يشكل الأطفال أكثر من 40% من نسبة قاطني المخيم. وتعتبر هذه الفئة من أكثر المتضرري من الظروف القائمة في مخيم موريا حاليا.  مريا، ليسبوس، 3/10/2019. مهاجر نيوز/أرشيف
يشكل الأطفال أكثر من 40% من نسبة قاطني المخيم. وتعتبر هذه الفئة من أكثر المتضرري من الظروف القائمة في مخيم موريا حاليا. مريا، ليسبوس، 3/10/2019. مهاجر نيوز/أرشيف

قالت الحكومة اليونانية أنها تعتزم إطلاق خطة تستهدف الأطفال غير المصحوبين بذويهم على جزر بحر إيجة. الخطة تشمل حماية نحو أربعة آلاف طفل من "الاستغلال وحياة الجريمة"، عبر إيوائهم وتأمين احتياجاتهم الخاصة.

أعلن رئيس الوزراء اليوناني كرياكوس ميتسوتاكيس الأحد عن خطة جديدة لحماية الأطفال المهاجرين غير المصحوبين بذويهم، بعد يومين على إدانته دول الاتحاد الأوروبي لعدم استعدادها لتقديم الدعم لبلاده في ما يتعلق بملف الهجرة.

وسيتابع مكتب رئيس الوزراء مباشرة تطبيق الخطة، التي جاءت تحت عنوان "لا أطفال وحيدين"، والتي تهدف لحماية الأطفال المهاجرين من "الاستغلال وحياة الجريمة".

وفي بيان أصدره مكتب رئاسة الوزراء حول موضوع الأطفال غير المصحوبين، قال ميتسوتاكيس "يمكننا شفاء جرح أزمة الهجرة بأنفسنا... حضارتنا وإنسانيتنا وتقاليدنا تملي علينا القيام بذلك".

وتعهد رئيس الوزراء بإيواء أربعة آلاف طفل متواجدين على الجزر اليونانية "في ظروف مزرية"، وقال "سيتم إسكانهم وإطعامهم والاهتمام بهم وفقا لاحتياجاتهم العمرية".

وكان ميتسوتاكيس قد صرح الجمعة أمام البرلمان "حاولنا التوصل لاتفاق مع كافة الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي، قلنا لهم، حباً بالله، نتحدث هنا عن 3 آلاف طفل...ألا يمكن توزيعهم على 27 بلداً بحيث تظهر أوروبا تضامنها؟".

وأضاف "لكن للأسف، الردود لم تكن إيجابية وهذا لا ينصف أوروبا"، مشيراً إلى أن في اليونان نحو 4 آلاف قاصر يعيشون في ظروف قاسية.

إجراءات مشددة لمواجهة تدفقات المهاجرين

وأعلنت الحكومة اليونانية المحافظة الأسبوع الماضي عزمها إغلاق ثلاثة مخيمات على الجزر، هي الأكثر اكتظاظا في البلاد، وستستبدلها بمنشآت مغلقة (مراكز احتجاز).

كما قالت الحكومة أنها ستعمل على تشديد إجراءات المراقبة على حدودها، لمنع وصول تدفقات جديدة من المهاجرين وطالبي اللجوء.

ووفق للحكومة، يوجد أكثر من 37 ألف طالب لجوء على الجزر اليونانية، كما يصل المئات غيرهم يوميا، في ظل ظروف مناخية مواتية.

ووصل 643 مهاجرا يوم السبت على متن عدد من القوارب إلى الجزر اليونانية الواقعة في بحر إيجة. كما أعلن خفر السواحل اليوناني عن إنقاذ 60 شخصا آخرين قبالة جزيرتي ليسبوس وساموس.

وبحسب منظمة الهجرة العالمية، تستقبل المخيمات المتوزعة داخل البر اليوناني 22 ألف مهاجر فوق طاقتها.

وكان أحد رؤساء البلديات على جزيرة ساموس قد هدد الأسبوع الماضي بالاستقالة احتجاجا على خطة حكومية لإقامة مركز احتجاز على الجزيرة لإيواء خمسة آلاف مهاجر.

كما وقع عدد من الحوادث شمال اليونان خلال الأسابيع الماضية، تمثلت بخروج مظاهرات رافضة لاستقبال مهاجرين من الجزر، ضمن خطة حكومية تسعى لتخفيف الاحتقان في المخيمات هناك.

واتهم رئيس الوزراء اليوناني الاتحاد الأوروبي الأسبوع الماضي بأنه يتعامل مع الدول الأعضاء الواقعة على الحدود الخارجية للاتحاد كأماكن ملائمة "لركن المهاجرين".

 

للمزيد