363  مهاجرا على متن "أوبن آرمز" تمكنوا من النزول في ميناء بوزالو الإيطالي. الصورة: @openarms_fund، تويتر
363 مهاجرا على متن "أوبن آرمز" تمكنوا من النزول في ميناء بوزالو الإيطالي. الصورة: @openarms_fund، تويتر

سمحت السلطات الإيطالية لأكثر من 300 مهاجر كانوا على متن "أوبن آرمز" بالنزول في ميناء بوزالو الصقلي. ولحظة نزول المهاجرين، كانت باستقبالهم فرق وزارة الصحة الإيطالية، التي قامت بالكشف عليهم والتأكد من عدم إصابتهم بفيروس كورونا. وأعلنت إيطاليا الجمعة حال الطوارئ لمواجهة هذا الوباء المتفشي في عدد من دول العالم.

أنزلت سفينة "أوبن آرمز" الإنسانية أمس الأحد المهاجرين الـ363 الذين كانوا على متنها، والذين تم إنقاذهم خلال خمس عمليات مختلفة في المتوسط، في ميناء بوزالو الإيطالي.

ومنحت السلطات الإيطالية طاقم السفينة الإذن لإنزال المهاجرين، الذين انتظروا أسبوعا على متنها في عرض المتوسط بانتظار تحديد ميناء آمن لهم، بعد أن رفضت مالطا السماح للسفينة بدخول مياهها الإقليمية.

وذكرت منظمة "بروأكتيفا أوبن آرمز" الإسبانية غير الحكومية، المشغلة لسفينة "أوبن آرمز، في تغريدة على حسابها على تويتر "لحظات من الفرح عمت السفينة بعد طول انتظار. الـ363 شخصا على متن السفينة سيتم السماح لهم بالنزول في ميناء أوروبي حيث سيكملون رحلتهم في أوروبا...".

المهاجرون و"كورونا"

وأظهرت مقاطع فيديو نشرتها المنظمة الإنسانية على حساباتها على منصات التواصل الاجتماعي عناصر من وزارة الصحة، يرتدون الأقنعة والألبسة البيضاء الوقائية، وهم يأخذون حرارة المهاجرين لحظة نزولهم إلى الميناء الصقلي.

وكانت السلطات الإيطالية قد شددت من إجراءاتها الطبية، بعد أن أعلنت روما الجمعة حال الطوارئ لمواجهة تفشي وباء فيروس كورونا المستجد.



ووضع سائحان صينيان قيد الحجر الصحي في أحد مستشفيات روما، بعد أن تم التأكد من إصابتهما بالفيروس، الذي وصفت منظمة الصحة العالمية انتشاره بأنه مسألة طوارئ صحية عالمية.

مسؤولون بالدوائر الصحية الإيطالية قالوا إن المهاجرين خضعوا لثلاث فحوصات طبية، الأول على متن السفينة، والثاني والثالث بعد نزولهم إلى الميناء. ووفقا لهؤلاء المسؤولين، فإن المهاجرين أمضوا أكثر من 14 يوما في ليبيا، وهي الفترة التي يحتاجها الفيروس للتمكن من ضرب جهاز المناعة لدى المصاب، لذا وجب التأكد من أنهم غير مصابين.

مالطا ترفض

ورفضت مالطا استقبال "أوبن آرمز"، على الرغم من توقيعها اتفاقية مع إيطاليا وفرنسا وألمانيا في أيلول/سبتمبر الماضي، حول استقبال سفن الإغاثة والسماح للمهاجرين بالنزول في موانئها.



وكانت "أوشن فايكنغ"، التابعة لمنظمتي "أطباء بلا حدود" و"أس أو أس ميديتيرانيه"، أنزلت أكثر من 400 مهاجر كانوا على متنها في ميناء تارانتو الإيطالي.

ولطالما اشتكت إيطاليا من كونها الجهة التي تتحمل الجزء الأكبر من المهاجرين الذين يتم إنقاذهم في المتوسط.

تهديدات سالفيني على العالم الافتراضي

بدوره، قال وزير الداخلية الإيطالي السابق ماتيو سالفيني، زعيم حزب الرابطة اليميني المتطرف، على حسابه على فيسبوك إنه يواجه ملاحقات قانونية جديدة متعلقة بمنعه سفينة "أوبن آرمز" في آب/أغسطس الماضي، من إنزال 164 مهاجرا كانوا على متنها في إيطاليا لمدة 20 يوما، خلالها كانت السفينة تنتظر في عرض المتوسط.

وسيقوم مجلس الشيوخ الإيطالي خلال الشهر الحالي بالتصويت على قرار مقاضاة سالفيني بهذه القضية، حيث اتهم باستغلال نفوذه كوزير للداخلية، لحرمان المهاجرين من حرياتهم الشخصية.

يذكر أن سالفيني يواجه حاليا قضية مرتبطة بمنع "أوشن فايكنغ" من الرسو في إيطاليا وإنزال أكثر من 100 مهاجر كانوا على متنها في تموز/يوليو الماضي.

وتوجه الزعيم اليميني لمناصريه عبر حسابه على فيسبوك بالقول "التهديدات والمحاكمات لا تخيفني، سنعود إلى السلطة لنحمي إيطاليا ونحمي أولادنا".

 

للمزيد