أرشيف
أرشيف

أصدرت محكمة فرنسية الأربعاء حكما بالسجن لمدة ست سنوات بحق مهرب أفغاني وثلاث سنوات بحق رجل غيني يحمل الجنسية الهولندية بتهمة القتل غير العمد وتهريب مهاجرين إلى الأراضي البريطانية.

حُكم على مهربين اثنين الأربعاء بالسجن لمدة ست سنوات وثلاث سنوات، من قبل محكمة "بولوني سور مير"، بتهمة القتل غير المتعمد والمساعدة في الإقامة غير القانونية، وذلك بعد وفاة امرأة مهاجرة في المانش أثناء محاولتها العبور إلى الأراضي البريطانية في آب/أغسطس الماضي.

وكانت السلطات الفرنسية قد أوقفت في 7 تشرين الأول/أكتوبر على الطريق السريع A6 المهربين، الأول أفغاني يبلغ من العمر 31 عاما والثاني غيني يحمل الجنسية الهولندية يبلغ 44 عاما. ووفقا للتحقيق، اشترى الشخصان ثمانية قوارب وساهما بالتخطيط لمحاولة عبور 84 مهاجرا غير شرعي في غضون شهرين.

وخلال جلسة الاستماع في المحكمة العليا في بولوني سور مير (با دي كاليه)، نفى الأفغاني تورطه في تلك العمليات ولكنه اعترف بأنه "ساعد في تحميل القوارب" لتمويل عبوره إلى المملكة المتحدة.

وأفاد التحقيق أن شبكة المهربين كانت تتقاضى 3500 يورو مقابل الشخص الواحد.

محامي المتهم الهولندي الغيني قال لمهاجرنيوز إن دور موكله كان "هامشيا"، لكنه اعترف أيضا بأنه كان ينقل مهاجرين من بورت دو لا شابيل شمال باريس إلى بلجيكا حيث يعيش.

والتقى الهولندي الغيني بالرجل الأفغاني في بورت دو لاشابيل، واتفقا حينها على ترتيب أمور التهريب عبر المانش، فكان الاتفاق يقضي بأن يقوم الهولندي الغيني الذي يتكلم اللغة الفرنسية بمساعدة الأفغاني على شراء القوارب ومساومة الأسعار، بحسب المحامي.

ويكلف القارب المطاطي حوالي 2000 يورو، وكان الهولندي الغيني يحصل عليه بسعر يتراوح بين 1800 و1600 يورو، وبعدها يقوم بنقل القوارب إلى شمال فرنسا قرب شواطئ مدينة كاليه الساحلية، ويتقاضى 800 يورو مقابل ذلك.

وتحدث المدعي العام عن شبكة مربحة للغاية، "مع وجود 20 مهاجرا على متن قارب، يمكننا أن نقدر أن ذلك يدر أموالا تقدّر بـ59 ألف يورو في كل محاولة عبور. هؤلاء الأشخاص يوافقون على إثراء أنفسهم من خلال استغلال ظروف غيرهم".

كما أمرت المحكمة باحتجاز الرجلين وأصدرت بحقهم قرار حظر دخول للأراضي الفرنسية.

ومنذ نهاية 2018، تضاعفت محاولات عبور المهاجرين بحر المانش على الرغم من الخطر الناجم عن كثافة حركة مرور السفن التجارية، والتيارات القوية وانخفاض درجة حرارة الماء. وفي عام 2019، تم تنفيذ 254 عملية إنقاذ لحوالي 2500 مهاجر كانوا يحاولون الوصول إلى إنكلترا عن طريق البحر، وفقًا لآخر أرقام المحافظة البحرية.

وفي الصيف الماضي، أثناء محاولة عبور المهاجرين بحر المانش في عملية تم تنظيمها من قبل هذين المهربين، لقت مهاجرة إيرانية مصرعها.

ووفقا للسلطات، كانت تلك أول حالة مسجلة رسميا لمهاجر فقد حياته غرقا أثناء عبور المانش.

 

للمزيد