ANSA / مقررة الأمم المتحدة المعنية بالحق في الغذاء هلال إيلفر. المصدر أنسا / ماتيو باتزي.
ANSA / مقررة الأمم المتحدة المعنية بالحق في الغذاء هلال إيلفر. المصدر أنسا / ماتيو باتزي.

أدانت مقررة الأمم المتحدة المعنية بالحق في الغذاء، هلال إيلفر، استغلال المهاجرين العاملين في القطاع الزراعي في إيطاليا من قبل نظام الأغذية المعقد في البلاد، وقالت إن هؤلاء المهاجرين يعملون لساعات طويلة في ظروف بائسة وبأجور ضئيلة، على الرغم من أنهم يمثلون نصف القوى العاملة في هذا القطاع الكبير، وانتقدت انتفاء إمكانية دخولهم سوق العمل الرسمية.

قالت هلال إيلفر مقررة الأمم المتحدة المعنية بالحق في الغذاء، إن المهاجرين يشكلون نصف القوى العاملة في القطاع الزراعي  في إيطاليا وأنهم في الغالب لا يملكون أوراقا ثبوتية.

ظروف عمل صعبة وأجور ضئيلة

وأضافت إيلفر، في بيان أن "عمال الزراعة يتحملون ساعات طويلة في ظروف صعبة، وبأجور ضئيلة للغاية ليغطوا احتياجاتهم الأساسية".

وانتقدت المبعوثة الأممية، في نهاية زيارة إلى إيطاليا استمرت 11 يوما، واقع "ترك العمال المهاجرين طي النسيان وبلا إمكانية لدخول سوق العمل الرسمية، حيث يتم استغلالهم من قبل نظام الأغذية الإيطالي المعقد".

وتابعت أنه "على الرغم من أن الناتج القومي يقدر بـ 2.48 تريليون دولار، ووجود الشركات العالمية المعروفة، والقطاع الزراعي الكبير، والقدرات الصناعية، إلا أن العمال الإيطاليين والمزارعين من أصحاب الإمكانيات الصغيرة يتحملون عبئا ثقيلا، ويتم استغلالهم من خلال نظام الأغذية الإيطالي المعقد".

وأردفت إيلفر، "لقد تحدثت مع الأشخاص الذين يعتمدون على بنوك الطعام والإغاثة من أجل الحصول على وجبتهم التالية، وعمال الزراعة الذين يعملون لساعات طويلة في ظل ظروف صعبة وبأجور ضئيلة للغاية ليغطوا احتياجاتهم الأساسية".

وأكدت أن "هؤلاء العمال المهاجرين غير الموثقين الذين أصبحوا طي النسيان لا إمكانية لهم للحصول على عمل منتظم ولا قدرة لهم لاستئجار مكان مناسب ليعيشوا فيه".

وكشفت أن " الطلاب لا يمكنهم الوصول إلى مطاعم المدارس، لأن أسرهم فقيرة للغاية، ولا يمكنها دفع قيمة الطعام".ANSA


ارتفاع مستوى انعدام الأمن الغذائي في إيطاليا

ورأت المقررة الأممية، أنه "كدولة متقدمة وكونها من كبرى الدول الاقتصادية الأوروبية، فإن مثل هذه المستويات من الفقر وانعدام الأمن الغذائي في إيطاليا، أمور غير مقبولة، ويتعين على الحكومة الإيطالية أن تتفهم أنه لا ينبغي الخلط بين الإغاثة الغذائية والحق في الطعام، فالمهاجرون يمثلون نحو نصف القوى العاملة في القطاع الزراعي".

وأوضحت أن "هناك ما بين 450 إلى 500 ألف مهاجر يعملون في القطاع الزراعي في إيطاليا، وهذا العدد يمثل نحو نصف إجمالي القوى العاملة في هذا القطاع، الذي يعد المجال الوحيد الذي يمكن للعمال ذوي المهارات المنخفضة أن يجدوا عملا فيه".

واستطردت المسؤولة الأممية، أنه "من شمال إيطاليا حتى جنوبها، هناك مئات الآلاف من العمال يزرعون الأرض أو يقومون برعاية الماشية بلا حماية قانونية أو اجتماعية مناسبة".

ولفتت إلى أن "الأجور الضئيلة والحياة تحت التهديد المستمر بفقدان أعمالهم أو إجبارهم على العودة لأوطانهم أصبحت سببا للعنف الجسدي أو المعنوي، وغالبا ما يجد العمال الموسميون وغير الموسميين في نظام زعماء العصابات المتنفس الوحيد لإيجاد العمل والحصول على المقابل".

وتابعت قائلة "يبدو أن التشريع الإيطالي الذي تم التصديق عليه عام 2016 ضد الاستغلال في العمل، غير قادر على الحفاظ على حقوق الإنسان بالنسبة لعمال الزراعة، لاسيما العمال غير الشرعيين، الذين يتم التعتيم عليهم ويعيشون في الخفاء والخوف".

>>>> للمزيد: بعد تعرضهم للاستغلال.. مهاجرون يحصلون على تصاريح إقامة في إيطاليا

تضاعف أعداد المهاجرين غير الشرعيين

ووسع القانون 199 لعام 2016 نطاق الإجراءات ضد نظام زعماء العصابات المعروف باسم "كابورالاتو"، الذي تتم من خلاله الاستعانة بمصادر خارجية وتوظيف العمال المؤقتين، وهو نظام متهم بأنه استغلالي.

وانتقدت إيلفر أيضا "تطبيق مرسوم الأمن والهجرة الصادر في العام 2018، والمعروف باسم مرسوم سالفيني (ماتيو سالفيني)، وهو نائب سابق لرئيس الحكومة ووزير سابق للداخلية الإيطالية ويتزعم حزب الرابطة".

وأشارت إلى أن "هذا المرسوم أدى إلى زيادة عدد العمال المهاجرين غير الشرعيين، وتكثيف عدم إضفاء الشرعية على طالبي اللجوء، ودفع المزيد من الأشخاص إلى العمل بشكل غير قانوني ودون حماية عمالية".

وختمت إيلفر، في نهاية زيارتها لكل من لاتسيو ولومباردي وتوسكانا وبيدومونت وبوليا وصقلية، إن "هناك الآن نحو 680 ألفا من المهاجرين غير الشرعيين، وهو ضعف عددهم قبل خمس سنوات فقط".
 

للمزيد