ANSA / مخيم في رأس جدير على الحدود بين ليبيا وتونس، وقد ازدحم باللاجئين الذين تم إجلاؤهم من ليبيا. المصدر: أنسا / سيرو فوسكو.
ANSA / مخيم في رأس جدير على الحدود بين ليبيا وتونس، وقد ازدحم باللاجئين الذين تم إجلاؤهم من ليبيا. المصدر: أنسا / سيرو فوسكو.

أقرت السلطات التونسية، بالتنسيق مع المنظمات الدولية العاملة في مجال حماية المهاجرين واللاجئين، خطة طوارئ تحسبا لاستقبال عدد كبير من الوافدين الفارين من ليبيا في حالة تدهور الأوضاع هناك، وزادت حركة الوافدين إلى الأراضي التونسية من ليبيا من خلال معبر رأس جدير خلال الأيام الماضية، في ظل تصاعد حدة النزاع المسلح هناك.

قال منجي سليم رئيس فرع جمعية الهلال الأحمر في مدينة مدنين التونسية، لوكالة الأنباء التونسية، إن سلطات البلاد قامت بالتنسيق مع المنظمات الدولية العاملة في مجال حماية المهاجرين واللاجئين ووضعت خطة طوارئ لاستقبال عدد إضافي من الوافدين في حالة تدهور الأوضاع في ليبيا.

خطة طوارئ طبية

وأعلنت الإدارة في مستشفي بن قردان الإقليمي، حالة الطوارئ نتيجة تطورات الوضع في ليبيا، وقالت إن لديها خطة عمل محددة وجاهزة لمواجهة حالات طارئة قد تتطلب معالجة عدد كبير من الجرحى.

وأوضح الدكتور محمد غندري مدير المستشفى، أن "خطة الطوارئ تنص على استدعاء الأطباء والمسعفين على الفور في حالة وصول جرحى من ليبيا، وكذلك العمل على توفير الأدوية وكميات الدم اللازمة".

وكشفت مصادر محلية، عن أن حركة الوافدين من ليبيا قد زادت خلال الأيام الأخيرة في معبر رأس جدير.

إنترسوس قلقة إزاء التصعيد الخطير

وقال العاملون في منظمة إنترسوس الإيطالية غير الحكومية، إنهم يشعرون بالقلق إزاء وصول الأسلحة الثقيلة بشكل متزايد والتصعيد الخطير الذي لا يمكن تجنبه في ليبيا.

وعلى الرغم من ذلك، أكدوا أنهم سيواصلون عملهم وتنفيذ المهام الاعتيادية، لتقديم المساعدات الإنسانية في مدن طرابلس وسبها وبنغازي.

وتدير المنظمة العديد من المشروعات في ليبيا، وتتعامل بشكل عام مع الليبيين والمهاجرين القصر، وكذلك النازحين.

>>>> للمزيد: تقرير مسرب عن الاتحاد الأوروبي: "احتجاز المهاجرين عمل مربح للحكومة الليبية"

وقال سيزاري فيرمي مدير وحدة الهجرة في إنترسوس، والتي تعمل في ليبيا وتونس واليونان، للوكالة الإعلامية لمؤتمر الأساقفة الإيطالي "إس أي أر"، إن المنظمة لم تخفض في الوقت الراهن عملها وقامت بتفعيل إجراءات خاصة.

وأضاف فيرمي، أنه "ومع ذلك، نحن نفضل ألا نستدعي موظفينا المغتربين الذين غادروا ليبيا لقضاء عطلة أعياد الميلاد، حيث تلقينا معلومات أمنية تنصحنا بعدم العودة إلى طرابلس في الوقت الراهن، لكن هناك نحو 30 من موظفينا الليبيين يواصلون عملهم في ظل اتخاذ الاحتياطات الضرورية".

وسحبت عدة منظمات إغاثية موظفيها من ليبيا، بينما مازال بعضها موجودا لكنه يفضل الحفاظ على الحد الأدنى من العمل لأسباب أمنية.

المشهد لا يبعث على التفاؤل

وتابع فيرمي، "نأمل جميعا أن يتم إيجاد حل سياسي، لكن حدة الصراع المسلح تزداد مع تدخل القوات التركية ووصول الكثير من الأسلحة الثقيلة، ولا يبدو أن المشهد يبعث على التفاؤل".

ومن بين المبادرات التي تقوم بها إنترسوس في طرابلس، جنبا إلى جنب منظمة الأمم المتحدة للطفولة "يونيسف"، وبالتنسيق مع البلديات المحلية، مركز تجريبي للقصر بالقرب من المطار، ووفرت حتى الآن خدمات إلى نحو 600 طفل ومراهق ليبي، و80 مهاجرا.

واختتم فيرمي قائلا إن "وتيرة الحرب في طرابلس مازالت منخفضة الكثافة، ويمكننا التعامل مع الوضع".
 

للمزيد