ترديب لاجئين ليصبحوا حكاما في كرة القدم
ترديب لاجئين ليصبحوا حكاما في كرة القدم

يواصل اتحاد كرة القدم في برلين تقديم دورات إعداد الحكام للاجئين، الذين يرغبون في المزيد من الاندماج في مجتمعهم الجديد. الدورة الجديدة شارك فيها 14 لاجئاً بحثاً عن آفاق جديدة.

المشاركون في الدورة هم 14 لاجئاً قدموا إلى ألمانيا، يرغبون أن يصبحوا حكاما في المنافسات الكروية مستقبلاً. يقول خالد، موضحاً مشاركته في الدورة التدريبية للحكام التي تستمر حتى منتصف يناير/ كانون الثاني المقبل: "نادراً ما يوافق الحكام على تحكيم مبارياتنا، فتقوم إدارة الفريق المنافس بتعيين الحكم وهو ما يؤثر أحياناً على نتائج مبارياتنا".

وجاء اللاعب البالغ من العمر 16 عاماً لاجئاً إلى العاصمة الألمانية من أفغانستان قبل ست سنوات، وهو الآن يلتحق بالصف الحادي عشر في إحدى المدارس الألمانية ويلعب كرة القدم لصالح نادي روت-فايس هيلرسدورف.

خالد هو أصغر المشاركين في الدورة التي ينظمها اتحاد كرة القدم في برلين. وفي الدورة السابقة شارك 13 لاجئاً. عن ذلك يقول رئيس مشروع Football Limitless كارلوس الخطيب، لوكالة الأنباء الألمانية (د ب أ) إنه "ما يزال عشرة منهم ناشطين، واثنان آخران يشاركان في مشاريع اجتماعية متعلقة بكرة القدم". يُذكر أن هذه الدورات متاحة للاجئين منذ عام 2016.

وعلى الرغم من أن الاتحاد عيّن في بداية الدورة مترجميّن للغتين العربية والدارية، إلا أنه لم يعد بحاجة إليهما، ويوضح: "في الحقيقة لم نعد بحاجة لهما، فاللاجئون الأفغان بشكل خاص يجيدون التحدث والتفاهم بالألمانية كثيراً".

ويحرص الحكام الناشئين أيضاً على التعلم، وفق شهادة مديريّ التدريب أوليفر سافا وشتيفان شوماخر اللذان قادا الدورة الأولى. ويتوقع شتيفان شوماخر المسؤول عن تنسيق وتنفيذ دورات تدريب المبتدئين في الاتحاد البرليني لكرة القدم، أن تكون الدورة الثانية "دورة خاصة"، موضحا أنه "كان راضياً تماماً" عن مستوى المتدربين في الدورة السابقة.

ويتوجس اللاجئون من إمكانية حدوث أعمال عنف ضد الحكام. وهو ما يشعر الشاب الأفغاني خالد بالخوف بعض الشيء كما يقول. لكن شوماخر يوضح أن كل حكم جديد لن يكون وحيداً في المباريات الأولى التي يديرها. أما مرتضى، وهو لاجئ آخر من أفغانستان فيقول إنه يلعب كرة القدم منذ عامين في ولاية براندنبورغ بشرق ألمانيا ضد مختلف الفرق، "ولم تحدث أي مشكلة تُذكر".

ويطمح الحكام الجدد في التواصل مع الآخرين، سواء كانوا ألمانا أم غير ألمانيين. إنهم يريدون الحصول على المزيد في الاندماج في مجتمعهم الجديد. الكثير منهم ما يزالون يعيشون في مخيمات اللجوء.

ع.غ

 

للمزيد