picture-alliance/dpa/S. Akber
picture-alliance/dpa/S. Akber

سجلت منظمة المعونة المسيحية الألمانية "أوبن دورز" (الأبواب المفتوحة)، زيادة على المستوى العالمي في اضطهاد المسيحيين.

تعرض نحو 260 مليون مسيحي لـ"الاضطهاد الشديد" في العالم خلال العام 2019، في حصيلة تفوق أرقام العام السابق من حيث عدد الضحايا، وفق ما أفادت المنظمة غير الحكومية "الأبواب المفتوحة" في تقرير صدر الأربعاء (15 من يناير/ كانون الثاني 2020).

ونشرت المنظمة البروتستانتية في هذا التقرير دليلها السنوي للدول الخمسين التي تعرض فيها المسيحيون لأكبر قدر من الاضطهاد في الفترة ما بين نوفمبر/ تشرين الثاني 2018 وأكتوبر/ تشرين الأول 2019.

وأكدت المنظمة أن مجموع 260 مليون مسيحي من كاثوليك وأرثوذكس وبروتستانت ومعمدانيين وإنجيليين وسواهم، تعرضوا لـ"الاضطهاد الشديد"، من مجموع 245 مليون مسيحي عام 2018.

وتشمل أعمال "الاضطهاد" بحسب المنظمة أعمال العنف التي تصل إلى حد القتل، إضافة إلى القمع اليومي الأقل عنفا.

وأوضحت المنظمة في التقرير أن "هذه الزيادة مردها بصورة خاصة الى تدهور وضع الحرية الدينية في الصين وانتشار التيار الجهادي في إفريقيا".

وتراجع عدد المسيحيين الذين قتلوا من 4305 إلى 2983، مسجلا انخفاضا بنسبة 31% عن العام السابق. وأوضحت المنظمة أنه "خلال ثلاث سنوات سجل هذا العدد تزايدا متواصلا"، لتربط بين التراجع المسجل العام الماضي وبين "انخفاض عدد المسيحيين الذين قتلوا في نيجيريا" وفق التقرير.

وحسب منظمة الأبواب المفتوحة، تبقى نيجيريا في "مقدمة" الدول التي يتعرض فيها المسيحيون للقتل بسبب معتقدهم، إذ بلغت الحصيلة فيها 1350 قتيلا.

يضاف إلى ذلك، سجل التقرير زيادة في عمليات استهداف الكنائس حول العالم، بما في ذلك إغلاقها أو حرقها إلى غير ذلك، وذلك بمعدل خمسة أضعاف العام الماضي، فارتفع من 1847 إلى 9488. وأوضحت المنظمة أن هذه الزيادة "مردها بصورة خاصة الى أعمال النظام الصيني ضد الكنائس" حيث بلغ عدد الكنائس المستهدفة 5576 على أقل تقدير.

عدد المعتقلين المسيحيين في ارتفاع

في مؤشر آخر، ارتفع عدد المسيحيين المعتقلين من 3150 إلى 3711، والعدد الأكبر منهم في الصين وإريتريا والهند. وتصدرت كوريا الشمالية مجددا القائمة السنوية للحصيلة الإجمالية للاضطهاد. وأورد التقرير أن "الهيمنة الشمولية للنظام على كل فرد تجعل من الإيمان جريمة ضد النظام، وهو سبب كافٍ لينهي الفرد حياته في معسكر أشغال شاقة".

وتلي كوريا الشمالية أفغانستان والصومال وليبيا وباكستان وإريتريا والسودان واليمن وإيران والهند وسوريا.

كما أورد متحدث باسم المنظمة، أن "غرب إفريقيا يتحول من جديد إلى بؤرة ساخنة مع تسجيل عنف بالغ الشدة، كما في بوركينا فاسو على سبيل المثال".

من جهة أخرى تؤكد المنظمة أن الأرقام المسجلة ما هي إلا جزء من الواقع الفعلي لوجود عشرات الحالات التي لم تعرف بعد.

و.ب/ح.ز (د ب أ، أ ف ب)

نص نشر على : Deutsche Welle

 

للمزيد