أرشيف
أرشيف

ولد طفل صغير على متن قارب للمهاجرين متجه إلى جزر الكناري، لكن لم يمر الكثير من الوقت قبل أن يفقد المولود حياته، بحسب ما أكدت السلطات الإسبانية الأربعاء.

على متن قارب مطاطي وسط المحيط الأطلسي، ولد الطفل الصغير لكن لم يكن لديه الحظ الكافي للوصول حيّا إلى اليابسة.

وعثرت فرق الإنقاذ الإسبانية الأربعاء، على القارب الذي ولد عليه الرضيع على بعد نحو 15 ميلا بحريا قبالة جزيرة لانثاروتي إحدى جزر الكناري.

وانطلق القارب في 5 كانون الثاني/يناير وكان يقل 43 مهاجرا أغلبهم إفريقيا جنوب الصحراء الكبرى، بينهم 5 قاصرين بحسب وكالة "سالفامينتو ماريتيمو" للإنقاذ.

وأكدت متحدثة باسم الوكالة أن عناصر الإنقاذ كانوا على علم بأن "امرأة وضعت طفلا على المركب"، وتأكدت أجهزة الطوارئ من وفاة المولود لدى وصول القارب إلى الشاطئ.

وقالت متحدثة باسم أجهزة الطوارئ إن سبب وفاة الرضيع لم يتضح بعد، مشيرة إلى أنه تم نقل ثلاثة أشخاص إلى المستشفى هم والدته وامرأة أخرى حامل وطفل في الثانية عشرة يعاني انخفاضا في مستوى السكر في الدم.

وإسبانيا من بين نقاط الدخول الرئيسية بالنسبة للمهاجرين الأفارقة الساعين للوصول إلى أوروبا. ودخل العام الماضي أكثر من 32 ألف شخص إسبانيا عبر البر والبحر.

ووصل 127,590 شخصا إلى أوروبا العام الماضي، أكثر من 80 بالمئة منهم بحراً، بحسب بيانات منظمة الهجرة الدولية. وتوفي 1,291 آخرون أو فقدوا في البحر.

واعتمد الكثير من المهاجرين السواحل المغربية والموريتانية والسنغالية منطلقا للوصول إلى الجزر الإسبانية، ما أعطى تلك الطريق أهمية قصوى لدى المهاجرين وجعلها طريق الهجرة غير الشرعية الأولى باتجاه الاتحاد الأوروبي. عام 2006، وصل 31 ألف مهاجر إلى سواحل الكناري، ما اضطر إسبانيا حينها إلى توقيع اتفاقيات ثنائية مع موريتانيا والسنغال لتشديد الرقابة على حركة الملاحة البحرية. ويبدو أن تلك الإجراءات أدت الأهداف المطلوبة منها، فمنذ العام الماضي، وصل 500 مهاجر فقط إلى الكناري.

إلا أنه خلال الأشهر الماضية، ومع ازدياد صعوبات الهجرة عن طريق ليبيا، شهدت منطقة شمال السنغال "ارتفاعا بأعداد القوارب المغادرة". وينظم تلك الرحلات المهربون عادة بالتعاون مع صيادين محليين، وفقا لأحد ضباط شرطة الحدود السنغالية.

 

للمزيد