ANSA / مهاجرون قرب مركز للاستقبال في كاستل نوفو دي بورتو بروما. المصدر: أنسا / ماسيمو بيركوتزي.
ANSA / مهاجرون قرب مركز للاستقبال في كاستل نوفو دي بورتو بروما. المصدر: أنسا / ماسيمو بيركوتزي.

رصدت منظمتان غير حكومتين في إيطاليا، هما "أكشن إيد" و"أوبن بوليس"، في الجزء الثاني من تقرير مشترك التحول السلبي والمعقد لنظام استقبال المهاجرين في البلاد. وأشارت المنظمتان إلى أن المرسوم الأمني الصادر عن الحكومة الأولى لجوزيبي كونتي أدى إلى غلق المراكز الصغيرة وخفض حقوق المهاجرين، وأوصل إلى تراجع عوامل الاندماج وتقليص الأموال المخصصة لمراكز الاستقبال.

نشرت منظمتا "أكشن إيد" و"أوبن بوليس" الجزء الثاني من تقريرهما بعنوان "أمن الإبعاد - المراكز في إيطاليا خلال عام 2019"، والذي أظهر تحولا سلبيا ومعقدا لنظام استقبال المهاجرين الإيطالي.

نقص خدمات الاندماج

وسلط التقرير الضوء على بعض النتائج المباشرة لهذا الأمر، من بينها خفض حقوق المهاجرين، والتحول من توفير الدعم إلى السيطرة على المهاجرين بسبب نقص خدمات التكامل.

ووفقا لمحددات المرسوم الأمني، تم التخلي عن الدعوة للمناقصات، وإغلاق المراكز الصغيرة، وبدأت عمليات الانتقال من المدن والأقاليم، حيث فقد آلاف الأشخاص أماكنهم.

وكشف التقرير، الذي تم نشر الجزء الأول منه في تشرين الثاني / نوفمبر الماضي، عن تأثير التغييرات على نظام مراكز الاستقبال الذي تديره المحافظات، والذي أفرزه المرسوم الأمني الصادر عن الحكومة الأولى لجوزيبي كونتي.

وأبرز التقرير كيف أدى تخفيض الأموال المخصصة لإدارة مراكز الاستقبال، إلى إثارة قطاع الخدمات ورفضه المشاركة في دعوات المناقصات الجديدة في مراكز الاستقبال.

وأوضح أنه بعد عام من تفعيل المرسوم الأمني أصبح من الواضح بشكل أكبر كيف أن هذا الرفض قد خلق صعوبات للعديد من المحافظات في تخصيص كافة الأماكن التي تعد ضرورية للغاية.

>>>> للمزيد: الحكومة الايطالية الجديدة تقرر تسريع إعادة توطين المهاجرين

غياب كامل للبرمجة

وقالت ليفيا زولي، مديرة وحدة عدم المساواة والهجرة العالمية في منظمة "أكشن إيد"، إن "الدراسات تؤكد أن الأطر الجديدة أدت إلى التراجع الحاد في وضع استقبال المهاجرين".

وذكر التقرير أن أحد أهم التأثيرات هو التحول بسبب الأطر الجديدة للمناقصات المتعلقة بنظام مراكز الاستقبال، وأشار إلى أن المراكز أصبحت هياكل يتعين على المهاجرين أن ينتظروا منها قرار بشأن طلبات اللجوء الخاصة بهم، لكنهم في الوقت نفسه أصبحوا لا يتلقون الدعم من أجل الاستقلال والاندماج.

وتضم الأنماط الثلاثة للمراكز المتاحة حاليا كلا من الوحدات السكنية المفردة، والمراكز الجماعية التي تضم حتى 50 مكانا، والمراكز التي تضم أكثر من 300 مكان، لكن التخفيضات الأكثر اتساقا هي تلك التي تضم استقبالا واسعا من خلال الإقامة في الشقق.

كما سلطت المنظمتان الضوء على سياسات الاستقبال الحالية التي تبدو كأنها تتسم بالغياب الكامل للبرمجة.

ورأت "أكشن إيد"، أنه "دون مراجعة شاملة للنظام، سوف نشهد سياسة قصيرة المدى تتمحور حول الاعتقاد بأن الوضع مازال ثابتا، وأن عدد عمليات وصول المهاجرين أصبح محدودا".
 

للمزيد