picture-alliance/Sea Eye/N. Jaussi | المهاجرون يأتون إلى إيطاليا عبر قواربهم الخاصة أو من خلال مهربي البشر، وعندما يتعرضون لمخاطر الغرق تتدخل منظمات إغاثة لإنقاذهم
picture-alliance/Sea Eye/N. Jaussi | المهاجرون يأتون إلى إيطاليا عبر قواربهم الخاصة أو من خلال مهربي البشر، وعندما يتعرضون لمخاطر الغرق تتدخل منظمات إغاثة لإنقاذهم

تراجع عدد المهاجرين إلى إيطاليا بنسبة تفوق 90% عما كان عليه الأمر قبل عامين. وجاء معظمهم هذا العام من تونس. كما تراجعت حالات الدخول غير الشرعي على الحدود الأوروبية لكن عدد الأفغان المتجهين إلى أوروبا ارتفع بشكل ملحوظ.

أفادت إحصائية نشرتها وزارة الداخلية الإيطالية اليوم الأربعاء (25 كانون الأول/ ديسمبر 2019) بتراجع عدد المهاجرين الذين وصلوا إلى إيطاليا عبر البحر في العام الحالي، بواقع النصف مقارنة بعددهم عام 2018. وفي نفس السياق، أوضحت الوزارة أن عدد المهاجرين في العام الحالي، تراجع بنسبة تزيد على 90% مقارنة بعددهم في عام 2017.

وحسب الإحصائية، فقد بلغ عدد المهاجرين الذين وصلوا إلى السواحل الإيطالية بحلول 24 كانون الأول/ ديسمبر الجاري 11 ألف و439 شخصا، مقابل 23 ألف و210 أشخاص في نفس الفترة من العام الماضي، و118 ألف و914 شخصا في عام 2017.

وأوضحت الإحصائية أن غالبية المهاجرين (2654 شخصا) جاءوا هذا العام من تونس، تلاهم 1180 شخصا من باكستان و1135 شخصا من كوت ديفوار (ساحل العاج).

وأظهرت الإحصائية أن السبب الرئيسي في هذا التراجع القوي في عدد المهاجرين إلى إيطاليا يتمثل في الاتفاقية المثيرة للجدل التي وقعتها الحكومة الإيطالية السابقة مع ليبيا في 2017. ووفقا لتقارير إعلامية، فإن مذكرة الاتفاقية مصحوبة باتفاقات غير رسمية مع ميليشيات مختلفة في ليبيا لمنع المهاجرين من الانطلاق من السواحل الليبية عبر البحر صوب إيطاليا.

ويصل القسم الأكبر من المهاجرين القادمين إلى السواحل الإيطالية، على متن قوارب خاصة بهم أو عن طريق مهربين.




"تراجع قوي للدخول غير الشرعي لحدود أوروبا"

وفي سياق متصل، أعلن رئيس وكالة حماية الحدود الأوروبية "فرونتكس" عن تراجع قوي في عدد حالات العبور غير الشرعي على الحدود الخارجية بالاتحاد الأوروبي خلال عام 2019.

وقال فابريس ليجيري لصحيفة "فيلت" الألمانية في عددها الصادر اليوم إنه من المحتمل أن يبلغ العدد حتى نهاية العام الجاري 120 ألف حالة دخول غير شرعي إلى الاتحاد. وأوضح أن هذا العدد يقل على ما تم رصده العام الماضي بنسبة 10 بالمئة، ويقل كثيرا على ما تم رصده في عام 2015 الذي بلغت فيه الأعداد رقما قياسيا، عندما سجلت الوكالة آنذاك 1.2 مليون حالة عبور غير مصرح به.

وقال ليجيري للصحيفة الألمانية: "صحيح أن الأعداد تتراجع، إلا أن ضغط الهجرة إلى أوروبا لا يزال ضخما... كما أننا منشغلون أيضا بالمهاجرين الكثيرين الذين جاءوا إلى الاتحاد الأوروبي خلال الأعوام الماضية"، لافتا إلى أن عددا كبيرا نسبيا يواصل السفر داخل منطقة شينغن التي لا يوجد بها مراقبة على الحدود.

وأضاف رئيس وكالة حماية الحدود الأوروبية أن عدد الأفغان الذين يتوجهون إلى أوروبا ارتفع بشكل واضح أيضا، وأوضح: "لا يتعلق الأمر فقط بأشخاص يهربون من موطنهم، إننا نلاحظ كثيريين عملوا في إيران، وفقدوا مكان عملهم حاليا خلال الأزمة الاقتصادية ويرغبون في السفر إلى أوروبا عبر تركيا.

ص.ش/أ.ح (د ب أ)

نص نشر على : Deutsche Welle

 

للمزيد