ANSA / موظفو المفوضية العليا للاجئين يساعدون المهاجرين في طرابلس الذين نجوا من غرق سفينتهم بالقرب من السواحل الليبية. المصدر: أنسا / المفوضية العليا للاجئين.
ANSA / موظفو المفوضية العليا للاجئين يساعدون المهاجرين في طرابلس الذين نجوا من غرق سفينتهم بالقرب من السواحل الليبية. المصدر: أنسا / المفوضية العليا للاجئين.

تسعى المفوضية العليا للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، إلى خفض عدد المهاجرين في مركز التجميع والمغادرة في العاصمة الليبية طرابلس، والذي يستضيف 1200 شخص ما يعادل ضعف طاقته الاستيعابية. ودعت المفوضية المهاجرين غير المسجلين في البرنامج الذي يموله الاتحاد الأوروبي لمغادرة المركز، وإفساح المجال للفئات الأكثر ضعفا مثل النساء والأطفال والمرضى. وأوضحت أنها ستمتنع عن توزيع الطعام عليهم اعتبارا من أول كانون الثاني/ يناير القادم.

تحاول المفوضية العليا للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين خفض أعداد المهاجرين المقيمين حاليا في مركز التجميع والمغادرة، الذي يموله الاتحاد الأوروبي، في العاصمة الليبية طرابلس.

وضع صعب للغاية

ويستضيف المركز في الوقت الحالي 1200 شخص، أي ضعف الطاقة القصوى للمركز. وقال شارلي ياكسلي، الناطق باسم المفوضية في المتوسط، إن "الوضع صعب للغاية، ونحن لا نملك الموارد الكافية أو القدرة على توفير الظروف الصحية للعديد من المقيمين، وهناك حاجة لإيجاد مساحة للفئات الأكثر ضعفا".

وطلبت المفوضية من المهاجرين غير المسجلين في البرنامج الذي يموله الاتحاد الأوروبي مغادرة المركز، مع توفير حزمة مساعدات لهم إذا ما فعلوا ذلك، على أن تتضمن الحزمة دعما ماليا خلال الشهرين الأولين.

وأضافت أنهم إذا استمروا في البقاء بالمركز، فلن يكونوا مرشحين للنظر في إخلائهم أو توطينهم في بلاد أخرى. مشيرة إلى أنها ستمتنع بشكل تدريجي عن توزيع الطعام على المهاجرين غير المسجلين، ومن بينهم العشرات من مرضى السل، اعتبارا من الأول من كانون الثاني / يناير القادم.

>>>> للمزيد: مئات المهاجرين يغادرون مركز أبو سليم جنوب طرابلس ويسألون: إلى أين؟

مخاوف المهاجرين

ويهدف هذا التوجه إلى تسهيل عودة المهاجرين إلى بلادهم الأصلية أو تلك التي طلبوا اللجوء فيها، لكن المهاجرين يخشون من أن ينتهي بهم المطاف في مراكز الاحتجاز أو أن يقعوا تحت رحمة تجار البشر.

وقال مهاجر من الباحثين عن مأوى في المركز، إن المهاجرين يخشون أيضا من الوقوع في خضم الصراع الجاري في المناطق المحيطة بطرابلس بين القوى المتصارعة.

ويذكر أن غارات جوية ناتجة عن الصراع المسلح أصابت في تموز/ يوليو الماضي مركز احتجاز مهاجرين بالقرب من طرابلس، أودت بحياة 50 شخصا، ما دفع بالعديد من المهاجرين الذي يقيمون في المنشآت الأخرى للانتقال إلى المركز الذي يموله الاتحاد الأوروبي، إلا أن المفوضية العليا للاجئين قالت إن هذا الأمر غير مناسب.

ورأت المفوضية أنه "من الضروري أن تكون المنشآت متاحة للاجئين من الفئات الأكثر ضعفا، مثل النساء والأطفال والمرضى والأشخاص الذين تعرضوا للعنف في مراكز الاحتجاز التي تديرها الجماعات الليبية المسلحة".
 

للمزيد