ANSA / : أطفال لاجئون خارج خيمتهم في إحدى مزارع الزيتون المجاورة لمخيم موريا في جزيرة ليسبوس اليونانية. المصدر: إي بي إيه / ديمتريس توسيدس.
ANSA / : أطفال لاجئون خارج خيمتهم في إحدى مزارع الزيتون المجاورة لمخيم موريا في جزيرة ليسبوس اليونانية. المصدر: إي بي إيه / ديمتريس توسيدس.

أدانت منظمة "أطباء بلا حدود" غير الحكومية، حرمان نحو 140 طفلا مهاجرا ممن يعيشون في مخيم موريا بجزيرة ليسبوس اليونانية من الحصول على الرعاية الصحية المناسبة، على الرغم من إصابتهم بأمراض مزمنة تهدد حياتهم. ودعت المنظمة الحكومة اليونانية لنقل هؤلاء الأطفال إلى البر اليوناني أو دول أوروبية أخرى، ليتمكنوا من الحصول على العلاج المناسب.

استنكرت منظمة "أطباء بلا حدود" حرمان ما لا يقل عن 140 طفلا بشكل متعمد من الحصول على الرعاية الصحية المناسبة، على الرغم من إصابتهم بأمراض مزمنة وخطيرة تهدد حياتهم، في مخيم موريا بجزيرة ليسبوس اليونانية.

دعوة لنقل الأطفال المرضى من الجزر

ودعت المنظمة في بيان الحكومة اليونانية إلى نقل كافة الأطفال المصابين بأمراض خطيرة من الجزر إلى داخل الأراضي اليونانية أو دول أخرى منضوية في الاتحاد الأوروبي، ليتمكنوا من الحصول على العلاج الملائم هناك.

وقالت فيتوريا زيناريلو المسؤولة عن فريق التمريض بـ "أطباء بلا حدود" في ليسبوس، "نحن نعاين العديد من الأطفال الذين يعانون من ظروف صحية خطيرة مثل أمراض القلب والسكري والربو، ومع ذلك يجبرون على العيش في خيام في ظروف غير صحية وسيئة للغاية، مع عدم توفر الرعاية الصحية المتخصصة والأدوية التي يحتاجون إليها".

وأشار البيان إلى أن "أطباء بلا حدود تجري محادثات مع السلطات اليونانية من أجل نقل الأطفال إلى البر لتلقي الرعاية الصحية العاجلة. وعلى الرغم من فحص بعض الحالات إلا أنه لم يتم نقل أي منها من الجزيرة".

وأضاف البيان "عدم رغبة الحكومة بشكل عام في إيجاد حل سريع ومنتظم لهؤلاء الأطفال، ومن بينهم بعض الرضع، هو أمر ليس فقط شائنا، بل يعرض صحتهم لمخاطر لا يمكن تحديدها، بما في ذلك خطر الموت".

وكانت المنظمة قد ذكرت في تموز/ يوليو 2019 أن الحكومة اليونانية رفضت منح طالبي اللجوء والمهاجرين غير الموثقين الحق في الوصول إلى مؤسسات الرعاية الصحية العامة، وهو الأمر الذي أدى إلى ترك أكثر من 55 ألف مهاجر من رجال ونساء وأطفال، ممن وصلوا حتى ذلك الوقت إلى اليونان، دون رعاية طبية.

>>>>للمزيد: ألمانيا: مطالب بفتح الأبواب أمام أطفال المخيمات اليونانية

مطالبات بتوفير الرعاية الصحية بشكل عاجل

وأوضحت المنظمة، أن الأطباء في مركز الرعاية الصحية للأطفال التابع لها خارج مخيم موريا يقومون بشكل منتظم بفحص الأطفال المصابين بأمراض مزمنة ومعقدة مثل أمراض القلب والصرع والسكرى، حيث يوجد ما لا يقل عن 140 طفلا مريضا في الوقت الحالي.

وأضافت أن هؤلاء الأطفال يحتاجون إلى علاج تخصصي، بينما المركز التابع لـمنظمة "أطباء بلا حدود" غير مجهز لتوفير مثل هذا العلاج، كما أن المستشفى المحلى العام في ليسبوس لا يمكنه توفير الرعاية لهذا العدد الكبير من المرضى، فضلا عن أن بعض الخدمات التخصصية غير متوفرة فيه.

وكانت منظمة "أطباء بلا حدود"، وعلى مدار الأعوام القليلة الماضية، نددت مرارا بالوضع في موريا، واعتبرت أنه "نتيجة غير إنسانية لسياسات الحكومة".

وقالت المنظمة إن "الاتفاق الأوروبي التركي مازال يولِّد معاناة غير ضرورية ويعرض حياة البشر للخطر، حيث أن المهاجرين وطالبي اللجوء محاصرون بشكل أساسي في مخيمات غير ملائمة على الجزر اليونانية، مع حرمانهم من الخدمات الأساسية".

ودعت أطباء بلا حدود إلى "الإجلاء الفوري لكافة الأشخاص الذين يعانون من أمراض مزمنة ومعقدة، ومنح الأولوية للأطفال عن طريق إنشاء آلية للنقل المنتظم وتوفير إقامةٍ مناسبة بالقرب من المؤسسات التي تقدم الرعاية الصحية المتخصصة".

كما حثت المنظمة اليونان على "توفير الرعاية الصحية المناسبة بشكل عاجل ومجاني لجميع المهاجرين غير الموثقين وطالبي اللجوء والقصر غير المصحوبين بذويهم، وإنهاء نظام احتواء اللاجئين وطالبي اللجوء في ظروف غير إنسانية في ليسبوس".
 

للمزيد