ANSA / لاجئون محتجزون في مركز "سافي" في مالطا. المصدر: إي بي إيه / لينو أريجو أزوباردي.
ANSA / لاجئون محتجزون في مركز "سافي" في مالطا. المصدر: إي بي إيه / لينو أريجو أزوباردي.

يتعرضون للعنف ويتم احتجازهم بشكل غير قانوني، 1400 مهاجر محتجزون في مركزي سافي ومرسى. والسلطات المالطية تتهم الدول الأوروبية بعدم التعاون.

صرحت المفوضية العليا للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين أن 1400 مهاجر يتم احتجازهم بشكل غير قانوني في مالطا. ومن جانبه، نفى وزير الشؤون الداخلية المالطي تلقي بلاده أي رد على طلبها للمساعدة في استقبال هؤلاء المهاجرين.

وفي ظل تبادل الاتهامات، أعلنت وكالة اللجوء الأوروبية، أمس الثلاثاء، عن مضاعفة عملياتها في عام 2020، خاصة في الدول التي شهدت أعلى نسب تدفق مهاجرين في 2019: اليونان وقبرص ومالطا.

للمزيد >>>> "مختبر السلام"... فسحة أمل في صحراء المهاجرين في مالطا

1400 مهاجر محتجزون بشكل غير قانون في مرسى وسافي

وقال الممثل السابق لمفوضية اللاجئين في مالطا، كاهن اسماعيل، إن أكثر من 1400 مهاجر يتم احتجازهم بشكل غير قانوني في مركزي مرسى وسافي، وأضاف أن بعضهم محتجز منذ أكثر من خمسة أشهر.

وعلق اسماعيل قائلاً إن "هذا ليس ضمن حدود القانون، فالقانون المالطي والقانون الأوروبي وكذلك القانون الدولي للاجئين محددون للغاية، وينصون جميعاً على أن الاحتجاز يجب ألا يستخدم إلا كملجأ أخير لفترة قصيرة من الزمن، ويجب أن يكون لمبررات لا يمكن تجنبها".

وفي حديثه إلى (تايمز أوف مالطا)، قال اسماعيل إنه بدأ يلاحظ احتجاز المهاجرين في مالطا بعد عام واحد من بداية مهمته في البلاد. كما وأشار إلى أنه أثار هذه المسألة مع الحكومة المالطية مطالباً إياها بمعالجتها على وجه السرعة.

للمزيد >>>> مالطا: تبرئة قبطان سفينة الإنقاذ "لايف لاين"

ونوه اسماعيل إلى أن مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين قد "لاحظت أن الظروف في مراكز الاحتجاز سيئة للغاية، وأن القاصرين غير المصحوبين بذويهم كانوا محتجزين بصورة غير قانونية مع البالغين".

وفي أشهر الصيف، نظم طالبو اللجوء عدد من المظاهرات في مركز سافي للاحتجاج على احتجازهم لأجل غير مسمى وعلى الظروف التي يتم احتجازهم فيها.

وأشار اسماعيل إلى أنه تلقى تقارير من المحتجزين في هذه المراكز عن تعرضهم لأعمال عنف بدني على أيدي الحراس، وقال إنه أثار القضية مع السلطات.

وفي الوقت ذاته، اعترف اسماعيل بأن العدد غير المسبوق للمهاجرين الوافدين في عام 2019، حوالي 3400 مهاجر، يضع عبئا على النظام، وأن طالبي اللجوء كانوا محتجزين في مركزي سافي ومرسى لأنه لم يكن هناك مكان في المراكز المفتوحة.

"لم تتعاون معنا الدول الأوروبية"

ورداً على تصريحات كاهن اسماعيل، غرّد وزير الشؤون الداخلية المالطي، مايكل فاروجيا، على تويتر بأن "السلطات المالطية كانت قد قدمت طلباً لمساعدتها في نقل المهاجرين الذين تم العثور عليهم في مركز الاستقبال الأولي إلى دول أخرى، بعد عام قياسي من عمليات الإنقاذ التي أجريت في أعالي البحار تحت مسؤوليتنا. حتى الآن لم يتم تقديم أي ترتيب لإعادة التوطين. من السهل جدًا انتقاد ذلك". ولم يحدد فاروجيا إلى أي جهة تم تقديم هذا الطلب.




 ستتضاعف أعمال مساعدة المهاجرين في أوروبا في 2020

وصرح المكتب الأوروبي لدعم اللجوء (EASO)، في بيان صحافي، بأن عملياتهم ستتضاعف خلال عام 2020 لتشمل 2000 شخص في الميدان، وذلك بناء على اتفاق تم توقيعه في كانون الأول/ديسمبر الماضي مع كل من قبرص ومالطا وإيطاليا واليونان.

ووصل 110,669 مهاجرا ولاجئا إلى أوروبا بعد عبورهم البحر في عام 2019، وفقًا للأرقام التي نشرتها المنظمة الدولية للهجرة. أي أقل بعشر مرات من إحصائية عام 2015 حينما وصل مليون مهاجر إلى القارة.

للمزيد >>>> الهجرة إلى أوروبا في 2019 ... أرقام وحقائق

وقالت المنظمة الدولية للهجرة، التي سجلت 1,283 حالة غرق في البحر المتوسط العام الماضي مقابل 2,300 حالة في 2018، إن طريق الهجرة عبر البحر المتوسط بين شمال إفريقيا وإيطاليا "لا يزال الممر الأكثر دموية".


 

للمزيد