ANSA / دنيا مياتوفيتش مفوضة حقوق الإنسان بالمجلس الأوروبي. المصدر: لاجوس سوس.
ANSA / دنيا مياتوفيتش مفوضة حقوق الإنسان بالمجلس الأوروبي. المصدر: لاجوس سوس.

حملت مفوضة المجلس الأوروبي لحقوق الإنسان دنيا مياتوفيتش، كلا من إيطاليا والاتحاد الأوروبي مسؤولية وفاة المهاجرين في البحر المتوسط ومعاناة آخرين بسبب السماح لقوات حرس السواحل الليبية بالتدخل لإنقاذ المهاجرين، وشككت مياتوفيتش في قدرة حرس السواحل الليبية على القيام بعمليات إنقاذ تراعي المعايير الدولية، ودعت إلى وقف التعاون مع ليبيا في مجال إنقاذ المهاجرين، الذين يتعرضون للتعذيب في الأراضي الليبية.

قالت مفوضة المجلس الأوروبي لشؤون حقوق الإنسان، دنيا مياتوفيتش، في ملاحظات مكتوبة قدمتها إلى المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان، وتتعلق بقضية مرفوعة ضد إيطاليا. إن هذه الدولة والاتحاد الأوروبي مسؤولان عن وفاة المهاجرين، والمعاناة التي يتعرضون لها على أيدي قوات حرس السواحل الليبية، خلال عمليات الإنقاذ التي يجرى تنفيذها في البحر المتوسط، بما في ذلك المنطقة البحرية الخاصة بها.

وفاة عدد من المهاجرين بسبب التدخل الليبي

تفويض مياتوفيتش يسمح لها بالتدخل كطرف ثالث في القضايا المتعلقة بأفراد ضد دول أمام المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان.

وتتعلق الإجراءات المتخذة ضد إيطاليا بعملية إنقاذ نحو 150 شخصا كانوا على متن قارب مطاطي في السادس من تشرين الثاني / نوفمبر 2017، والتي شاركت فيها السفينة "رأس جدير" التابعة لحرس السواحل الليبية.

ووفقا لشهادات شهود عيان، فإن المناورات التي قامت بها تلك السفينة أدت إلى وفاة عدد كبير من المهاجرين.

وقامت مجموعة من 17 مهاجرا كانوا على متن القارب المطاطي برفع قضية ضد إيطاليا، التي قالوا إنه بسبب سماحها للسفينة الليبية بالمشاركة في العملية أصبحت مسؤولة بشكل مباشر ليس فقط عما حدث في البحر إنما أيضا عما حدث في ليبيا لأولئك الذين تمت إعادتهم إليها ممن كانوا على متن القارب.

>>>> للمزيد: بعد بقائهم أربعة أيام في المتوسط.. إنقاذ 71 مهاجرا وإعادتهم إلى ليبيا

انتقادات حادة لإيطاليا والاتحاد الأوروبي

ولم تتعرض مياتوفيتش خلال ملاحظاتها بشكل محدد إلى القضية، إلا أنها قدمت للمحكمة ما تعتقد أنها عناصر أساسية لتقرير حكمها، حيث انتقدت بشدة قرار إيطاليا والاتحاد الأوروبي بشأن التعاون مع ليبيا في مسألة إدارة تدفقات الهجرة.

وقالت إن الدول الأعضاء في المجلس الأوروبي، منفردة أو مجتمعة، اتخذت عددا من الإجراءات منذ العام 2014، في إطار عضويتها بالاتحاد الأوروبي، أعطت الحق لتدخل قوات حرس السواحل الليبية في عمليات اعتراض المهاجرين في البحر المتوسط.

وأضافت أن ذلك أدى إلى تصاعد احتمالات إعادة المهاجرين إلى ليبيا، ودعت إلى مراجعة كافة أشكال المساعدات التي تقدم إلى ليبيا، لاسيما تلك المقدمة من إيطاليا والاتحاد الأوروبي.

وتابعت أن هذه المساعدات تم تقديمها على الرغم من أن "الدول الأعضاء تدرك أن المهاجرين في ليبيا غالبا ما يتعرضون إلى التعذيب والمعاملة غير الإنسانية، وكذلك إلى العديد من انتهاكات حقوق الإنسان الأخرى".

وشككت مياتوفيتش، في قدرة مركز تنسيق عمليات الإنقاذ في طرابلس وقوات حرس السواحل الليبية على القيام بعمليات الإنقاذ مع احترام المعايير الدولية.

واختتمت قائلة إنه "لهذا السبب، وبناء على القانون البحري، يتعين على إيطاليا أولاً، وكذلك كافة الدول الأعضاء، ألا تقدم تفويضا لليبيا لمساعدة السفن المتعثرة".


 

للمزيد