ANSA / لاجئون في مركز التجميع والترحيل في ليبيا. المصدر: أنسا / المفوضية العليا للاجئين.
ANSA / لاجئون في مركز التجميع والترحيل في ليبيا. المصدر: أنسا / المفوضية العليا للاجئين.

انتقدت المفوضية العليا للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين الازدحام الشديد في مركز التجميع والترحيل بالعاصمة الليبية طرابلس، مشيرة إلى أن هذا الازدحام دفع المركز إلى تغيير دوره كنقطة عبور للمهاجرين، وأثر بشكل سلبي على الخدمات المقدمة فيه. وأعربت عن أملها في أن يعود المركز، الذي يستضيف حاليا ضعف طاقته القصوى المقدرة بـ 600 شخص، إلى وظيفته السابقة.

أدت التدفقات الكبيرة للمهاجرين إلى تغيير عميق لدور مركز التجميع والترحيل في العاصمة الليبية طرابلس، وهو مركز العبور الليبي الوحيد للمهاجرين الذي يركز على الفئات الأكثر ضعفا مثل النساء والأطفال، من أجل إرسالهم إلى بلدان آمنة.

ازدحام المركز أثر سلبا على الخدمات

وذكرت المتحدثة باسم المفوضية العليا للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين كارولين غلوك، في تصريح لوكالة الأنباء الإيطالية "أنسا"، أن منشآت المركز أصبحت مزدحمة للغاية، ولم تعد تعمل كمركز عبور.

وقالت غلوك، بالنيابة عن مكتب المفوضية في ليبيا، إن الازدحام الشديد في مركز التجميع والترحيل بطرابلس أصبح له تأثير بالغ على الخدمات هناك.

وتبلغ الطاقة القصوى للمركز 600 شخص، إلا أنه يستضيف في الوقت الحالي ضعف هذا الرقم. ويقيم العديد من المهاجرين هناك منذ عدة أشهر، حسب بيان أصدرته المفوضية العليا في أواخر تشرين الثاني/ نوفمبر الماضي.

واعتبرت المفوضية أن "الوضع غير مستقر، والمركز لم يعد يعمل كمركز عبور".

وأوضحت المتحدثة باسمها أن "المفوضية العليا تأمل في أن يعود مركز التجميع والترحيل إلى وظيفته السابقة كمنشأة عبور للأشخاص الذين تم اختيارهم بالفعل لإرسالهم إلى خارج ليبيا، بسبب نقاط الضعف المحددة".

وتخضع تلك المنشأة لولاية وزارة الداخلية الليبية، وتعمل المفوضية العليا للاجئين على تقييم الدور الذي يتعين على المركز أن يقوم به.

>>>> للمزيد: بعد نجاحهم بدخول مركز مفوضية اللاجئين في طرابلس.. مهاجرو أبو سليم يقضون ليلة أخرى في العراء

المركز يعمل منذ عام فقط

وتم افتتاح هذا المركز، الذي يمكن للأشخاص المقيمين فيه مغادرته بحرية في أي وقت، في 4 كانون الأول / ديسمبر 2018، وفقا للمتحدثة باسم المفوضية.

وأضافت غلوك، أن المفوضية سوف تستمر بتقديم الخدمات الأساسية، إلا أنها تبحث عن حلول، وتشجع القادمين الجدد على قبول المساعدات المقدمة.

ووافق خلال الأسبوع الأول من الشهر الجاري 50 شخصا من "القادمين غير الرسميين" لمركز التجميع والترحيل على المغادرة، وقبلوا حزمة المساعدات العينية، التي تتضمن مبالغ نقدية ومساعدة طبية وسلعا أساسية. وقبلوا تحديد موعد مع موظفي المفوضية العليا للاجئين لمناقشة احتياجات الحماية وبحث الحلول.

وتابعت غلوك أنه "على الرغم من ذلك، وحتى لو غادروا، فلا يعني ذلك أنه لن يتم قبولهم بالنسبة للخيارات المستقبلية". وأشارت إلى أربعة أشخاص كانوا قد قبلوا الحزمة، لكن في الأسابيع الأخيرة تم اختيارهم للإخلاء الإنساني.

وتلقى فرع المفوضية في ليبيا موافقات لإعادة توطين، وخيارات آمنة أخرى لـ2390 لاجئا فقط خلال العام القادم، من بينهم أولئك الذين ستتم إعادتهم عن طريق النيجر ورواندا.

ومن الواضح أن هذا العدد ليس كافيا، وفقا لما ذكرته كارلوتا سامي، المتحدثة الإقليمية للمفوضية العليا للاجئين لجنوب أوروبا.

وقالت سامي، إن إيطاليا فقط هي التي قبلت مهاجرين وطالبي لجوء بشكل مباشر من ليبيا، وهناك حاجة ماسة لقنوات آمنة وواضحة.
 

للمزيد