مخيم بورت دو لا فيليت المحاذي لقنال سان دوني شمال باريس بعد إخلائه، 4 شباط/فبراسر 2020. واسع محسن / مهاجر نيوز
مخيم بورت دو لا فيليت المحاذي لقنال سان دوني شمال باريس بعد إخلائه، 4 شباط/فبراسر 2020. واسع محسن / مهاجر نيوز

نفذت السلطات الفرنسية عملية إخلاء جديدة لآخر مخيم مهاجرين عشوائي شمال العاصمة باريس. مخيم بورت دو لا فيليت كان يأوي 427 مهاجرا، تم توزيعهم على مراكز إيواء وصالات رياضية في مدن وبلدات محاذية لباريس. وجاءت عملية الإخلاء الأخيرة عقب وعد أطلقه وزير الداخلية الفرنسي أواخر العام الماضي، بإنهاء ظاهرة المخيمات العشوائية بحلول نهاية 2019.

قرابة السادسة من صباح اليوم الثلاثاء، قامت وحدات من الشرطة الفرنسية بمشاركة عدد من الجمعيات الإنسانية، بإخلاء المخيم الأخير للمهاجرين شمال العاصمة الفرنسية. المخيم الذي كان قائما في منطقة بورت دو لا فيليت في الدائرة 19 لباريس، بمحاذاة قنال سان دوني، كان يضم أكثر من 400 مهاجر.

ونفذت عملية الإخلاء بناء على أمر من محافظ شرطة العاصمة اتخذه الاثنين، استكمالا لوعد الحكومة بإخلاء كافة المخيمات العشوائية شمال شرق باريس.



محافظ شرطة باريس ديدييه لالمان، أصدر بيانا أوضح فيه أن "المهاجرين كانوا يقيمون في 266 خيمة أو مأوى بالقرب من ضفة القنال. والوضع الصحي داخل هذا المخيم قد تدهور بنسبة كبيرة خلال الأسابيع الماضية". وذكر المحافظ في بيانه أنه "سيتم عرض مجموعة من الحلول على المهاجرين، من ضمنها مساعدة من يودون التقدم بطلب لجوء".

للمزيد: بعد إخلاء مخيمات المهاجرين شمال باريس.. ما الذي تغير؟

ووفقا للالمان، "تم إيواء 427 شخصا، من بينهم أربعة نساء، خلال عملية إخلاء التجمع عند بورت دو لا فيليت".



"لم يعد هناك مخيمات شمال باريس"

وجاءت عملية الإخلاء هذه بعد نحو أسبوع من عملية إخلاء ضخمة لمخيم بورت دو أوبرفيلييه، شمال العاصمة الفرنسية أيضا والذي كان قائما بمحاذاة الطريق الدائري المحيط بباريس. المخيم كان يضم أكثر من 1,400 مهاجر، تم نقلهم جميعا إلى مراكز إيواء مؤقتة في مدن وبلدات محيطة بباريس.

       4  2020

وشدد محافظ الشرطة على أنه "لم يعد هناك مخيمات (شمال باريس)، هذا هو الهدف. ستقوم الشرطة بمراقبة المكان هنا، كما تقوم في بورت دو أوبرفيلييه وبورت دو لا شابيل، لمنع إنشاء أي تجمعات أو مخيمات عشوائية جديدة".

وحسب مصادر من الجمعيات غير الحكومية التي كانت حاضرة عملية الإخلاء، سيتم نقل المهاجرين الـ427 إلى مراكز إيواء وصالات رياضية مجهزة في المنطقة الباريسية (إيل دو فرانس).

للمزيد: للمرة الثانية في غضون 3 أشهر.. عملية إخلاء ضخمة لمخيمات مهاجرين شمال باريس

وكانت الظروف المعيشية لهؤلاء المهاجرين في المخيم، كما في المخيمات التي تم إخلاؤها سابقا، سيئة للغاية، حيث كانوا يقيمون في خيام والنفايات تسيطر على المشهد العام. الوضع الصحي في تلك المخيمات كان خطيرا للغاية.

خطة "بوليسية" لمنع إنشاء مخيمات جديدة

وكان وزير الداخلية الفرنسي كريستوف كاستانير قد تعهد في كانون الأول/ديسمبر الماضي بإخلاء كافة المخيمات شمال باريس قبل نهاية 2019.

وقامت شرطة العاصمة بتنفيذ انتشار على مدار الساعة في مواقع المخيمات التي تم إخلاؤها لمنع إعادة إنشاء تجمعات أو مخيمات شبيهة للتي تم تفكيكها.

 

للمزيد