ansa / إنزال نحو 200 مهاجر من السفينة "أسو ترينتا" في ميناء بوتزالو بصقلية، تم إنقاذهم قبالة السواحل الليبية. المصدر: أنسا/ فرانشيسكو روتا.
ansa / إنزال نحو 200 مهاجر من السفينة "أسو ترينتا" في ميناء بوتزالو بصقلية، تم إنقاذهم قبالة السواحل الليبية. المصدر: أنسا/ فرانشيسكو روتا.

اقترحت إيطاليا في ورقة تم توزيعها في بروكسل، ضرورة التوصل إلى حل أوروبي متكامل يسمح بالسيطرة القوية على تدفقات الهجرة، مع عدم تحميل العبء كله للدول الحدودية، وزيادة مسؤولية الاتحاد الأوروبي في تسريع عمليات ترحيل المهاجرين. ودعت الورقة لإصلاح نظام اللجوء الأوروبي، بحيث يتجاوز المبدأ الذي تكون فيه دولة الوصول الأولى المسؤولة عن فحص طلب الحماية الدولية.

أصدرت إيطاليا ورقة غير رسمية في بروكسل بشأن قضية المهاجرين، اقترحت فيها الانتقال من إدارة الأزمة إلى حل منظم مصحوب بسيطرة أوروبية قوية على تدفقات الهجرة، وقائم على التضامن والمسؤولية.

مطالبات بعدم تحميل عبء الهجرة للدول الحدودية

وقالت إيطاليا في الوثيقة إنها تقترح نهجا عمليا متعدد المستويات ومفيد لأوروبا، يشمل كافة الأبعاد والتحركات الأساسية والثانوية، والمطالبة بعدم تحميل العبء كله للدول الحدودية. وتتضمن النقاط المهمة بالنسبة لإيطاليا زيادة مسؤولية الاتحاد الأوروبي في تسريع وإدارة عمليات إعادة الترحيل بشكل جاد، وهو ما يمثل قضية أولية بالنسبة لكافة الدول الأعضاء في الاتحاد.

وترغب إيطاليا في المساهمة في تحديد معاهدة جديدة بشأن اللجوء والهجرة، ستقترحها لجنة فون دير لين، وتشجع على وضع نظرة متكاملة متعددة المستويات بشأن ظاهرة الهجرة.

دعوات لتشجيع العودة الطوعية للمهاجرين

ووفقا لمصادر، فإن الورقة غير الرسمية تضم عدة نقاط، فعمليات الترحيل أمر حيوي لكل من أمن الحدود الخارجية وكذلك أمن القارة الأوروبية بالكامل. كما أن هناك هامشا عريضا لتحسين إدارة أوروبية أصيلة تضطلع فيها كل من المفوضية الأوروبية ووكالة حماية الحدود الأوروبية بدور مركزي. ويتعين أيضا تحفيز عمليات العودة الطوعية، بالتعاون مع منظمة الهجرة الدولية.

وتوجد أيضا نقطة أخرى تتعلق بإعادة التوزيع. وألقت الوثيقة الضوء على الآلية التي تم إنشاؤها في 23 أيلول/ سبتمبر الماضي في مالطا، وهي خطوة أولى حاسمة نحو نهج عالمي أوروبي. وتمثل المشاركة الواسعة للدول الأعضاء في هذه الآلية إشارة سياسية مهمة.

إصلاح نظام اللجوء الأوروبي

وتعتبر إيطاليا أيضا إصلاح نظام اللجوء الأوروبي أمرا أساسيا، بحيث يتجاوز المبدأ الذي تكون فيه دولة الوصول الأولى هي المسؤولة عن فحص طلب الحماية الدولية، كما يجب ألا يؤدي إصلاح إجراءات دبلن إلى المزيد من العبء على الدول الحدودية.

وتتضمن الورقة الإيطالية كذلك طلب وجود نهج متوازن بين الحدود البحرية الخارجية وممرات الهجرة، مع حماية حدود الاتحاد الأوروبي بالانتقال من نهج الطوارئ أو الأزمة إلى نهج هيكلي، وبشكل خاص، فإن الأدوات المالية التي تنظم تعاون الاتحاد الأوروبي مع دول ثالثة يجب أن يتم توزيعها بشكل منصف على كافة طرق البحر المتوسط. ووفقا للورقة الإيطالية، تعد العودة إلى منطقة شنغن التي تعمل بشكل كامل أمرا حيويا لفرض إدارة أوروبية حقيقية.

 

للمزيد