رئيس الحكومة كورتز يبدأ ولايته الثانية بعد تشكيل ائتلاف مع حزب الخضر. الصورة: رويترز
رئيس الحكومة كورتز يبدأ ولايته الثانية بعد تشكيل ائتلاف مع حزب الخضر. الصورة: رويترز

عاد المحافظ سيباستيان كورتز ليتسلّم رئاسة الحكومة النمساوية من جديد، بعدما أبرم اتفاقا غير مسبوق مع حزب الخضر لتشكيل ائتلاف حكومي يتيح له تولي هذا المنصب لولاية ثانية والمحافظة على سياسة الهجرة المتشددة، بينما يتسلّم حزب الخضر ملف البيئة.

بعد انهيار ائتلافه السابق مع اليمين المتطرف، تسلّم المحافظ سيباستيان كورتز رئاسة الحكومة في النمسا لولاية ثانية، متحالفا مع حزب الخضر رغم التباين الواضح في مقاربتهما السياسية.

وخلال حفل التنصيب أمام رئيس الدولة، أدى المستشار اليميني برفقة عشرة وزراء من "حزب الشعب" اليميني الذي ينتمي إليه كورتز وأربعة وزراء من أنصار البيئة.




واعتمد كورتز، الذي يبلغ 33 عاما من العمر ويعد أصغر قائد في السن في تاريخ البلاد، على قضية الهجرة بشكل كبير لإقناع ناخبيه، مؤكدا على التزامه بانتهاج سياسة لجوء متشددة.

وكان الائتلاف الحكومي السابق، الذي شكّله كورتس مع القوميين في حزب الحرية اليميني المتطرف، انهار في شهر أيار/مايو الماضي بعد تسريب معلومات عن نائبه وزعيم حزب الحرية، هاينز كريستيان شتراخه، فيما عرف باسم "فضيحة إيبيزا"، بعد أن تم نشر فيديو محادثات في جزيرة إيبيزا الاسبانية حول طرق سرية لتمويل حزب شتراخه.

ويستعيد كورتز زمام الحكم في البلاد على رأس ائتلاف وصفته وسائل الإعلام نمساوية بأنه "غريب"، بين حزبين كانت مواقفهما دائماً متعارضة في الساحة السياسية.

وسيكون لليمين دور كبير في الحكومة الجديدة التي سيحظى حزب الخضر فيها بأربع حقائب وزارية من بينها وزارة كبرى للبيئة، وأُعلن اسم النائبة ليونور غوسلر، الزعيمة السابقة لأبرز المنظمات النمساوية للدفاع عن البيئة، لتولي هذا المنصب. وبين الحقائب الأخرى للخضر، وزارة العدل والشؤون الاجتماعية والثقافة.

بينما يحتفظ حزب كورتز بحقائب الداخلية والمالية والخارجية.

انتقادات لتركيا وسفن الإنقاذ

ولم يبد حزب الخضر النمساوي معارضته لسياسة كورتز بشأن قضايا الهجرة، مقابل التعهد بمكافحة الاحتباس المناخي والتزام الشفافية فيما يتعلق بالحياة السياسية.

ولا يتردد كورتز بتوجيه الانتقادات اللاذعة إلى الرئيس التركي. وقد رد على سؤال لصحيفة كوريير النمسوية حول سياسة الهجرة في تركيا "إن إردوغان يحاول استخدام البشر كأسلحة... يجب ألا يسمح الاتحاد الأوروبي بذلك".

ودعا كورتز الاتحاد الأوروبي لتبنّي "نهجا واضحا ضد أردوغان".

وأضاف أن "عمليات الإنقاذ الخاصة في البحر أدت إلى مصرع المزيد من الأشخاص" مشيرا إلى أن مثل هذه العمليات "تدفع دوما مزيدا من الأشخاص إلى سلوك الطريق (البحري) ما يؤدي إلى تزايد عدد الغرقى".

ويعارض كورتز أي خطط لتوزيع طالبي اللجوء على دول الاتحاد الأوروبي.

 

للمزيد