العلم الإيطالي. المصدر: ماكس بيكسل
العلم الإيطالي. المصدر: ماكس بيكسل

في نهاية عام 2018، اتخذ وزير الداخلية السابق اليميني المتطرف ماتيو سالفيني، تدابير مشددة ضد المهاجرين، بما في ذلك إلغاء إقامة الحماية الإنسانية، والتي مثلت 28% من مجمل تصاريح الإقامة الصادرة. ولا تزال هذه القرارات سارية المفعول وباتت آثارها الآن أكثر وضوحا بالنسبة للاجئين، الأمر الذي يثير تساؤلات حول الوضع الحالي لطالبي اللجوء الذين لم يعد بإمكانهم الاستفادة من تصريح الإقامة الإنسانية.

تقدر المنظمات غير الحكومية أن 70 ألف طالب لجوء في إيطاليا سيصبحون بلا أوراق خلال الأشهر القادمة، ليبلغ بذلك عدد المهاجرين الذين ليس لديهم أوراق إقامة رسمية 600 ألف شخص. وضع على وشك "الانفجار"، وفقا لتعبير الجمعيات المحلية.

ومنذ حوالي أكثر من عام، اتخذت حكومة سالفيني السابقة تدابير أكثر صرامة للتعامل مع طالبي اللجوء، حيث تم إلغاء إصدار تصاريح الإقامة الإنسانية التي كانت تتيح لهم الإقامة بشكل رسمي لمدة عامين قابلة للتجديد. ورغم مغادرة سالفيني وتشكيل حكومة ائتلافية جديدة (تضم حركة الخمس نجوم والحزب الديمقراطي) منذ خمسة أشهر، لم تحدث تغييرات حقيقية في هذا الملف، ولا يزال إصدار وتجديد الإقامات الإنسانية معلّق.

ما مصير الأشخاص الحاصلين على "الإقامات الإنسانية"؟

يواجه عشرات آلاف اللاجئين الذين كانت بحوزتهم تصاريح الإقامة الإنسانية خطر التشرد، نظرا لأن صلاحية إقامتهم تقارب على الانتهاء ولن يتمكنوا من تجديدها، وسيتوجب عليهم مغادرة مراكز الاستقبال الرسمية ولن يتمكنوا من العمل بشكل قانوني، خاصة وأن صاحب العمل الذي يوظّف أشخاص بلا إقامة رسمية يواجه عقوبات جنائية.

للمزيد: لوتشيانا لامورجيزي وزيرة الداخلية الإيطالية الجديدة... من هي؟ وأي سياسة هجرة ستطبقها؟

طرد الأشخاص الذين لديهم عقد عمل ساري المفعول؟

قد تكون شركة " Number1 Logistics" للخدمات اللوجستية في مدينة بارما شمال البلاد المثال الأوضح على ذلك. ففي عام 2017، الشركة كانت قد وفّرت تدريبات مهنية لـ120 شخصا من غانا ونيجيريا والسنغال وفنزويلا، يحملون تصاريح إقامة إنسانية، وحصلوا جميعهم على عقد عمل رسمي براتب 1200 يورو شهريا. لكن اليوم، جميع هؤلاء الأشخاص ستتم إقالتهم، وفقا لرئيس الشركة الذي عبّر مؤخرا عن استيائه في اجتماع للجنة البرلمانية للشؤون الدستورية. 

هل تخطط الحكومة الجديدة، التي تشكلت منذ خمسة أشهر، لإلغاء أو تعديل مراسيم سالفيني؟ 

في الواقع، فإن الاختلافات بين حركة الخمس نجوم والحزب الديمقراطي حول قضية مهمة كملف الهجرة تبلور الوضع. وقد تبدو سياسة الموانئ المغلقة حاليا أكثر ليونة، مع أنها لم تتغير، لكن لم تصدر قوانين جديدة حتى الآن ولم يحدث أي تغيير بعد فيما يتعلق ببرامج الاندماج. ومن المفترض أن تقدّم مشروع قانون أمام البرلمان بعد الانتخابات الإقليمية في مقاطعة إميليا رومانيا وكالابريا المقرر إجراؤها يوم الأحد 26 كانون الأول/يناير.

 

للمزيد