أرشيف
أرشيف

أعلنت باريس أنها ستستقبل 400 لاجئ مسجل في اليونان خلال الأشهر القادمة. وأكد وزير الداخلية الفرنسي أن تلك الخطوة تؤكد على تضامن بلاده مع اليونان، التي عادت لتتصدر لائحة الدول التي يقصدها الكثير من المهاجرين الراغبين بالدخول إلى أوروبا.

في خطوة أرادت فيها فرنسا التضامن مع اليونان، أعلنت باريس الخميس، أنها ستستقبل 400 لاجئ مسجل رسميا في اليونان خلال الأشهر القادمة.

وقال السفير الفرنسي في أثينا باتريك ميزوناف لوكالة الأنباء الرسمية "في الأشهر المقبلة، ستستقبل فرنسا 400 شخص وصلوا إلى الأراضي اليونانية". مؤكدا على أنه "لا يمكن ترك اليونان من دون مساعدة في خضم هذا التحدي الإنساني" وأن تركيا "هددت مرارا" بإرسال مزيد من طالبي اللجوء إلى أوروبا.

وبعد تراجع تدفق المهاجرين إثر الاتفاق الموقع بين الاتحاد الأوروبي وتركيا في 2016، عادت اليونان تمثل مجدداً نقطة الدخول الرئيسية لطالبي اللجوء الراغبين بدخول أوروبا.

وتواجه الحكومة الجديدة المحافظة في اليونان صعوبة في إدارة ملف الهجرة والتكفل بمئات من طالبي اللجوء قادمين من تركيا المجاورة.

وأشارت وزارة الداخلية الفرنسية أن سياسة "اليد الممدودة" التي تتبعها فرنسا تعود لزيادة نسبة تدفق المهاجرين بـ60% من اليونان إلى تركيا خلال العامين الماضيين، "بينما تنخفض هذه الأرقام في أماكن أخرى".




ويتدفق العدد الأكبر من المهاجرين إلى اليونان عبر جزر بحر إيجة قبالة تركيا، إذ بلغ عدد الوافدين أكثر من 55 ألفاً عام 2019، وفقا لمفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين.

هذا ويتزايد عدد الوافدين عبر الحدود البرية مع تركيا منذ العام 2018. ومنذ بداية العام الحالي، سلك أكثر من 14 ألف شخصا هذا الطريق الخطير وفقا للمفوضية.



نظام إدارة طالبي اللجوء الأوروبي يحتاج بالتأكيد إلى التغيير

ومعظم مخيمات اللاجئين في اليونان تخطت قدرتها الاستيعابية، وأقر رئيس الوزراء كيرياكوس ميتسوتاكيس الشهر الماضي بأنه فشل في إقناع نظرائه الأوروبيين باستقبال حتى القاصرين من هؤلاء اللاجئين.

إلا أن السفير الفرنسي قال إن بلاده ستعزز كذلك التعاون مع اليونان لزيادة الموارد ومكافحة تهريب المهاجرين.

وأضاف "نظام إدارة طالبي اللجوء الأوروبي يحتاج بالتأكيد إلى التغيير. الوضع في المناطق الساخنة خطير للغاية"، في إشارة إلى الظروف المعيشية المتردية في مخيمات الجزر اليونانية.

ووفقا للأرقام الرسمية، يعيش أكثر من 37 ألف طالب لجوء على الجزر اليونانية، مع استمرار توافد المهاجرين إلى تلك الجزر خاصة عند تحسن الظروف الجوية.


 

للمزيد