ANSA / وزيرة الداخلية الإيطالية لوتشيانا لامورغيزي. المصدر: أنسا / أنجيلو كاراكوني.
ANSA / وزيرة الداخلية الإيطالية لوتشيانا لامورغيزي. المصدر: أنسا / أنجيلو كاراكوني.

عبرت وزيرة الداخلية الإيطالية لوتشيانا لامورغيزي، عن قلقها من الوضع في ليبيا. مشيرة إلى أن عدم الاستقرار في هذه الدولة يمكن أن يؤدي إلى زيادة تدفق المهاجرين إلى إيطاليا. ودعت لامورغيزي إلى حل أوروبي لتحقيق الأمن والاستقرار في ليبيا، منوهة بأن مؤتمر برلين المقرر الأحد المقبل قد يقدم الكثير في هذا الصدد.

قالت وزيرة الداخلية الإيطالية لوتشيانا لامورغيزي، إن عدم الاستقرار في ليبيا التي تمزقها الحرب يمكن أن يؤدي إلى زيادة تدفق المهاجرين إلى إيطاليا، مشيرة إلى أن "هناك عددا لا بأس به من المهاجرين، ونحتاج للتوصل إلى حل من قبل الاتحاد الأوروبي".

دعوة لزيادة التصاريح الإنسانية للمهاجرين

وأضافت لامورغيزي أنه يتعين توسيع فئة التصاريح الإنسانية للمهاجرين، كجزء من الإجراءات الرامية إلى تغيير المراسيم الأمنية التي وقعها سلفها زعيم حزب الرابطة ماتيو سالفيني، خلال ولاية الحكومة السابقة لجوزيبي كونتي.

وكانت الحكومة الليبية التي تعترف بها الأمم المتحدة في طرابلس قد وافقت على وقف إطلاق النار، إلا أن المشير "خليفة حفتر"، قائد قوات الشرق لم يوافق.

وتتحرك قوات حفتر نحو طرابلس منذ نيسان / أبريل الماضي، ومن المقرر أن تستضيف برلين مؤتمرا للسلام حول ليبيا الأحد القادم.

وتابعت وزيرة الداخلية الإيطالية، في مقابلة مع قناة "إل إيه 7" الخاصة، إن "عدم استقرار الدولة في ليبيا حاليا يمكن أن يكون له تداعيات خطيرة على تدفق المهاجرين".

وأعربت عن قلقها من الوضع، وسلطت الضوء على الحاجة لحل يمكن أن يحقق الاستقرار والأمن لليبيا.

ولم تتحدث الوزيرة عن عدد المهاجرين الذين يعتقد أنهم مستعدون لمغادرة البلاد، إلا أنها تحدثت عن "أعداد لا بأس بها"، وقالت إنه "علينا أن نستعد للعمل على المستوى الأوروبي من أجل التوصل لحل سياسي، وفي هذا الإطار فإن مؤتمر برلين يمكن أن يقدم الكثير".

>>>> للمزيد: الهجرة إلى أوروبا في 2019 ... أرقام وحقائق

مراجعة مراسيم الأمن

واعتبرت لامورغيزي، أن توسيع الفئات التي يتم منحها التصاريح الإنسانية إجراء ضروري لمنع ما يحدث منذ نهاية كانون الأول / ديسمبر الماضي، عندما انتهى المطاف بآلاف الأشخاص في الشارع. منوهة بأن هذا الأمر سيكون ضمن إجراءات مراجعة مراسيم الأمن التي مررها "ماتيو سالفيني" وزير الداخلية السابق وزعيم حزب الرابطة.ANSA / وزير الداخلية الإيطالي ماتيو سالفيني. المصدر: أنسا / جيوسيبي لامي. صورة من الارشيف.

وتم توجيه انتقادات لتلك المراسيم، بسبب تغريم سفن إنقاذ المهاجرين وتجريم الهجرة. وقالت لامورغيزي إن "هناك ضرورة لتغييرات واسعة النطاق، بما في ذلك تصحيح اثنتين من القضايا المرفوعة من قبل الرئيس سيرجيو ماتاريلا عندما وقع القانون الخاص بالأمن في آب / أغسطس 2019".

ومن بين التغييرات التي ذكرتها الوزيرة تغريم المنظمات غير الحكومية التي تدير عمليات إنقاذ المهاجرين، وهو ما يتعين تخفيضه إلى ما بين 10 و50 ألف يورو.

وكان ماتاريلا قد تقدم في آب / أغسطس من العام الفائت بقضيتين عن الصفقة الأمنية، التي كانت تهدف إلى البناء على المرسوم الأمني والهجرة، الذي تمت المصادقة عليه في 2018، والذي قام سالفيني بصياغته، وكان رأس الحربة للموقف المتشدد الخاص برفض منح المنظمات غير الحكومية التي تدير سفن إنقاذ المهاجرين تصريح دخول الموانئ الإيطالية.

وينص التشريع الذي تمت الموافقة عليه في آب / أغسطس المنصرم على قيام قادة السفن التي تنقذ المهاجرين في البحر وتأخذهم للمياه الإيطالية دون تصريح، بدفع غرامة تصل إلى أكثر من مليون يورو، مع مصادرة السفينة.

ولاحظ ماتاريلا، أن التزام البحارة بإنقاذ الأشخاص المعرضين للخطر في البحر مازال مستمرا، وأن الغرامة طبقا للحكم الأخير الذي أصدرته المحكمة الدستورية كبيرة للغاية مقارنة بالعقوبات الإجرامية.

ويتكون الجهاز التنفيذي الجديد لكونتي من تحالف يضم حركة "5 نجوم" والحزب الديمقراطي، بعد أن انسحب سالفيني في آب / أغسطس الماضي من أول حكومة لكونتي، والتي ضمت أيضا حركة 5 نجوم وحزب الرابطة.

مباحثات إيطالية مع منظمة الهجرة

وكانت وزيرة الداخلية قد التقت في 14 كانون الثاني / يناير الجاري المدير العام لمنظمة الهجرة الدولية أنطونيو فيتورينو، وجرى بحث التعاون بين الوزارة والمنظمة الدولية والمبادرات الجديدة. وتطرقت المباحثات إلى الوضع في ليبيا وتأثيره على الهجرة.

وأعربت لامورغيزي عن تقديرها لتوطيد العلاقات الممتازة بين وزارة الداخلية ومنظمة الهجرة الدولية، التي لطالما كانت شريكا رئيسيا لإدارة مستدامة لظاهرة الهجرة.

وأضافت "اليوم، وكما لم يحدث من قبل، أصبح لمنظمة الهجرة الدولية دور أساسي في المشاهد المعقدة التي تجري في البحر المتوسط". وأشارت بوجه خاص إلى "حماية حقوق الإنسان داخل وخارج مراكز المهاجرين، وتطوير الأقاليم الليبية التي تضررت بشكل كبير من تدفقات الهجرة".

كما لفتت الوزيرة إلى أن "المنظمة لها دور بارز في إعادة توطين طالبي اللجوء الذين وصلوا لإيطاليا في دول أخرى أعضاء في الاتحاد الأوروبي، وذلك في أعقاب إعلان مالطا بشأن تقاسم عبء طالبي اللجوء الذين يصلون عن طريق البحر من شمال أفريقيا".
 

للمزيد