مهاجرون يصلون إلى السواحل الإسبانية قادمين من المغرب / رويترز / أرشيف
مهاجرون يصلون إلى السواحل الإسبانية قادمين من المغرب / رويترز / أرشيف

القضاء المغربي أصدر أحكام بالسجن لفترات وصلت حتى 10 سنوات، طالت سبعة مغاربة وإسبانيين اثنين، بعد ثبوت تورطهم في تهريب مهاجرين ومسؤوليتهم عن حادثة موت طالبة مغربية في 2018.

أصدرت محكمة مغربية مساء الثلاثاء 17 كانون الأول/ديسمبر، أحكاماً على تسعة أشخاص متورطين في تهريب مهاجرين، إضافة لمسؤوليتهم المباشرة على الحادثة التي تسببت بموت الشابة المغربية حياة بلقاسم في أيلول/سبتمبر 2018.  

"شهيدة الهجرة"

وقد لقت حياة بلقاسم، 22 عاما، حتفها بعد تعرضها لإطلاق نار من البحرية المغربية أثناء محاولتها الهجرة من المغرب إلى إسبانيا. وكانت الطالبة في كلية الحقوق على متن قارب يطلق عليه اسم (go-fast)، وهو قارب سريع يستخدمه عادة مهربو المخدرات.

للمزيد >>>> العفو الدولية تطالب المغرب بالتحقيق في مقتل حياة بلقاسم

ووفقاً لمصدر عسكري مغربي، تسبب إطلاق النار بإصابة ثلاثة مغاربة آخرين كانوا يختبئون مع بلقاسم أسفل غطاء قماشي على القارب.

وأجج موت بلقاسم الشارع المغربي، وسارع نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي لإطلاق لقب "الشهيدة" على بلقاسم التي غادرت المغرب لـ"إيجاد مستقبل أفضل بعيداً عن الوضع المأساوي في المملكة، ولمساعدة أهلها"، وفق ما تناقله النشطاء.

للمزيد>>>> المغرب: السجن سنتين لمدون دعا للتظاهر احتجاجا على مقتل مهاجرة برصاص البحرية الملكية

ولم يتعرض سائق القارب لأي أذى، وتم إلقاء القبض عليه حيث تبين أنه إسباني الجنسية.

"حكم على السائق الإسباني بالسجن لـ10 أعوام"

وصرح محام لوكالة الأنباء الفرنسية بأن محكمة مدينة تطوان، وهي مدينة في شمال المغرب تنحدر حياة بلقاسم منها، أصدرت حكماً بالسجن لمدة 10 أعوام على سائق القارب الإسباني، وذلك يوم الثلاثاء 17 كانون الأول / ديسمبر. وقال المحامي "إن المحكمة اتهمت السائق بتنظيم عصابة إجرامية والتورط في الهجرة غير الشرعية".

ووفقاً للمحامي ذاته، فقد تم الحكم على المتهمين الآخرين، وهم سبعة مغاربة وإسباني واحد، بالسجن لفترات تتراوح بين أربعة وستة أعوام.

وكانت عائلة بلقاسم قد رفعت دعوى ضد الدولة المغربية أمام محكمة الرباط الإدارية.

ازدياد محاولات الهجرة من المغرب، والمملكة تحاول مواجهتها

وشهدت المملكة المغربية خلال الأشهر الأخيرة ارتفاعا ملحوظا في أعداد محاولات الهجرة غير الشرعية من سواحلها باتجاه إسبانيا، مما جعلها بوابة رئيسية لأوروبا.

ومع ذلك، فقد أوضحت الأرقام الرسمية التي نشرتها المنظمة الدولية للهجرة، أن أعداد المهاجرين غير الشرعيين الذين وصلوا إسبانيا خلال العام الجاري قد انخفض لـ25 ألف مهاجر، مقارنة بـ55 ألف في عام 2018. ولم توضح الإحصاءات المنشورة جنسيات المهاجرين وبلدانهم الأصلية.

وأطلقت المملكة مؤخراً مشروعاً لمواجهة الهجرة غير الشرعية وذلك بالتعاون مع السلطات الأوروبية والإسبانية.

 

للمزيد