ANSA / رئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس، قبيل انعقاد القمة الأوروبية في بروكسل في 12 كانون الأول/ ديسمبر 2019. المصدر: إي بي إيه / ستيفاني لوكوكو.
ANSA / رئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس، قبيل انعقاد القمة الأوروبية في بروكسل في 12 كانون الأول/ ديسمبر 2019. المصدر: إي بي إيه / ستيفاني لوكوكو.

وجهت المعارضة اليونانية اتهامات لحكومة كيرياكوس ميتسوتاكيس بعدم الكفاءة والتسبب بالفوضى في إدارة ملف الهجرة، وذلك بعد قرارها إعادة العمل بوزارة سياسة الهجرة، التي كان قد تم إلغاؤها. وسيقود هذه الوزارة نوتيس ميتاراكي، الذي كان يشغل منصب نائب وزير العمل والشؤون الاجتماعية.

اتهم أعضاء بالمعارضة اليونانية حكومة حزب الديمقراطية الجديدة بزعامة كيرياكوس ميتسوتاكيس، بعدم الكفاءة وخلق الفوضى، بعد أن أعادت إنشاء وزارة منفصلة للهجرة، والتي كان قد تم إلغاؤها.

الحكومة مصرة على خططها رغم الاحتجاجات المرتقبة

وكانت حكومة ميتسوتاكيس قد أعلنت الأربعاء الماضي عن إنشاء وزارة جديدة للهجرة واللجوء، في محاولة على ما يبدو لزيادة جهود تسريع تنفيذ التوجهات السياسية، في أعقاب الجدل الذي أثير مؤخرا في الجزر الواقعة شمال شرق بحر إيجة.

ومن المقرر أن تشهد جزيرة "كيوس" مسيرة احتجاجية خلال هذا الأسبوع، تعبيرا عن رفض اقتراح الحكومة فتح مركز جديد مغلق مخصص لفترة ما قبل ترحيل المهاجرين الموجودين على الجزيرة، وكذلك إنشاء عدد من المنشآت المماثلة على جزيرتي ليسبوس وساموس.

وغداة جلسة مطولة لمجلس الوزراء انتهت ليلة الإثنين الماضية، قالت حكومة ميتسوتاكيس إنها ستمضي قدما في خططها على الرغم من المعارضة الشديدة.

وقام الوزراء الجدد، الأربعاء الماضي، بأداء اليمين في حضور الرئيس اليوناني بروكوبيس بافلوبولوس. ويقود الوزارة الجديدة نوتيس ميتاراكي، الذي كان يعمل نائبا لوزير العمل والشؤون الاجتماعية، بينما سيعمل جورج كوموتساكوس كوزير مناوب لسياسة الهجرة.

تسيبراس ينتقد حكومة ميتسوتاكيس

وانتقد أليكسس تسيبراس، رئيس الحكومة السابق وزعيم حزب سيريزا، حكومة ميتسوتاكيس وقراراتها، وذلك في تغريدة له على موقع تويتر قائلا "أهنئ السيد ميتسوتاكيس، لقد استغرق الأمر منه ستة أشهر وسبعة أيام لفهم الفوضى التي ارتكبها بشأن قضية اللاجئين والخطأ الفادح في قراره وهو إلغاء وزارة الهجرة في بلادنا، التي يوجد فيها أكبر تدفق للاجئين في كل أنحاء أوروبا".

وكانت حكومة تسيبراس اليسارية قد أنشأت وزارة سياسة الهجرة خلال فترة ولايتها، بالتزامن مع أزمة اللاجئين في المنطقة.

وتأتي إعادة إحياء وزارة سياسة الهجرة بعد صدور تقارير عن احتجاجات يوم الإثنين، في الوقت الذي قدم فيه ميتاراكي خطة الحكومة في كيوس، والرامية إلى إقامة منشأة جديدة مغلقة مخصصة لإجراء ترتيبات ما قبل ترحيل المهاجرين، وذلك في اجتماع ماراثوني احتشد خلاله السكان المحليون الثائرون خارج مقر الاجتماع.

>>>> للمزيد: العفو الدولية تدعو لوقف معاناة المهاجرين في اليونان والبلقان

ووفقا لخطط الحكومة الجديدة لتخفيف الاحتقان على الجزر اليونانية، والتي أعلنها ستيليوس بيتساس المتحدث باسمها، والكفياديس ستيفاني نائب وزير الدفاع الوطني، فإن المنشأة المقترحة التي ستقام في جزيرة كيوس ستكون واحدة من خمس منشآت مماثلة من المقرر إنشاؤها في مواقع أخرى لتحل محل المخيمات المفتوحة الحالية، مثل مخيم موريا في ليسبوس وفاثي في جزيرة ساموس المجاورة.

زيادة كبيرة في أعداد الوافدين من تركيا

وعلى الرغم من فوز المحافظين بالانتخابات بعد التعهد بحل أزمة اللاجئين الحالية في البلاد، إلا أن الحكومة مازالت تعاني في الوقت الحالي من نفس القضايا التي كانت تواجه الحكومة السابقة بزعامة حزب سيريزا.

ونفذت الحكومة عدة إجراءات لتسريع التعامل مع طلبات اللجوء، ونقل المهاجرين من الجزر للأرض الأم، وذلك جنبا إلى جنب مع الإجراءات التشريعية وأمن الحدود بمساعدة وكالة حماية الحدود الأوروبية "فرونتكس"، غير أنها مازالت تتعامل مع القضايا الرئيسية.

وقدمت حكومة ميتسوتاكيس تشريعا أكثر صرامة بشأن الهجرة في كانون الأول / ديسمبر الماضي، بهدف الحد من وصول مهاجرين جدد قدر الإمكان، مع زيادة أعداد المرحلين وإنشاء المزيد من مراكز الاحتجاز الجديدة المغلقة.

وجاء تنفيذ هذه الإجراءات وسط زيادة كبيرة في أعداد الوافدين من تركيا المجاورة خلال الأشهر القليلة الماضية، في الوقت الذي يكتظ فيه آلاف الأشخاص داخل مراكز الاستقبال وتحديد الهوية في جزر بحر إيجة، والتي تجاوزت طاقتها الاستيعابية منذ أمد بعيد.
 

للمزيد