مركز هال فار لاستقبال المهاجرين جنوب مالطا، 14 تشرين الأول/أكتوبر 2019. مهاجر نيوز
مركز هال فار لاستقبال المهاجرين جنوب مالطا، 14 تشرين الأول/أكتوبر 2019. مهاجر نيوز

أصدر القضاء المالطي حكما بالسجن 9 أشهر بحق 22 مهاجرا بتهمة المشاركة بأعمال شغب في مركز احتجاز "هال صافي" جنوبي البلاد. الحكم الذي صدر الأربعاء 22 من الشهر الجاري، فرض أيضا غرامة مالية قيمتها 800 يورو بحق كل من المتهمين. وكان المهاجرون قد تظاهروا في المركز مطلع العام احتجاجا على ظروف احتجازهم هناك.

أصدرت محكمة مالطية حكما بالسجن لمدة تسعة أشهر بحق 22 مهاجرا، بتهمة المشاركة بأعمال عنف اندلعت في مركز هال صافي لاحتجاز المهاجرين جنوب البلاد في 6 كانون الثاني/يناير.

وتم تغريم كل من المهاجرين مبلغ 800 يورو إضافية.

ووفقا لحيثيات الحكم التي نشرتها صحيفة "تايمز أوف مالطا"، فإن المهاجرين قد "شاركوا بتهديد وإهانة موظفين رسميين، فضلا عن مقاومة رجال الشرطة والتسبب بجروح طفيفة لبعضهم، والتآمر لارتكاب جريمة وتحطيم ممتلكات عمومية".



وينتمي معظم هؤلاء المهاجرين للجنسية السودانية، كما يوجد بينهم جزائري وليبي ومصري وإريتري وإثيوبي وغيني وكاميروني، من ضمنهم قاصران يبلغان من العمر 15 و17 عاما.

للمزيد: عنف وتمييز وحريات مسلوبة... يوميات مهاجرين في مالطا

ووقعت أعمال الشغب ليل السادس من كانون الثاني/يناير، وتطلب الأمر تدخل العشرات من رجال الشرطة لاستعادة الأمن.

وأورد رجال الشرطة في وثائق التحقيق أن المهاجرين حاولوا التوجه مباشرة إلى مدخل المركز، ورموا عناصر الأمن بالحجارة. ووفقا لشهاداتهم، تعرضت الممتلكات داخل المركز لدمار شديد.

1,400 مهاجر محتجزين في هال صافي ومارسا

وكان المهاجرون قد تظاهروا احتجاجا على ظروف احتجازهم. فوفقا لتقرير صادر عن الأمم المتحدة، يقبع نحو 1,400 مهاجر في مركزي مارسا وهال صافي على الجزيرة المالطية دون أي تبرير. ومعظم هؤلاء هم من طالبي اللجوء الذين تم إنقاذهم إما بواسطة خفر السواحل المالطي أو سفن الإنقاذ التابعة للمنظمات الإنسانية.

وجاء في تقرير الأمم المتحدة أن ظروف الاحتجاز في هذين المركزين سيئة جدا، حيث يتم احتجاز مهاجرين قاصرين في نفس أماكن احتجاز الراشدين منهم.

مهاجر نيوز كان قد حصل على عدد من الشهادات لمهاجرين كانوا في هذين المركزين، أكدوا تعرضهم خلال فترة احتجازهم هناك لتعنيف جسدي ونفسي من قبل رجال الأمن المولجين حماية المراكز.

للمزبد: نظام الهجرة واللجوء في مالطا.. "يومياتنا هنا جحيم"

وحسب الحكومة المالطية، فإن احتجاز المهاجرين سببه إخضاعهم للفحوص الطبية قبل أن يسمح لهم بمغادرة تلك المراكز. ولكن ووفقا للقانون المالطي، فإن عملية الفحص الطبي يجب ألا تتخطى الأسبوعين، في حين مضى على وجود معظم هؤلاء المهاجرين أشهرا، محرومين من حريتهم وهواتفهم النقالة ومقتنياتهم الشخصية.

وكان المهاجرون في المركزين المذكورين قد تظاهروا عدة مرات خلال العام الماضي لنفس الأسباب. ووقعت خلال تلك التظاهرات أعمال شغب تضمنت تكسير مكاتب وحرق سيارات.

 

للمزيد