحطمت واجهتها بالكامل بفعل الاصطدام بالحواجز الحديدة.



وعلى الإثر، قامت الشرطة باعتقال سائق الشاحنة التي تحمل أرقام تسجيل فرنسية، حيث يتم التحقيق معه في السبب الذي دفعه للقيام بتلك الفعلة. ومن الممكن أن يواجه تهما مرتبطة بارتكاب "جريمة ضد حقوق المواطنين الأجانب، وجريمة هجوم ضد سلطة لاقتحامه المعبر الحدودي بالقوة"، وفقا لمصادر من الشرطة الإسبانية.

وكالة الأنباء الإسبانية "إيفي" أوردت أن سائق الشاحنة مغربي يبلغ من العمر 38 عاما، وهو مقيم في فرنسا.

وتعد هذه الحادثة الثانية من نوعها هذا العام في سبتة. ففي 28 أيار/مايو الماضي، اقتحم سائق الحدود واصطدم بسيارة أخرى قبل أن يتوقف. وكان في السيارة سبعة مهاجرين من جنوب الصحراء.

حدود أوروبا الوحيدة مع أفريقيا

وتعد مدينتي سبتة ومليلية شمال المغرب، حدود الاتحاد الأوروبي البرية الوحيدة مع أفريقيا.

ولطالما اعتبرت المدينتان وجهة رئيسية للمهاجرين الأفارقة، الذين عادة ما يتسلقون السياج الحدودي أو يعبرون الحدود البحرية عبر السباحة على طول الخط الساحلي.

ووفقا لإحصاءات الداخلية الإسبانية، وصل إلى المدينتين 5,216 مهاجرا منذ بداية 2019، بانخفاض نسبته 12,4% مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي.

وبالإجمال، وصل 27,584 مهاجرا إلى إسبانيا منذ بداية العام الحالي، إما عبر البر أو البحر، بانخفاض نسبته 50,7% مقارنة بـ2018، العام الذي تخطت فيه إسبانيا كلا من اليونان وإيطاليا، لتصبح وجهة المهاجرين الأولى إلى أوروبا.

ووفقا للأرقام الرسمية، تعتبر اليونان الوجهة الأولى للمهاجرين هذا العام.

 

للمزيد