ANSA / مهاجرون بعد قصف مركز احتجاز تاجوراء في طرابلس. المصدر: أنسا/ زهير أبوسرويل.
ANSA / مهاجرون بعد قصف مركز احتجاز تاجوراء في طرابلس. المصدر: أنسا/ زهير أبوسرويل.

أرسلت الحكومة الإيطالية اقتراحاتهاإلى السلطات في طرابلس بخصوص تغيير مذكرة التفاهم الموقعة بين البلدين حول المهاجرين، وذلك من أجل توفير المزيد من الحماية للمهاجرين وطالبي اللجوء، واحترام حقوقهم، وتعزيز إدارة الهجرة من خلال توحيد جهود منظمات الأمم المتحدة في ليبيا.

أرسلت إيطاليا، يوم الأحد الماضي، اقتراحاتها لتغيير مذكرة التفاهم الإيطالية - الليبية حول المهاجرين إلى السلطات الليبية، وذلك بهدف "توفير المزيد من الحماية للمهاجرين وطالبي اللجوء لاسيما الأشخاص الأكثر ضعفا"، الذين يجدون أنفسهم بين أيدي تجار البشر منعدمي الضمير أو في مراكز الاعتقال في ليبيا، حيث يتعرضون للعنف والاغتصاب والتعذيب.

تعزيز إدارة الهجرة

وكانت مذكرة التفاهم قد تم توقيعها في عام 2017 أثناء حكومة جينتيلوني، وجرى تجديدها آليا منذ أسبوع من قبل حكومة كونتي.

وأعلن وزير الخارجية الإيطالي، لويجي دي مايو، خلال زيارة نظيره في حكومة الوفاق الوطني الليبية، فتحي باش آغا إلى روما، أن بلاده ستقترح إجراء تغييرات على مذكرة التفاهم.

وقام دي مايو بالفعل بإرسال الاقتراحات الجديدة، التي تركز على احترام حقوق الإنسان، وقالت وزارة الخارجية الإيطالية في بيان إن الاقتراحات تتضمن أفكارا مهمة لضمان المزيد من الحماية للمهاجرين وطالبي اللجوء، وتعزيز إدارة الهجرة، مع الاحترام الكامل لمبادئ ميثاق جنيف والقوانين الدولية الأخرى المعنية بحقوق الإنسان.

وأضافت الخارجية الإيطالية أن "إيطاليا تنوي أيضا الوصول إلى هذا الهدف من خلال توحيد جهود منظمات الأمم المتحدة في ليبيا، وبشكل خاص المفوضية العليا لشؤون اللاجئين ومنظمة الهجرة الدولية".

وأدى الصراع المستمر في ليبيا، مع هدنة هشة ووقف دائم لإطلاق النار لم يدخل حيز التنفيذ، إلى صعوبة عمل المنظمات الأممية التي ترغب إيطاليا في التعاون معها، حيث قامت المفوضية العليا للاجئين في 30 كانون الثاني/ يناير الماضي بوقف عملياتها في ليبيا لأسباب أمنية، وأغلقت مركز التجميع والترحيل الخاص بها في طرابلس، والذي كان قد تم افتتاحه قبل عام واحد فقط.

>>>> للمزيد: مفوضية اللاجئين تسعى لخفض أعداد المهاجرين في مركز الترحيل والمغادرة في طرابلس

استمرار الانتقادات لمذكرة التفاهم

ولم توقف الاقتراحات الإيطالية الانتقادات الموجهة لمذكرة التفاهم، التي وافقت إيطاليا بموجبها على تدريب وتجهيز حرس السواحل الليبية على اعتراض قوارب المهاجرين وإعادتهم إلى مراكز الاحتجاز في ليبيا.

وقالت أليساندرا سكوربا رئيسة مؤسسة "ميديترانيا لإنقاذ البشر" غير الحكومية، إنه "بدلا من تمزيق هذا الاتفاق العار، فإنهم يفكرون في إضافة سطرين بشأن حماية حقوق الإنسان لإرضاء ضمائرهم".

ودشنت "ميديترانيا لإنقاذ البشر" مؤخرا حملة تبرعات من أجل إعادة سفينة "ماري يونيو" إلى عمليات البحث والإنقاذ في البحر المتوسط، وذلك بعد إيقافها رهن الاحتجاز الإداري لمدة خمسة أشهر في ميناء ليكاتا الإيطالي.
 

للمزيد