مستوى اللغة المطلوب يختلف وفق طلب مدة الإقامة المطلوبة. المصدر / مايفا بولي - مهاجر نيوز
مستوى اللغة المطلوب يختلف وفق طلب مدة الإقامة المطلوبة. المصدر / مايفا بولي - مهاجر نيوز

ينص قانون الهجرة الجديد في سويسرا على إلزام بعض فئات المهاجرين بتقديم شهادات تثبت تمكنهم من اللغة المحلية، وفقاً للمقاطعة التي يعيشون فيها.

دخل قانون الهجرة السويسري الجديد حيز التنفيذ منذ مطلع العام الجاري، متسبباً في قلق المهاجرين المعنيين به، خاصة أولئك المستفيدين من "لم الشمل" والساعين لتجديد إقاماتهم.

ومن ضمن بنود هذا القانون الجديد، يتوجب على المهاجرين الراغبين في البقاء في سويسرا تقديم إثبات على "الاندماج" في المجتمع، متمثل بشهادة لغة حسب لغة المقاطعة التي يعيشون بها (الفرنسية أو الألمانية أو الإيطالية).

 للمزيد >>>> مجلس الشيوخ الإيطالي يجرد ماتيو سالفيني من حصانته تمهيداً لمحاكمته

مستويات اللغة المطلوبة والفئات الملزمة بها

يتعلق هذا البند بفئات محددة جداً من طلبات الإقامة: تصاريح الإقامة الدائمة، والطلبات الأولى لـ"لم الشمل" وطلبات تجديد الإقامة بناء على "لم الشمل". أما اللاجئين الذين قبلت طلبات لجوئهم، فهم وعائلاتهم معفيون من هذه الشروط، إضافة للمهاجرين الأوروبيين.

وكلما ازدادت فترة الإقامة المطلوبة، يزداد معها مستوى شهادة اللغة المطلوب.

فلطلب إقامة دائمة، يشترط الحصول على مستوى A2 في مهارات المحادثة ومستوى A1 في مهارات الكتابة. أما لـ"لم الشمل"، فيشترط على الأهالي والأطفال الحصول على مستوى A1 في المحادثة فقط.

دورات اللغة محجوزة بشكل كامل

ومن أجل إثبات مهاراتهم اللغوية، يجب على المهاجرين تقديم شهادات معترف بها من قبل الدولة السويسرية أو إجراء اختبار مخصص من قبل أمانة الولاية للهجرة، والذي يكلف 250 فرانك سويسري تقريباً (230 يورو). نتيجة لذلك في بعض المقاطعات السويسرية، يسارع المهاجرون المعنيون للالتحاق بدورات اللغة المجانية.

وفي اتصال مع مهاجر نيوز، دقت سابينا غاني، مديرة جمعية القراءة والكتابة في مقاطعة فود الواقعة في غرب البلاد، ناقوس الخطر، حيث قالت إن "ست جمعيات تقدم دروس لغة مجانية للمهاجرين أعلنت زيادة طلبات الالتحاق في دوراتها". وأضافت أن أكثر من 600 مهاجر أدرجت أسماؤهم على قوائم الانتظار للاستفادة من هذه الدورات، ما دفع بعض الجمعيات إلى حذف قوائم الانتظار الخاصة بها.  

وفي مقاطعة فود، الناطقة بالفرنسية، في 2019، أرسلت سلطات الهجرة 1600 رسالة بريدية لإبلاغ المهاجرين المعنيين بالقوانين الجديدة. وقام 200 مهاجر بتقديم شهادات اللغة المطلوبة. أما الآخرين، فتقترب المدة الممنوحة لهم، وهي عام واحد، من الانتهاء.

وتسبب هذه الرسائل الكثير من التوتر في صفوف المهاجرين. تقول سابينا غاني "يتلقى الناس هذه الرسائل المزعجة التي يصعب فك رموزها وفهمها، وغالبا ما يصابون بالهلع في جمعياتنا". وأضافت "أولئك الذين لا يستطيعون الوصول إلى دورات اللغة المدعومة ليس لديهم خيار سوى التسجيل في المدارس الخاصة ودفع تكاليف الدورات، وهذا يؤسفنا".

المقاطعات الناطقة بالفرنسية أكثر "مرونة"

ويختلف تطبيق هذه القوانين الجديدة من مقاطعة لأخرى. فقد أوردت جمعية القراءة والكتابة أنهم ذهبوا للتفاوض مع السلطات المعنية بالهجرة في مقاطعة نيوشاتل، الناطقة بالفرنسية، وأنهم قد وصلوا بالفعل إلى بعض التفاهمات.

من جانب آخر، فدورات اللغة ليست مكتظة في نيوشاتل، الواقعة في غرب البلاد، كباقي المقاطعات، إضافة إلى وجود العديد من الجمعيات التي تقدم دروس لغة مجانية للمهاجرين في المنطقة.

وتتغاضى السلطات أحياناً عن الشروط المتعلقة باللغة عندما يثبت المهاجر أنه لم يسبق له وأن التحق بأي مدرسة أو نظام تعليمي، لكنه يلزم بعد ذلك بالالتحاق بمدرسة أو بمركز تعليمي ليبدأ بتعلم اللغة.

لذا، من الممكن اعتبار المقاطعات السويسرية الناطقة بالفرنسية أكثر "مرونة" فيما يتعلق بالشروط الجديدة. وتأكيداً على ذلك، نفت جمعية القراءة والكتابة علمها بأي حالة رفض خلالها طلب تجديد إقامة مهاجر بسبب اللغة.

وفي مقاطعة فود، أشار مسؤول قسم شؤون الأجانب في مقابلة مع RTS إلى أنهم سيكونون مرنين مع الطلبات التي تصلهم، حيث أنهم سيمنحون المهاجرين عاماً إضافياً لتقديم إثباتات اللغة المطلوبة.

 

للمزيد