الرقم الهاتفي المخصص لطالبي اللجوء في باريس وضواحيها.
الرقم الهاتفي المخصص لطالبي اللجوء في باريس وضواحيها.

تعقيدات وصعوبات باتت معروفة بالنسبة لطالبي اللجوء في باريس وضواحيها لدى محاولتهم الاتصال بالمنصة الهاتفية التابعة لمكتب الهجرة (أوفي). لكن الأمر يزداد تعقيدا مع تواصل الحركة الاحتجاجية الشعبية في فرنسا والإضراب العام الذي يشل حركة النقل.

في الوقت الذي تستمر فيه حركة الاحتجاجات في فرنسا وإضراب وسائل النقل العام، كشف مكتب الهجرة والاندماج (أوفي) عن انخفاض قدرته على تلقيّ المكالمات المخصصة لتسجيل طلبات اللجوء في باريس وضواحيها.

الاتصال بتلك المنصة الهاتفية يعد الخطوة الأولى أمام طالب اللجوء لتقديم ملفه رسميا، الأمر الذي يواجه بالفعل الكثير من الانتقادات ويثير استنكار الجمعيات المحلية التي ترى أن المنصة "غير فعالة".

ونشر المكتب تغريدة على تويتر أعلن فيها أن "عدد المواعيد لتسجيل طلبات اللجوء في محافظة باريس وضواحيها تم تخفيضه إلى حد كبير".




ويلاحظ حصول تراجع في عدد المكالمات التي تمت معالجتها الأسبوع الماضي، خاصة يومي 11 و12 كانون الأول/ديسمبر.

ففي 11 كانون الأول/ديسمبر وحده، تمت معالجة 231 مكالمة وتم تحديد 140 موعد. لكن في اليوم التالي، 12 كانون الأول/ديسمبر، تمت معالجة 160 مكالمة فقط. وبالمقارنة مع الفترة التي سبقت الإضراب، في 2 كانون الأول/ديسمبر مثلا، تمت معالجة 337 مكالمة وتم إعطاء 270 موعدا.


لا يمكنني فعل شيء
_ مدير مكتب الهجرة

ديدييه ليشي، مدير مكتب الهجرة والاندماج، علّق على ذلك بأنه ليس لديه معطيات واضحة بشأن استمرار الإضراب أو بشأن تخفيض عدد المكالمات التي تتم معالجتها، وقال لمهاجر نيوز "إن الرقم قابل للتغيير كل يوم ولا يوجد شيء يمكنني فعله حيال ذلك".

وفي 25 تشرين الثاني/نوفمبر، قدم 20 مهاجرا و13 جمعية شكوى للمحكمة الإدارية في باريس، وبالفعل أمرت المحكمة محافظة الشرطة (برفكتور) بأن تزيد عدد المواعيد التي يتم إجراؤها في هيئة الاستقبال (spada) من 81 إلى 100 موعد. كما تم توجيه توصيات لمكتب الهجرة بأن يستأنف المفاوضات مع شركة "Arcep" لجعل المكالمات مجانية.

وتلقى فريق مهاجر نيوز شهادات من طالبي لجوء تؤكد أنهم يواجهون الكثير من الصعوبات، فمثلا عند الاتصال بالمنصة الهاتفية، الرقم غالبا ما يكون مشغولا ويتوجب على الشخص إمضاء ساعات وربما أيام بانتظار الحصول على رد علما أن المكالمة ليست مجانية.

بداية العام الحالي، كانت 10 منظمات إنسانية في فرنسا قد نشرت بيانا قالت فيه "إن هذا الرقم الهاتفي الذي كان من المفترض أن يسهل على طالبي اللجوء تقديم طلباتهم وتسريعها، له أثر عكسي ومؤذ على طالب اللجوء". واستغرب البيان من كون الخدمة الهاتفية مدفوعة، "مدة الانتظار على الهاتف يمكن أن تتجاوز 45 دقيقة، أي بتكلفة 6.75 يوروهات"، تكلفة لا يمكن لطالبي اللجوء، خاصة أولئك ممن لا يتلقون مساعدات مادية، تحمل أعبائها، بحسب البيان.

والخميس 14 شباط فبراير، أمرت المحكمة الإدارية الدولة الفرنسية بتحسين خدمة طلب اللجوء في منطقة إيل دو فرانس، وطلبت أن تزيد أعداد العاملين على الخط الهاتفي المخصص لتسجيل الطلبات.

 

للمزيد