مخيم ساموس آذار/ مارس 2019. المصدر: منظمة أطباء بلا حدود
مخيم ساموس آذار/ مارس 2019. المصدر: منظمة أطباء بلا حدود

خطة مثيرة للجدل أعلنت عنها الحكومة اليونانية من أجل وقف تدفق المهاجرين إلى جزرها، تقضي بنشر "حاجز عائم" قبالة سواحلها لمنع وصول قوارب الهجرة. ويتوقع أن يتم نشر الحاجز قبالة ليسبوس، الجزيرة التي تحتضن مخيم موريا الشهير.

تعتزم اليونان إنشاء "حائط عائم" في البحر لمنع المهاجرين من الوصول إلى سواحلها من تركيا. وأعلنت وزارة الدفاع اليونانية الخبر على أحد المواقع الحكومية، ودعت المقاولين إلى البدء بتقديم عروض تنفيذ المشروع، المتوقع أن تبلغ تكلفته 500 ألف يورو، خلال الأشهر الثلاثة القادمة.

وسيتم إنشاء الحائط البالغ طوله 2,7 كلم بارتفاع نحو 50 سنتم فوق سطح الماء، وسيكون مجهزا بوحدات إضاءة.

وتاتي خطط بناء "الحائط العائم" بعد ارتفاع ملحوظ بأعداد المهاجرين وطالبي اللجوء الواصلين إلى الجزر اليونانية الشرقية، بما فيها ليسبوس وكيوس وساموس، حيث تكتظ المخيمات هناك بآلاف اللاجئين والمهاجرين.

ومن غير الواضح بعد أين سيتم نشر الحاجز، ولكنه على الأرجح سيكون قبالة ساحل ليسبوس، حيث يعاني آلاف المهاجرين، من بينهم ستة آلاف طفل، من ظروف معيشية مريعة في المخيم.

وقالت الحكومة اليونانية إن الحاجز "لن يؤدي أي وظيفة عسكرية"، إلا أنه سيكون مزود "بمواصفات تساعد الوحدات البحرية على إتمام مهمات الاستجابة لأزمة اللاجئين".

وأفاد مسؤول حكومي أن "وزارة الدفاع ستكون مسؤولة عن تنفيذ المشروع المخصص لشؤون مدنية، كما يتم حاليا عند تزويد مخيمات اللاجئين بمعدات خاصة بالإسكان".

نحو 60 ألفا وصلوا إلى الجزر خلال 2019

وكانت الحكومة اليونانية الجديدة قد وعدت باتخاذ إجراءات أكثر حزما حيال أزمة الهجرة، من ضمنها بناء مراكز احتجاز للمهاجرين الذين رفضت طلبات لجوئهم وتسريع عمليات الترحيل إلى تركيا.

وكان الاتحاد الأوروبي قد وقع "اتفاقية الهجرة" مع تركيا، حيث تعهد بدفع حوالي ستة مليارات يورو لإسطنبول مقابل وقف موجات المهاجرين من التدفق إلى أوروبا.

وخلال العام الماضي، وصل نحو 60 ألف مهاجر ولاجئ إلى الجزر اليونانية، ضعف الرقم الذي تم تسجيله في 2018، وفقا لأرقام مفوضية شؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة.

مطالب بنقل المهاجرين للبر اليوناني

وتظاهر آلاف اليونانيين الأسبوع الماضي للمطالبة بنقل طالبي اللجوء من الجزر، مع ارتفاع نسب الاكتظاظ والعنف في المخيمات.

ونفذت جزر ليسبوس وساموس وكيوس إضرابا عاما، حيث أغلقت المحال التجارية وتوقفت الخدمات العامة، وتوجه السكان إلى ساحات تلك الجزر هاتفين "نريد استعادة جزرنا، نريد استعادة حياتنا".

للمزيد: إضراب عام ومظاهرة لسكان الجزر اليونانية ضد مخيمات اللاجئين

ويعتبر مخيم موريا على جزيرة ليسبوس، المخيم الأكبر ضمن الجزر بقدرة استيعابية تصل إلى 2,840 شخصا. إلا أنه يأوي حاليا أكثر من 19 ألفا.

وتنتشر مشكلة الاكتظاظ في المخيمات الأخرى على الجزر الباقية، حيث انتقدت المنظمات الحقوقية والطبية مرارا الظروف المعيشية هناك.

وأعلنت الحكومة في تشرين الثاني/نوفمبر الماضي عن خطة لبناء مخيمات أكبر على جزر ليسبوس وكيوس وساموس وكوس وليروس، حيث يتواجد أكثر من 42 ألف مهاجر وطالب لجوء.

ثلاثة آلاف مهاجر وصلوا اليونان منذ بداية 2020

وعادت اليونان العام الماضي لتكون بوابة العبور الأساسية للمهاجرين إلى أوروبا، القادمين من دول جنوب الصحراء الأفريقية وجنوب آسيا والشرق الأوسط.

وسجلت مفوضية اللاجئين خلال 2019 وصول أكثر من 59 ألف مهاجر إلى الجزر اليونانية عبر البحر، مقابل 14 ألفا عبر الحدود البرية مع تركيا.

ومنذ بداية 2020، وصل نحو ثلاثة آلاف مهاجر من تركيا.

ولا يتمكن سوى عدد ضئيل جدا من الوصول إلى البر اليوناني، في وقت يضطر معظم المهاجرين للانتظار على الجزر ريثما يتم البت بطلبات لجوئهم.

 

للمزيد