أرشيف
أرشيف

تمكنت الشرطة الإيطالية، بمساعدة شرطة الحدود الفرنسية ووكالة "يوروبول" الأوروبية، من تفكيك منظمة إجرامية كانت تقوم بتهريب المهاجرين الباكستانيين والهنود والبنغاليين من آسيا إلى عدة دول أوروبية، حيث تم توقيف ثمانية من أعضاء هذه المنظمة في إيطاليا مع صدور أمر بضبط اثنين آخرين، بينما ألقي القبض على مشتبه به آخر في فرنسا.

قامت شرطة تورينو، بالتعاون مع مسؤولي الحدود الفرنسيين ووكالة الاتحاد الأوروبي لإنفاذ القانون "يوروبول"، بتفكيك منظمة يشتبه بأنها تقوم بتهريب مهاجرين باكستانيين وهنود وبنغاليين من آسيا إلى أوروبا، وفقا لما ذكرته مصادر التحقيق. وكانت العصابة الإجرامية تقوم بنقل المهاجرين إلى منازل آمنة بالقرب من مدينتي تورينو وبيرغامو الإيطاليتين قبل أن يتم نقلهم عبر سيارات أو شاحنات إلى فرنسا أو إسبانيا.

وأوقفت السلطات الإيطالية، ثمانية من المشتبه بهم، وأصدرت أمرا بضبط اثنين آخرين، بينما تم توقيف مشتبه به آخر في فرنسا.

العصابة ساعدت أكثر من ألف مهاجر على عبور الحدود

وقال المحققون، إن المنظمة ساعدت أكثر من ألف مهاجر على عبور الحدود بطريقة غير شرعية خلال عامين، وحصلت على أكثر من مليون دولار من هؤلاء المهاجرين.

وكان التحقيق، الذي أدى إلى هذه الاعتقالات، قد بدأ في آذار/ مارس الماضي بعد أن تعرض مهاجر باكستاني للطعن في تورينو على أيدي مجموعة من الباكستانيين.

وتمكن الرجل الجريح من النجاة مع سبعة آخرين في مدينة فيا سيسكي، وكان هذا المهاجر قد دفع 500 يورو للعصابة الإجرامية من أجل السفر إلى باريس، وكان يحمل أموالا أخرى عندما تعرض للطعن. وقال الرجل، إن "العصابة أرادت الحصول على كل أموالي، وحاولت قتلي عندما رفضت أن أعطيهم النقود"، وفقا لما ذكره أمر التوقيف.

ووصل المهاجرون إلى إيطاليا وفقا لتعليمات شخص يدعى على، والذي يرجح أنه زعيم العصابة، عن طريق تطبيق "الواتس آب"، لتجنب تسجيل الاتصالات.

وجرى إجبار المهاجرين بعد ذلك على الإقامة في شقق صغيرة في تورينو وبيرغامو، وبعد دفع مئات اليورو تم نقل مجموعات تضم كل منها 30 شخصا عبر الحدود عند رينو ميجاني وبوكسر بيجو ومعبر فورد، حيث سجلت الشرطة عشرات من تلك الرحلات.

المنظمة استخدمت عشرات السائقين في أوروبا

وعثرت الشرطة، في 30 نيسان/أبريل الماضي على 27 هنديا وباكستانيا داخل شاحنة في برويري بمنطقة تورينو، في الطريق إلى الحدود الفرنسية، كما تم العثور على قاصرين اثنين كانا مختبئين في الحقيبة الخلفية لسيارة، ويواجهان صعوبة في التنفس، حسب مصادر التحقيق.

ويرجح أن المنظمة استخدمت عشرات السائقين، الذين تم توقيفهم عبر أوروبا، وبشكل خاص في فرنسا.

وتعرض خلال الصيف الماضي عدد من الباكستانيين إلى هجوم عليهم من قبل أعضاء العصابة، الذين قاموا بتهديدهم حتى يلزموا الصمت. وتلقى المهاجرون، تهديدات بالموت وتم إجبارهم على حذف أي رسالة يمكن استخدامها من قبل الشرطة لكشف المنظمة. وقامت العصابة بنقل عملياتها بعد ذلك من تورينو إلى سيرافالي سكريفيا في مقاطعة اليساندريا، وسيراتي بالقرب من بيرغامو بعد أن تم تكثيف التحقيق.

وقال أحد المشتبه بهم في محادثة مسجلة، "لقد أصبح العمل في تورينو مستحيلا، فهناك مراقبة كثيفة، ويجب علينا المغادرة".


 

للمزيد