مهاجرة تجمع ما تبقى من حاجياتها المبعثرة بين ركام المركز الذي استهدفته الغارة الجوية في تاجوراء، جنوب العاصمة الليبية، 3 تموز/يونيو 2019. يذكر أن معظم المهاجرين المتواجدين في ذلك المركز هم من الأفارقة الذين تم اعتراض قواربهم في المتوسط. رويترز/أرشيف
مهاجرة تجمع ما تبقى من حاجياتها المبعثرة بين ركام المركز الذي استهدفته الغارة الجوية في تاجوراء، جنوب العاصمة الليبية، 3 تموز/يونيو 2019. يذكر أن معظم المهاجرين المتواجدين في ذلك المركز هم من الأفارقة الذين تم اعتراض قواربهم في المتوسط. رويترز/أرشيف

مأساة جديدة تضاف إلى سجل الأهوال التي يتعرض لها المهاجرون في ليبيا، بعد تعرض مصنع جنوب العاصمة طرابلس لغارة جوية أودت بحياة سبعة أشخاص، خمسة منهم مهاجرون. واتهمت حكومة الوفاق، المعترف بها أمميا، قوات المشير خليفة حفتر بالمسؤولية عن تلك الغارة.

أعلنت وزارة الصحة التابعة لحكومة الوفاق الوطني في طرابلس، عن مقتل سبعة أشخاص وجرح أكثر من 30 آخرين، في غارة جوية استهدفت مصنعا جنوب العاصمة الليبية الاثنين.

وقال مفيد الهاشمي، الناطق باسم وزارة الصحة، في تصريح لوكالة الأنباء الفرنسية إن "غارة جوية استهدفت مصنعا للبسكويت في منطقة وادي الربيع، تسببت في مقتل سبعة مدنيين، ليبيان وخمسة أجانب، جميعهم من عمال المصنع". وأضاف "القتلى الأجانب من مصر والنيجر وبنغلادش".

وأورد الهاشمي "كما تسبب القصف في إصابة أكثر من 30 من العمالة الأجنبية بجروح متفاوتة الخطورة، تم نقلهم إلى مستشفيات مختلفة لتلقي العلاج".

واتهمت قوات حكومة الوفاق، المدعومة من الأمم المتحدة، القوات الموالية للمشير خليفة حفتر بشن الغارة الجوية.

وأوضحت عملية "بركان الغضب" بحكومة الوفاق في منشور عبر صفحتها على فيسبوك، "قصف الطيران الإماراتي المسير الداعم لمجرم الحرب حفتر، لمصنع البسكويت بمنطقة وادي الربيع خلف مناطق الاشتباكات". كما نشرت صورا تظهر عددا من المصابين يتم نقلهم عبر سيارات الإسعاف من الموقع المستهدف.

وأظهرت صور نشرها جهاز الإسعاف في طرابلس عددا من الجرحى يرتدون ملابس مدنية مخضبة بالدماء يرقدون على محفات في سيارات إسعاف أو منشآت طبية.

إدانة أممية

بدوره، قال غسان سلامة، مبعوث الأمم المتحدة إلى ليبيا، إن غالبية القتلى في الضربة التي وقعت في منطقة وادي الربيع (جنوب طرابلس)، من المهاجرين فيما يبدو، بالإضافة إلى ليبيين اثنين.

وقال سلامة "سواء استهدف الهجوم المصنع عمدا أم كان مجرد هجوم بلا تمييز فإنه قد يشكل جريمة حرب".

ووفقا لنص كلمته التي نشرتها بعثة الأمم المتحدة في ليبيا، فقد اتهم سلامة الجيش الوطني الليبي أيضا بالتسبب في سقوط قتلى ومصابين مدنيين بزيادة الضربات الجوية بقنابل غير موجهة.

ولم يصدر أي تعليق رسمي من قبل المنصات الإعلامية للقوات الموالية للمشير حفتر حول الحادثة.

منظمة الهجرة الدولية نشرت بيانا على موقعها الرسمي دانت عبره الغارة الجوية التي استهدفت المصنع.


مسؤول بعثة المنظمة الأممية في ليبيا، فيديريكو سودا، قال "يذكر هذا الهجوم بالظروف العدائية والمخاطر التي يضطر المهاجرون والسكان المحليين لمواجهتها بشكل يومي... المدنيون ليسوا أهدافا، يجب أن تضمن كافة الأطراف المتنازعة سلامة المدنيين".

ووفقا لإحصاءات منظمة الهجرة، هناك أكثر من 110 آلاف مهاجر في طرابلس والمناطق المحيطة، يضاف إليهم نحو ألفين آخرين متواجدين في مراكز احتجاز. وهؤلاء جميعا هم عرضة للضرر بسبب الاشتباكات المستمرة في العاصمة.

ويقدر عدد المدنيين الليبيين الذين تسببت المعارك بنزوحهم من منازلهم بـ128 ألفا، بحسب الإحصاء الأخير لوكالات الأمم المتحدة في تموز/يوليو الماضي.

 

للمزيد