زعيم حزب الرابطة اليميني المتطرف ماتيو سالفيني، خلال جلسة لمجلس الشيوخ الإيطالي نوقش خلالها موضوع رفع الحصانة عن وزير الداخلية السابق، لإتاحة المجال أمام القضاء الإيطالي لمحاكمته بتهمة "اختطاف مهاجرين". روما، إيطاليا، 12 شباط/فبراير 2020. رويترز
زعيم حزب الرابطة اليميني المتطرف ماتيو سالفيني، خلال جلسة لمجلس الشيوخ الإيطالي نوقش خلالها موضوع رفع الحصانة عن وزير الداخلية السابق، لإتاحة المجال أمام القضاء الإيطالي لمحاكمته بتهمة "اختطاف مهاجرين". روما، إيطاليا، 12 شباط/فبراير 2020. رويترز

مجلس الشيوخ الإيطالي يصوت لصالح قرار يقضي بتجريد وزير الداخلية السابق ماتيو سالفيني من حصانته الدبلوماسية، مما سيفتح الطريق لمحاكمته بشأنه قراراته المعادية للهجرة.

صوت مجلس الشيوخ الإيطالي اليوم الأربعاء، لصالح قرار يجرد وزير الداخلية السابق ماتيو سالفيني من حصانته. ويترأس سالفيني حزب الرابطة اليميني المتطرف ويعرف بسياساته المعادية للهجرة.

وبموجب هذا التصويت، سيتمكن قضاة صقلية من توجيه اتهامات إلى سالفيني بإساءة استخدام السلطة والاعتقال غير القانوني.

سياسة الموانئ المغلقة 

وكان لسالفيني موقف حاد من قضية الهجرة تحديدا، حيث اعتمد سياسة الموانئ المغلقة بوجه سفن الإنقاذ الإنسانية، عندما كان يشغل منصب وزير الداخلية.

وفي تموز/يوليو 2019، قامت السفينة "غرغوريتي" التابعة لخفر السواحل الإيطالي، بإنقاذ نحو 140 مهاجرا في المتوسط، فما كان من وزير الداخلية حينها إلا أن يمنعها من الرسو في موانئ بلاده، مطالبا دول الاتحاد الأوروبي بتقاسم المهاجرين الذين كانوا على متانها.

هذا الوضع استمر لعدد من الأيام، ما أدى إلى تدهور الأوضاع الصحية والنفسية للمهاجرين على متن السفينة التابعة للدولة الإيطالية، واستدعى تدخلا من القضاء الإيطالي لفتح تحقيق حول الظروف على متن السفينة.

ولم تنته فصول تلك المأساة إلا بعد أن وافق عدد من دول الاتحاد، إضافة إلى الكنيسة الكاثوليكية، على استقبال أولئك المهاجرين. فسمح حينها سالفيني للسفينة بالرسو يوم 31 تموز/يوليو.

ولطالما شدد سالفيني على أن قراراته المرتبطة بمنع المهاجرين من الوصول إلى الشواطئ الإيطالية مدعومة من رئيس الوزراء حينها، جوسيبي كونتي.

إلا أن الادعاء العام كان لديه أسباب تدفعه للاعتقاد بأن سالفيني اتخذ تلك القرارات بشكل منفرد، بعيد عن مجلس الوزراء ورئيسه.

ويواجه سالفيني قضية أخرى مرتبطة بملف الهجرة، حيث تم توجيه الاتهام إليه بالمسؤولية عن إبقاء سفينة "أوبن آرمز" الإنسانية عالقة قبالة المياه الإقليمية في آب/أغسطس الماضي، وعلى متنها أكثر من 130 مهاجرا.

أحكاماً بالسجن لـ15 عاماً

وقد يواجه سالفيني أحكاماً قد تصل إلى السجن لـ15 عاماً، وذلك في حال ثبوت إدانته بالتهم الموجهة له، ومن الممكن أن يتم منعه من ممارسة أي أنشطة سياسية في البلاد لمدة تتراوح من ست إلى 10 سنوات.

وفي تصريح بعد الانتهاء من التصويت، قال سالفيني "لقد دافعت عن إيطاليا، وأنا أثق بالنظام القضائي".

وأضاف "أن مطمئن وفخور بما قدمته"، مؤكداً على أنه سيقوم باتخاذ نفس القرارات إذا ما عاد إلى السلطة.

 

للمزيد