الشرطة الفرنسية أثناء إخلاء مخيم كاليه للمهاجرين. الصورة: مهدي شبيل
الشرطة الفرنسية أثناء إخلاء مخيم كاليه للمهاجرين. الصورة: مهدي شبيل

الأربعاء بعيد منتصف الليل، نشب شجار بين مهاجرين على أطراف مدينة كاليه الفرنسية، واليوم التالي أدت صدامات جديدة بين المهاجرين إلى إصابة سبعة أشخاص على الأقل، تم نقلهم إلى المستشفى أمس الخميس. وتستنكر الجمعيات المحلية الظروف المعيشية والضغوط التي يتعرض لها المهاجرون، في ظل سياسة تفكيك المخيمات بشكل شبه يومي.

أصيب سبعة مهاجرين على الأقل في مدينة كاليه الساحلية بينهم سودانيين وإثيوبيين، جراء مشاجرات نشبت ليلة الأربعاء بين عشرات الأشخاص "المسلحين بالعصي"، وفقا لمحافظة الشرطة.         

وقال مصدر من الشرطة الفرنسية إن الشجار نشب في البداية بين مجموعة من السودانيين والإثيوبيين بعيد منتصف الليل، وتدخلت قوات الأمن لفض النزاع.

وبعد أن تمت السيطرة على الوضع وعاد الهدوء، حوالي الساعة الواحدة ظهرا، اندلعت مشاجرة جديدة كان فيها حوالي 200 شخص على بعد بضعة أمتار من موقع "غابة كاليه" القديم، حيث حمل الأشخاص العصي وقضبان الحديد. ووفقا لوكالة الأنباء الفرنسية، تدخلت عناصر الأمن وأطلقت الغاز المسيل للدموع لتفريق الجموع.

وبعد هذا الشجار الأخير، تم نقل شابين سوادنيين إلى المستشفى، وبلغ عدد الجرحى سبعة مهاجرين، كما أصيب "أربعة من عناصر الشرطة بجروح طفيفة"، وفقا للمحافظة التي أكدت عودة الهدوء إلى المنطقة.

ومن بين الجرحى، قاصر يبلغ من العمر 16 عاما كان يعاني من كدمات متعددة على جسده، وفقًا لما ذكره فريق الإغاثة. وتتراوح أعمار المصابين الذين تم نقلهم إلى المشفى ليلا بين 17 و29 عاما، أصيب أحدهم بكسر في ذراعه، وأصيب اثنان آخران بجروح في الرأس وواحد في حالة صدمة، وفقًا لنفس المصدر.

ولم تشهد المنطقة صدامات بهذا الحجم منذ أكثر من عام، كان آخرها في فبراير/شباط 2018 حين اندلع شجار ضخم أدى إلى مقتل شخص وإصابة حوالي 20 مهاجرا.

 ولم يتم الكشف عن سبب هذا الشجار، إلا أن جميع المهاجرين في مخيمات كاليه يعانون من ظروف معيشية سيئة ويتعرضون لضغوطات مستمرة خاصة من قبل الشرطة التي تقوم بإزالة خيمهم بشكل شبه يومي.

ونشرت جمعية "أوبيرج دي ميغران"، التي تعمل على تقديم الدعم والمساعدة للمهاجرين، تغريدة قالت فيها "لو تمّ استقبال الناس بطريقة كريمة، لما وصلنا إلى هنا".




وتستنكر الجمعيات المحلية سياسة تفكيك المخيمات بشكل مستمر وإحاطة المدينة بأسوار شائكة، وفي وقت سابق نددت الجمعيات في بيان سياسة استقبال المهاجرين و"إخفاق الدولة في تحمل مسؤولياتها في حماية حقوق المنفيين". وترى أنه مع اقتراب فصل الشتاء وانخفاض درجات الحرارة وعدم وجود مأوى للمهاجرين، "يتعرض أولئك المنفيين لمخاطر تهدد حياتهم"، بحسب البيان.

وتستمر محاولات المهاجرين عبور بحر المانش للوصول إلى الأراضي البريطانية، رغم خطورة هذه الطريقة نظرا للتيارات المائية القوية وبرودة المياه وحركة السفن الكثيفة.

 

للمزيد