ansa الرئيس الإيطالي
ansa الرئيس الإيطالي

منح الرئيس الإيطالي، سيرجيو ماتاريلا، وسام الاستحقاق للجمهورية الإيطالية وهو أعلى وسام شرفي في البلاد إلى ماريا كوليتي رئيس مؤسسة "بيساكاني 0 - 11"، لمساهمتها في دعم الاندماج الكامل للأطفال المهاجرين في إيطاليا.

حصلت ماريا كوليتي، وهي مواطنة من روما، على وسام الاستحقاق للجمهورية الإيطالية، وذلك لمساهمتها في دعم سياسة التعايش السلمي والاندماج الكامل للأطفال المهاجرين.

أعلى وسام شرفي

وتم تأسيس هذا الوسام من قبل الرئيس الثاني للجمهورية الإيطالية لويجي إناودي في عام 1951، وهو أعلى وسام شرفي في البلاد. وأهدت كوليتي، الوسام إلى طفل من مالي كان قد غرق في عام 2015 خلال محاولته عبور البحر المتوسط إلى إيطاليا، وهو يحمل بطاقة تقرير مدرسي كان قد خاطه في ملابسه، كما أهدته إلى "الأطفال الذين أصبحوا إيطاليين بحكم الواقع، والذين لم يحصلوا بعد على حق الدراسة في بلادنا".

للمزيد >>>> روما: نصب تذكاري لطفل مهاجر غرق في المتوسط

وتحدثت كوليتي إلى وكالة الأنباء الإيطالية "أنسا" عن هذا التكريم، وقالت إنه "في البداية لم أصدق ذلك، كنت سعيدة للغاية بشأن العمل الذي تحقق مع الآباء والأطفال والمؤسسات الموجودة في الجوار، إنه عمل لا يقدر بثمن، لأنه حتى الجذور الصغيرة يمكن أن تساعد على التغيير وتجاوز الكراهية واللامبالاة والعنف الموجود في الأجواء".

وتعمل كوليتي، البالغة من العمر 51 عاما، كرئيس لمؤسسة "بيساكاني 0 - 11"، التي أنشأها الآباء والأطفال الملتحقين بالمدرسة التي تحمل نفس الاسم، وتقع في واحدة من أهم المناطق المتعددة الأعراق في العاصمة الإيطالية روما، وهي ضاحية توربيناتارا.

وكانت المؤسسة قد أنشئت في عام 2013، بسبب الحاجة إلى دعم المدرسة بمشروعات ونشاطات مفتوحة لكافة أفراد المجتمع، ويعمل المتطوعون مع المؤسسة كجزء من مشروعات ما بعد المدرسة، والتي تدار ذاتيا بشكل عام، للمساعدة في تعليم اللغة الإيطالية وأداء الواجبات المنزلية العامة.

للمزيد >>>> إيطاليا: توقيف تسعة أشخاص شكلوا منظمة لتسهيل الهجرة غير الشرعية

الترحيب بالمهاجرين

وتنظم المدرسة، بناء على مبادرة المتطوعين والمعلمين، حفلا كل عام بمناسبة اليوم العالمي للمهاجرين واللاجئين، وخلال العام الماضي تم تعليق أربع لافتات ضخمة خارج المدرسة للإعلان عن هذا الحدث، إحداها باللغة الإيطالية، والأخرى بالعربية، والثالثة بالبنغالية، والرابعة بالصينية.

وقام أشخاص مجهولون، خلال احتفالات أعياد الميلاد بحرق اللافتة المكتوبة باللغة العربية، ورد الآباء بإصدار بيان قالوا فيه إن "المدارس تعلمنا أنه على الفرد ألا يرد على العنف بالعنف، وبالنسبة للهجمات التي قام بها أولئك الذين لا يعرفوننا بل يخافونا، وبما تمثله هذه المدرسة من مثال على التعايش والمعرفة السلمية والفضيلة، فنحن نرد بما نعرف كيف نفعله بشكل أفضل: الابتسام".

وأضافت كوليتي، أن "روح الترحيب هي جوهر الأشياء التي نفعلها، والتي تؤثر على المجتمع، وربما لا تتم رؤية النتائج الكبرى بشكل فوري، لكن ذلك سيحدث على المدى الطويل، والأطفال بشكل خاص يقدمون إجابات مدهشة".

 

للمزيد