الموقع القديم لمخيم "غابة كاليه"/أرشيف
الموقع القديم لمخيم "غابة كاليه"/أرشيف

يواجه مهاجران أريتيريان حكما بالسجن لمدة 12 عاما، بتهمة قتل مهاجر سوداني في مخيم قرب مدينة كاليه شمال فرنسا، أثناء مشاجرة نشبت بين مهاجرين عام 2016.

بعد مقتل شاب سوداني في مخيم قرب مدينة كاليه شمال فرنسا، أصدرت محكمة با دو كاليه حكما بالسجن لمدة 12 عاما بحق مهاجرين أريتيريين متهمين بقتل السوداني أثناء مشاجرة في عام 2016.

ووفقا لإفادات عدة شهود، شارك المتهمان بتنفيذ جريمة قتل الشاب السوداني محمد، الذي كان يبلغ 25 عاما، ليلة 17 تشرين الأول/أكتوبر 2016، أثناء مشاجرة في مخيم نورينت فونت الذي فككته السلطات لاحقا.

وكان يقطن في هذا المخيم العشوائي حوالي 200 مهاجر، ويبعد 60 كلم من مدينة كاليه الساحلية، حيث تنشط عمليات الهجرة غير الشرعية إلى بريطانيا عبر بحر المانش أوعبر الاختباء في الشاحنات التجارية المعدة لعبور النفق الأوروبي.

وعثرت الشرطة على الشاب الجريح في إحدى استراحات الطريق السريع، وتوفي فور وصوله إلى المستشفى.

السجن من 6 إلى 12 عاما وحظر دخول إلى الأراضي الفرنسية

وطالب النائب العام جوليان ميشيل بأن تتضمن العقوبة فرض حظر دائم على دخول الأراضي الفرنسية، وأن يكون الحد الأدنى لفترة السجن 6 أعوام، ضد الأريتيريين الذين وجهت إليهما تهم ارتكاب العنف الجماعي والقتل غير العمد.

كما طالب بفرض عقوبة السجن لمدة سنة واحدة ضد إريتريين اثنين آخرين، يشتبه بأنهم شاركا في الجريمة، وتم توجيه تهم لهما بالعنف الجماعي.

 وبالنسبة للادعاء، ضرب جميع المتهمين الضحية بعصا. لكن وفقًا لشهادات متقاطعة، المتهمان الرئيسيان وجّها الضربات القاتلة التي أدت إلى وفاة الشاب.

"لقد طبقوا قانون الأقوى، قانون الغاب، الذي من غير الممكن قبوله على أرضنا الوطنية"، بحسب ما صرح به النائب العام، مشيرا إلى "وحشية" الوقائع.

لكن محامي المتهمين مي غايل دنيتيير، قال إن عدة شجارات اندلعت خلال هذه الليلة بين مجموعات مختلفة، وإن "الغموض" ما زال يلف حقيقة ما حصل، ويبقى من الصعب التحديد بدقة الشجار الذي تعرض فيه القتيل للضربات القاتلة.

وسجن المتهمان الرئيسيان منذ الحادثة، فيما خرج المتهمان الآخران بعد 14 شهرا من الاحتجاز الذي سبق المحاكمة.

وأفاد إريتري آخر بشهادته يوم الاثنين وقال "في البداية أردنا فقط الضغط عليه، لكن الجميع كانوا يشعرون بالغضب، وخرجت الأمور عن السيطرة". مضيفا أن الضحية نُقل من خيمته واقتيد إلى منطقة الغابة.

وخلال الاستجواب في المحكمة، قال المتهمان إنهما "بريئان" من توجيه الضربات للضحية. "لا أعرف لماذا أنا هنا"، قال المتهم الرئيسي، بمساعدة مترجم.

وفي نهاية عام 2016، فككت السلطات المخيم المعروف باسم "غابة كاليه"، وأخلت منه آلاف المهاجرين الذين كانوا يعيشون فيه ضمن ظروف قاسية بانتظار فرصة العبور إلى المملكة المتحدة. ولا تزال كاليه وجهة للمهاجرين الراغبين بدخول بريطانيا، حيث أقاموا مخيمات عشوائية على أطراف المدينة رغم سياسة السلطات بالتضييق المستمر على المهاجرين ومنعهم من إقامة مخيمات دائمة.

 

للمزيد