أغطية مهاجرين على متن سفينة آلان كوردي. المصدر: منظمة سي آي
أغطية مهاجرين على متن سفينة آلان كوردي. المصدر: منظمة سي آي

محاطة بظرف جوية ولوجستية قاسية، لا تزال سفينة أوشن فايكينغ التابعة لمنظمة "أس أو أس المتوسط" و"أطباء بلا حدود" تبحث عن ميناء آمن لإنزال 60 مهاجراً كانت قد انقذتهم في الـ 28 من شهر تشرين الثاني/نوفمبر، فيما تبحث سفينة آلان كوردي بدورها عن ميناء آمن أيضاً لإنزال 69 مهاجراً كانت قد أنقذتهم منذ بضعة أيام.

خمسة أيام في البحر ولا تزال سفينة أوشن فايكينغ تنتظر إجابة تضمن رسوها في ميناء آمن لإنزال المهاجرين الـ 60 اللذين أنقذتهم، وعلى الرغم من رفض إيطاليا ومالطا فتح موانئها أمام هذه السفينة، تناشد منظمة "أس أو أس المتوسط" و"أطباء بلا حدود" السلطات الأوروبية لإيجاد حل سريع يضمن سلامة الناجين.

الناجون في حالة تدهور مستمرة

17 قاصراً غير مصحوبين بذويهم إضافة إلى طفلين يبلغ أحدهما ثلاثة أشهر هم من بين الناجين المنتظرين مصيرهم على متن السفينة. الفريق الطبي التابع لأطباء بلا حدود أكد أن غالبية المهاجرين الذين تم إنقاذهم يعانون من آثار الصدمة بالإضافة إلى غثيان البحر وأن بعضهم بحاجة إلى حقن خاصة تمنعهم من التقيؤ المتكرر، وأضاف الفريق أن أحد المهاجرين بحاجة إلى مراقبة مستمرة ويجب نقله بسرعة إلى المستشفى.

صناع القرار هم المسؤول الأول

متن السفينة لا يتسع للجميع وظروف الشتاء القاسية في البحر تزيد من معاناتهم، يقول أحد المنسقين التابعين للمنظمتين على متن السفينة، نيكولاس رامونيك، ويضيف أنه "من الضروري إيجاد حل للناجين الموجودين حاليًا وإنشاء آلية للرسو، هي ذاتها التي تم الاتفاق عليها من قبل الاتحاد الأوروبي ولم تطبق حتى الآن."

وكان مدير عمليات أس أو أس المتوسط، نيكولاس رومانيوك، قد أكد بأن سفينة أوشن فايكنغ أصبحت شاهداً على استمرار انعدام التنسيق في منطقة المتوسط واعتبر أن هناك عرقلة لعمليات الإغاثة التي تقوم بها السفن الإنسانية خاصة من قبل صانعي القرار.

آلان كوردي تبحث عن ميناء أيضاً

إيجاد ميناء آمن في المتوسط لا يقتصر فقط على أوشن فايكينغ، فسفينة آلان كوردي التابعة لمنظمة "سي آي" تبحث عن ميناء آمن لإنزال 69 مهاجراً أنقذتهم في المتوسط قبل أيام. طاقم السفينة حاول مرارا التواصل مع السلطات المالطية عبر الهاتف ولكن تعذر عليهم ذلك، لهذا قرر قبطان السفينة التوجه على إيطاليا واعتبر المتحدث باسم المنظمة ،جوليان بالكي، بأن مراكز الإنقاذ الأوروبية لا تتحمل أية مسؤولية مترتبة عليها فيما يتعلق بعمليات التنسيق والإغاثة.

مناشدة دولية من قاع البحر

السفينة كانت قد انقذت 84 شخصاً، أنزلت 15 منهم لأسباب صحية طارئة وتطلب من السلطات الإيطالية السماح بإنزال 10 آخرين للأسباب نفسها. وبحسب طبيبة على متن السفية، باربارا هارميل كروس، فإن غالبية المهاجرين يعانون من حالة صحية سيئة وشهدت حدوث حالات إغماء.



لا تزال السفينتان تناشدان الاتحاد الأوروبي لتسهيل عمليات إنزال المهاجرين في موانئ آمنة، وكانت ألمانيا وإيطاليا ومالطا وفرنسا اتفقت في الـ23 سبتمبر في مالطا على دراسة حالة كل سفينة وفتح الموانئ أمام السفن الإنسانية، لمنع بقاء هذه السفن ومن على متنها في البحر لعدة أسابيع.

 

للمزيد