ansa/المخيم العشوائي في سان فرناندينو بمنطقة جيويا تاورو بالقرب من رجيو كالابريا. المصدر: أنسا/ أليساندرو سجيري.
ansa/المخيم العشوائي في سان فرناندينو بمنطقة جيويا تاورو بالقرب من رجيو كالابريا. المصدر: أنسا/ أليساندرو سجيري.

أوقفت الشرطة الإيطالية 20 شخصا بتهمة استغلال العمال المهاجرين في منطقة جيويا تاورو، بإقليم كالابريا جنوب البلاد. وأوضحت أن الموقوفين كانوا يجبرون المهاجرين على العمل لساعات طويلة يوميا مقابل أجور زهيدة للغاية وفي ظروف بائسة، ومن بين الموقوفين 13 شخصا يرجح أنهم من زعماء العصابات و7 من رجال الأعمال الزراعيين.

ألقت الشرطة في إقليم كالابريا الإيطالي القبض على 20 شخصا كانوا يستغلون العمال المهاجرين، حيث تم حبس 13 منهم، ووضع السبعة الآخرين رهن الإقامة الجبرية.

القضية بدأت بعد شكوى قدمها مهاجر

كما تم توجيه الأوامر إلى تسعة أشخاص، من بينهم رجال أعمال محليون، لتقديم تقارير إلى الشرطة أو وضعهم تحت الإقامة الإلزامية من قبل السلطات القضائية. ومن بين الموقوفين 13 شخصا يعتقد أنهم من زعماء العصابات، وسبعة من رجال الأعمال الزراعيين.

وجرى توقيف المتهمين في أعقاب التحقيق الذي قام بتنسيقه المدعون العامون في بالمي، والذي بدأ بعد شكاوى قدمها أحد المهاجرين ضد زعماء العصابات.

وذكرت مصادر التحقيق أنه كان يتم إجبار المهاجرين على العمل لفترة تتراوح بين 10 و12 ساعة يوميا، ولسبعة أيام في الأسبوع، دون أي شكل من أشكال الحماية. وأشارت إلى أن زعماء العصابات كانوا يدفعون للمهاجرين 2 أو 3 يورو للساعة الواحدة، نيابة عن رجال الأعمال المحليين العاملين في قطاع الحمضيات في حقول جيويا تاورو.

العملية إيونو

وتم إطلاق اسم "إيونو" على العملية، تيمنا باسم "عبد" صقلي قام في عام 136 قبل الميلاد بقيادة أول حرب "للعبيد" ضد الإقطاعيين هناك.

وكان مهاجر سنغالي هو أول من تقدم بشكوى في هذه القضية، أما زعيم العصابة المشتبه به فهو من غانا، وفقا لما ذكره المحققون. وبدأت التحقيقات في هذه القضية في تموز/ يوليو 2018، وانتهت في كانون الثاني/ يناير 2019، وكشفت عما وصفه المحققون بأنها شبكة من زعماء العصابات من وسط أفريقيا تعمل على استغلال العمال الزراعيين.

ويعيش زعماء العصابة المتهمين في مخيمات عشوائية في سان فرناندينو وروزارنو. وقالت مصادر التحقيق إن زعماء العصابات كانوا يجمعون عمال الزراعة من مخيمي سان فرنانديو وروزارنو العشوائيين في الساعة الخامسة صباحا، ثم ينقلونهم على متن سيارات صغيرة قديمة وغير آمنة إلى مناطق مختلفة في حقول جيويا تاورو، لجمع الفواكه الحمضية.

وكان زعماء العصابات يقومون بحشر نحو 15 شخصا في سيارات مصممة أصلا لنقل تسعة أشخاص كحد أقصى، كما كانوا يجبرون المهاجرين الذين يعيشون بالفعل في ظروف قاسية في المخيمات العشوائية على الجلوس على دلاء بلاستيكية وإطارات قديمة وصناديق خشبية داخل السيارات.

وتم توجيه الاتهام إلى مواطن ليبيري ضالع في القضية ببيع الماريجوانا، واستغلال النساء في الدعارة، حيث كان يقوم بنقل المهاجرات النيجيريات من روزارنو إلى المخيم العشوائي في سان فرناندينو، وإجبارهن على العمل في الدعارة، وإعطاء جزء من عائداتهن إلى الشخص الذي يقوم باستغلالهن.

 

للمزيد