ANSA / مهاجرة مع طفلها يسيران إلى جوار أكوام القمامة في مخيم موريا بجزيرة ليسبوس اليونانية. المصدر: إي بي إيه / ديمتريس توسيديس.
ANSA / مهاجرة مع طفلها يسيران إلى جوار أكوام القمامة في مخيم موريا بجزيرة ليسبوس اليونانية. المصدر: إي بي إيه / ديمتريس توسيديس.

دعت المفوضية العليا للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين السلطات اليونانية إلى زيادة جهودها لوضع حد للاكتظاظ المثير للقلق والظروف المعيشية البائسة التي يواجهها المهاجرون في جزر ليسبوس وكيوس وساموس وليروس وكوس اليونانية، وطالبت باتخاذ إجراءات طارئة للإسراع في نقل أكبر عدد من هؤلاء المهاجرين إلى البر اليوناني.

حثت المفوضية العليا للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين اليونان على تكثيف الجهود لمعالجة الاكتظاظ والظروف الصعبة التي يواجهها طالبو اللجوء والمهاجرون في خمس جزر في بحر إيجة، وهي ليسبوس وكيوس وساموس وكوس وليروس.

أكثر من 36 ألف مهاجر يعيشون في الجزر

وناشدت المنظمة الأممية في بيان الحكومة اليونانية استخدام إجراءات طارئة لتسريع خططها الرامية إلى نقل أكبر عدد من طالبي اللجوء إلى أماكن استضافة ملائمة داخل الأراضي اليونانية.

وتأوي مراكز الاستقبال، المصممة أصلا لاستيعاب 5400 شخص فقط، في الجزر الخمس حاليا أكثر من 36 ألف طالب لجوء.

ويقيم في جزيرة ساموس 6782 شخصا في مركز كان بالأصل مخصصا لاستيعاب 660 شخصا فقط، بينما يوجد آخرون في ملاجئ مؤقتة أقيمت بالحقول المحيطة على منحدر خطر.

في حين يستضيف مخيم موريا في جزيرة ليسبوس 18342 شخصا داخل منشأة مخصصة لاستيعاب 2200، بينما يقيم الباقون في بساتين الزيتون المجاورة. كما أن مراكز الاستضافة في جزر كيوس وكوس وليروس مكتظة أيضا، ومعظم طالبي اللجوء والمهاجرين من الأسر.

ويمثل الأطفال نحو ثلث عدد المقيمين، ومعظمهم تحت سن 12. كما أن آلاف النساء والرجال والأطفال الذين يعيشون حاليا في خيام صغيرة معرضون للبرد والمطر، مع إمكانية الوصول لقدر قليل من التدفئة والكهرباء والمياه الساخنة.

وتعد شروط النظافة والصرف الصحي غير آمنة، بينما تزداد المشكلات الصحية. وعلى الرغم من تفاني الأطباء والمتطوعين، إلا أن معظم المهاجرين لا يستطيعون رؤية الطبيب بسبب قلة عدد الفرق الطبية في مراكز الاستقبال والمستشفيات المحلية.

>>>> للمزيد: اليونان: خطة جديدة لتحسين ظروف المخيمات على الجزر وإحكام مراقبة الحدود

دعوة أوروبا لإعادة توطين الأطفال والفئات الضعيفة

وتصاعد التوتر في ليسبوس خلال الأسبوع الماضي، عندما واجهت الشرطة طالبي اللجوء أثناء احتجاجهم الأخير، حيث أدت الظروف الصعبة والانتظار الطويل لإنهاء إجراءات اللجوء إلى تخوف طالبي اللجوء وقلقهم.

واحتجت أيضا المجتمعات المحلية خلال الأسابيع الماضية، وطالبت بإجراء عاجل لتخفيف الضغط على الجزر.

وأصبح من الضروري استعادة ثقة المجتمعات المحلية من خلال إجراءات حكومية حاسمة ومنسقة ومدعومة بقوة من الاتحاد الأوروبي. وتعد الحلول طويلة المدى وتحسين الظروف على الجزر أمورا ضرورية، ويجب عدم انتظار اختناق المراكز المكتظة للشروع بها.

وقالت المفوضية العليا للاجئين، إنها مازالت مستعدة للمساعدة في عمليات النقل وإيجاد طرق سريعة لزيادة قدرات الاستقبال.

ودعت الدول الأوروبية إلى فتح أماكن إعادة التوطين للأطفال غير المصحوبين بذويهم وغيرهم من الفئات الضعيفة، وتسريع عمليات نقل الأطفال المؤهلين للانضمام إلى أفراد الأسرة.
 

للمزيد